الفيلم المسيء وحرق السفارات وأشياء أُخرى

منذ 2012-09-27

إن الاستهزاء والاعتداء على جناب النبي صلى الله عليه وسلم هو حقيقة الإعتداء على الدين الإسلامي والمسلمين أيضاً، كيف تعتدي على (سيدي) سيدِ ولدِ آدم عليه الصلاة والسلام وتُريد مني أن ألتزم الصمت، أو أن أُعبرَ عن غضبي بطريقة حضارية، على الطبخة الغربية الكافرة !!



(إنا كفيناك المستهزئين)

إن الاستهزاء والاعتداء على جناب النبي صلى الله عليه وسلم هو حقيقة الإعتداء على الدين الإسلامي والمسلمين أيضاً، كيف تعتدي على (سيدي) سيدِ ولدِ آدم عليه الصلاة والسلام وتُريد مني أن ألتزم الصمت، أو أن أُعبرَ عن غضبي بطريقة حضارية، على الطبخة الغربية الكافرة!!

قلتها لأحد الذين اُسميهم: "مزدوجي الجنسية" الذين لا تعرف هل هم من الشرق أم هم من الغرب، لأنك تجدهم في الظاهر من بني جلدتك في الشبهِ والملبسِ والهويةِ الوطنية، وفي الدهاليز وأوكار الخيانة يلبس البذلة الإفرنجية وينفخ السيجار الكوبي، وقد تطور الأمر عندهم أن أصبحوا يعلنون هذا في كثير من المانبر وعلى مواقع التواصل الإجتماعي وأعني: استحقار بلاد الإسلام، وكذا المُسلمين أنفسهم، ووصمهم بالتخلف، والرجعية، وظلم المرأة، وأنهم ضد الحرية.. لكل من تمسك بدينه وعضَ عليه، {وَلِلَّـهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8].

أيُها الإفرنجي الشرقي: قُل لي كيف يكون التعبير بالطرق المسالمة وأنا أرى سياسة أمريكا منذ عام 1916م، وما قبلها إلى يومنا هذا تقتل، وتسرق، وتغتصب، وتكذب، وتتهم، وتُزور الحقائق، وتُسمي الأشياء بغير أسمائها، ثم ترغبُ أن ينطلي علي حديثكُ عن نشرها: للخير والدعوة إلى السلام، و إلى الرُقي بالجنس البشري.. أعتقد أني لستُ بالخِب، ولا الخِبُّ يحدعُني..

ألم يمر عليك قول الله تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا} [الطارق: 15]، وقوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء: 89]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 57]... ما بال قلبك لا يعي قول الرب عز وجل؟
مالي أراك تُسارع في وهم الصداقة، وسراب الإخاء والمحبة، وتبحث عن تعاونٍ وتحالُفٍ ضد بني جلدتك؟
لن اُطيل معك.. لأني لم أجدُ في داخلكَ شيئًا ما يوحي إليَّ بأنك تستحق النقاش!
 

فَلَو كُنتَ امرَأً يُهجَى هَجَونَا *** وَلَكِن ضَاقَ فِترٌ عَن مَسِيرِ



(بينَ موافق ومخالف)

أثناء جريمة الدنمارك وتجرؤ شراذم منها من نشرِ رسومٍ مُسيئة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم ثم نُشرت في (143) جريدة في (56) دولة، ضج الناس وتظاهروا للتنديد بهذا العمل، وطالبوا الحكومات الإسلامية بقطع العلاقات مع هذه الدولة الخبيثة لكن الحكومات للإسفِ لم تعد تقدر على إتخاذ القرارات قبل مراجعة "سدنة البيت الأبيض" وعند المراجعة قالوا لهم: هذه ليست جريمة إن هذا الفعل من "حرية التعبير". {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء: 227].

(الربيع العربي)

بعد "الربيع العربي" ولله الحمد لا حظنا جميعاً أن الإحتجاجات المُثمرة كانت فقط في تِلكَ البُلدان التي يسر الله لها من تحطيمٍ للأصنام التي كانت تحكمها في (تونس - مصر - ليبيا - اليمن) حيث نزل الناس إلى الشارع، ونددوا واستنكروا، وقام حكامهم بالضغط على دولة أمريكا وأخُصُ هنا مصرَ، وأنه يتعين عليها الإعتذار العلني من أعلى سُلطةٍ بها، وتجريم الفعل واتخاذ الإجراءات العاجلة لمعاقبة هذا "المسخ" المُنتجِ للفيلم، وإستصدار قرار يمنع الإعتداء على رموز المسلمين وثوابتهم والتقيُدِ به.

