كفارة الحدث في الطواف

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: فقه الحج والعمرة - فقه الطهارة - فتاوى وأحكام -
السؤال:

في إحدى العمرات لي، أحدثتُ (خروج ريح) في الطَّواف، ومن الخجَل أكملتُ العمرة للآخر، فما كفَّارة ذلك؟ وأنا عمِلْتُ بعدها أكثر من عمرة.

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فالحدثُ أثناء الطَّواف لا يفسد الطَّواف، في أصحِّ قولَي العُلماء؛ لأنَّه ليس هناك دليلٌ عن النَّبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - في أنَّ الطَّواف تُشترط له الطَّهارة، وغاية ما فيه أنَّ الرَّسول - عليْه الصَّلاة والسَّلام - حين أراد أن يطوف توضَّأ ثمَّ طاف، وهذا فِعْل، والفِعْل لا يدلُّ على الوجوب.

قال في "الشرح الممتع": "مسألة: لو أحدثت حدثًا أصغر في أثناء الطواف، ففيها قولان:

القول الأوَّل: أنَّ طوافَها يبطل، ويجب عليْها أن تتوضَّأ، وتستأنِف الطَّواف؛ لأنَّ الطَّهارة شرطٌ للطَّواف.

القول الثَّاني: تكمِل الطَّواف، وليس عليْها شيء، وهذا القوْل هو الصَّحيح: أنَّه لا يُشترط للطَّواف الطَّهارة من الحدَث الأصغر؛ لعدَم وجود نصٍّ صحيحٍ صريح، وهو اختِيار شيْخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله". اهـ.

وعليه؛ فلا شيءَ عليْك، وعمرتك صحيحة، وراجعي لزامًا الفتوى: "طاف وسعى وتحلل ناسيًا وضوءه"،،

والله أعلم.