الأشْهرُ الحُرم (ذو القعدة.. ذو الحجة.. محرم.. رجب) قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ ...

الأشْهرُ الحُرم

(ذو القعدة.. ذو الحجة.. محرم.. رجب)


قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾.

قال القرطبي رحمه الله: لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب. وقال: خص الله تعالى الأربعة الأشهر الحرم بالذكر، ونهى عن الظلم فيها تشريفا لها، وإن كان منهيًا عنه في كل الزمان. [التفسير]

ونحث المسلمين على الصيام في هذه الأشهر، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، قيل لها: من أيه يصوم؟ قالت: كان لا يبالي من أيه صام.[صحيح مسلم]

قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله: فالصيام لا يعلم منتهى مضاعفته إلا الله عز وجل، وكلما قوي الإخلاص فيه وإخفاؤه وتنزيهه من المحرمات والمكروهات كثرت مضاعفته، فلا يُستنكر أن يصوم الرجل يومًا من الشهر فيضاعف له بثواب ثلاثين يومًا، فيُكتب له صيام الشهر كله، وكذلك إذا صام يومين من الشهر، وأما إذا صام منه ثلاثة أيام فهو ظاهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها. [الطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف]

ونحن اليوم في أحد الأشهر الحرم، شهر ذي القعدة، ومن خصائص هذا الشهر: أنـه قد قيل إنه الثلاثون يوما الذي واعد الله فيه موسى عليه السلام؛ قال ليث عن مجاهد في قوله تعالى {وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةٌ} قال: ذو القعدة، {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} قال: عشر ذي الحجة.