إن الأسباب التي دعت إلى حرق السفارات وهدمها فوق رؤوس "جواسيسها" ما كان لهُ أن يكون لولا أن حدث هذا الخطبُ ألا وهو (الفيلم المسيء) وأنا أقول: أن الفيلم المسيء ليسَ هو كلُ شيء بل الصحيح أنهُ هو الذي أكملَ نِصاب الثورة ضد عنجهية دولة أمريكا الصليبية، التي بدأت منذ سقوط برجَي التجارة في الحادي عشر من سبتمبر، وما تلاها من حربٍ على -الإرهاب- وهو المصطلح الذي لا نعرف دلالته، على وضوح دلالته عند مُطلِقِه، مروراً بالحرب التي شُنّت على بلاد الأفغان والعراق، ولا ننسى ما حدث ويحدث في الفلبين وكشمير والصومال والسودان واليمن وما يحدث في سوريا اليوم بدعم أمريكي.. إيراني.

كل هذهِ الأعمال التي قامت بها أمريكا خلال الأعوام العشرة الماضية كانت كفيلة بقيام "حرب عالمية ثالثة" يسترد فيها الإسلام هيبته وقوته و يكون المنتصر بلا تردد، لأنهُ يستمد قوتهُ من الرب وسلاحة الحقيقي الإيمان والثقة بنصر الله، مع التجاسر والاستهانة بالموت في سبيل الله، والأخذ بالمقدور من الأسباب مما يتحقق معه النصر على الظالمين والمعتدين، ولكننا لم نستغل هذه -المِنح- وأخذنا نردد مُخَّذِلين: لسنا بأهلٍ للمواجهة، وليس بمقدورنا صد العدوان، علينا فقط أن نركن إلى الدعاء!! ونسينا وتناسينا جهاد الأباء والأجداد في يوم (معركة اليرموك).

(الإرهاب الحقيقي)

الكثير من أهل الإسلام لا يعلمُ شيئاً عن التاريخ الأمريكي "الدموي" ويعتقدُ أن هذه الدولة الصليبية هي من رواد: التطور والعلم والصناعة والفن والرُقي، وهذا ليسَ بصحيحٍ البته. إذ أن هذه الدولة هي من أكابر الدول "الإرهابية" في هذا القرن، فهي لم تدع دولةً مسلمة ولا حتى كافرة إلا وتركت بصمتها الدموية بداخلها، وإن لم تستطع حرضت عليها الدول والميليشيات والأوباش، وإن لم تسطع ابتزتها بكل ما تملك من مكر وخبث.. حتى تسقط هامدة!!

*يقول أناتول فرانس: (لينظر جبابرة الأرض إلى مواطئ أقدامهم، لينظروا إلى الشعوب التي يقهرونها، والمبادئ التي يزدرونها، فإن من ثمة سوف تُخرج القوة التي تصرعهم).

• قصف الطيران الأمريكي في عام 1945م، مدينة (درسدن) الألمانية رغم أن الروس قد تجاوزوها ولم تعد المدينة هدفاً عسكرياً فقتلت: (150 ألف) مدنياً، وهدم 60% من المنازل.

• وفي العام نفسه 1945م، أمر الرئيس الأمريكي ترومان بإلقاء قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية فقتلت (78150) شخصاً، إضافة لعشرات المشوهين.

• وفي العام نفسه أيضاً!! 1945م، أمر الرئيس الأمريكي ترومان بإلقاء القنبلة الثانية على اليابان وهذه المرة في مدينة ناكازاكي، فقُتِلَ (73884) مدنياً، وجُرحِ (60000 ألف) أضف إلى ذلك إبادةٍ كاملة للحيوان والنبات.

• وفي عام 1946م استولت أمريكا على مائتين وخمسين ألف طن من غاز (التابون) الفتاك في منطقة (جيورجيان) في النمسا، وبدل أتلافها تم نقلها سراً إلى الولايات المتحدة.

• في عام 1949م، أشعلت الولايات المتحدة الأمريكية حرباً أهلية في اليونان ذهب ضحيتها (154) ألف شخص، وأودع حوالي (40 ألفاً) في السجون، و (6 آلاف) اُعدِموا بموجب أحكام عسكرية، وقد اعترف السفير الأمريكي الأسبق في اليونان (ماكويغ) بأن جميع الإعمال التكنيكية والتأديبية الكبيرة التي قامت بها الحكومة العسكرية في اليونان في الفترة ما بين عام 1947 - 1949م كانت مصدّقة ومهيأة من واشنطن مباشرة.

• في عام 1949م، قامت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تنفذ انقلاباً عسكرياً في سوريا بقيادة حسني الزعيم وقد تم التخطيط للانقلاب في السفارة الأمريكية في دمشق.

• في عام 1059م، تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية عسكرياً ضد كوريا الشمالية لصالح كوريا الجنوبية.

• في عام 1952م، الولايات المتحدة الأمريكية تدعم الجنرال (باتيستا) للقيام بانقلاب ضد الحكم الجمهوري في كوبا. وبعد استيلائه على السلطة فرض على البلاد حكماً دكتاتورياً متخلفاً ومرتبطاً بالولايات المتحدة.

• في عام 1954م، نفذت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية انقلاباً عسكرياً في غواتيمالا بعد أن قامت طائراتها بقصف العاصمة وبعض المناطق قصفًا عنيفًا.

• في عام 1958م، تم احتلال لبنان عسكرياً من قبل الأسطول السادس الأمريكي لتأييد حكومة كميل شمعون على أثر قيام الانقلاب العراقي في اليوم السابق.

• في عام 1964م، قامت المخابرات المركزية الأمريكية بعملية في خليج (تونكين) الفيتنامي ضمن الخطة (34أ) لإيجاد مبرر للتدخل في فيتنام، وضمن هذه الخطة شنت الولايات المتحدة (64) غارة جوية على (4) قواعد بحرية لزوارق الطوربيد الفيتنامية ومستودعات للوقود. وعلى أثر ذلك أعطى الكونغرس الأمريكي صلاحيات للرئيس الأمريكي (جونسون) باستخدام القوة المسلحة في جنوب شرق آسيا إذا اقتضت الضرورة ذلك. وبموجب هذا بدأت الولايات المتحدة حربها الجوية والبحرية والبرية ضد فيتنام.

• في عام 1968م، قامت المخابرات المركزية الأمريكية بقتل الثائر مارتن لوثر كنج المناضل من أجل حقوق المظلومين.

• في عام 1970م، هاجم (32) ألف جندي من القوات الأمريكية مدعمة بــ(500) طائرة أمريكية و40 سفينة حربية تابعة للأسطول السابع الأمريكي الأراضي الكمبودية.

• في عام 1973م، المخابرات المركزية الأمريكية تنفذ انقلاباً ضد (سلفادور اليندي) في تشيلي. وكانت نتيجة الانقلاب مقتل (سلفادور اليندي)، وإعدام (30 ألفًا)، واعتقال (100 ألف).

• في عام 1977م، أعلن جيمي شليزنجر وزير الطاقة الأمريكي أن الولايات المتحدة ربما يتعين عليها اللجوء يوماً ما إلى حماية مصادر البترول في منطقة الشرق الأوسط وأن على الشعب الأمريكي أن يقدر الحاجة بضمان نوع من الأمن الفعلي لهذه المصادر وهي الحاجة التي يمكن وصفها بأنها ضرورة عسكرية.

• في عام 1978م، اعترف الرئيس الأمريكي لأول مرة باستخدام الولايات المتحدة الأمريكية للأقمار الصناعية في التجسس على الاتحاد السوفييتي وبعض الدول الأخرى.

• في عام 1978م، وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تقتل (911) شخصاً في غايانا من جماعة (معبد الشمس) في مذبحة مروعة ادعت وكالة المخابرات الأمريكية أنها حادث انتحار جماعي.

• في عام 1981م، قامت طائرات الأسطول السادس الأمريكي في خليج سرت باعتداء على طائرتي حراسة ليبيتين وأسقطتهما.

• في عام 1981م، وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تجند المرتزقة بالاشتراك مع المخابرات الأفريقية الجنوبية (DONC) الذين تمولهم أمريكا، وترسلهم تحت غطاء فريق لعبة الركبي للقيام بانقلاب عسكري في جزر سيشل.

• في عام 1981م، قامت كتيبة (أتلاكاتل) المتوحشة، والمرتبطة بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بحفلة قتل 1000 شخص مع عمليات اغتصاب وحرق في السلفادور.

• في عام 1982م، قررت الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات لمقاطعة البترول الليبي وفرض حظر على بيع المعدات البترولية والإلكترونية لليبيا.

• في عام 1982م، وصلت قطع الأسطول السادس الأمريكية إلى مسافة أقل من 50 كيلو متر من السواحل اللبنانية لإسناد القوات الصهيونية التي غزت لبنان يوم 5 يونيو1982م.

• في عام 1986م، فرضت أمريكا مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد ليبيا وإنهاء العلاقات الاقتصادية معها.

• في عام 1986م، أجرى الأسطول السادس الأمريكي مناورات استفزازية جوية وبحرية بالبحر المتوسط قبالة الساحل الليبي.

• في عام 1986م، أجرت الولايات المتحدة الأمريكية خامس جولة من مناوراتها الاستفزازية العسكرية أمام السواحل الليبية، وأعلنت عن إغراق سفينة حراسة ليبية وقصف قاعدة صواريخ سام 5 ليبية قرب مدينة سرت الليبية ودمرت سفينتين.

• في عام 1986م، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تقديم 100 مليون دولار مساعدات للمتمردين في نيكاراجوا.

• في عام 1988م، أصدر الرئيس الأمريكي ريغان قرارا بوقف المدفوعات الشهرية الأمريكية لبنما مقابل استخدام واشنطن لقناة بنما إلى جانب عقوبات تجارية أخرى بهدف حرمان حكومة بنما من الأموال السائلة.

• في عام 1988م، عارض مشروع البرنامج السياسي للحزب الجمهوري قيام وطن قومي للفلسطينيين.

• في عام 1989م، قامت القوات الأمريكية بغزو بنما بأمر من الرئيس الأمريكي جورج بوش لاعتقال الجنرال مانويل نوريجا لمحاكمته في الولايات المتحدة.

• في عام 1991م، دمرت القوات الأمريكية في العراق أكثر من 8437 داراً سكنية، و 157 جسراً وسكة حديد، و 130 محطة كهرباء رئيسية وفرعية، و249 داراً لرياض الأطفال، و139 داراً للرعاية الإجتماعية، و100 مستشفى ومركزاً صحياً، و 1708 مدرسة إبتدائية.

• في عام 1991م، الطائرات الأمريكية تقصف ملجأ العامرية في بغداد مما أدى إلى قتل العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ.

• في عام 1993م، كشفت صحيفة (نيويورك تايمز) النقاب عن استخدام الطيران الأمريكي لقذائف تحوي اليورانيوم ضد الشعب العراقي وقد قتل الكثير من أطفال العراق بسببها. وكتبت الصحيفة أن الأطفال كانوا أكثر تأثراً بهذه القذائف لأن اليورانيوم الموجود فيها يترك آثاره بسرعة في الخلايا والهياكل العظمية للأطفال ويقضي على الأجنة في أرحام الأمهات أيضاً.

• في عام 1997م، أعلن العراق أن أكثر من 1.2 مليون شخص توفوا بسبب نقص الإمدادات الطبية منذ أن فرض الحصار على العراق.

• في عام 1998م، أنطلقت صواريخ (توماهوك) من البوارج الحربية الأمريكية الراسية في الخليج العربي والبحر الأحمر!! لقصف مصنع الشفاء للأدوية في السودان وكذلك قصف مواقع تابعة لأمارة طالبان الإسلامية بأفغانستان لتخلف الدمار والقتلى وسط سكوت مريع من الدول الإسلامية والأنظمة العميلة.

• في عام 2000م، تقرير يكشف عن استخدام الولايات المتحدة في عام 1991 قذائف حاوية على اليورانيوم المنضب في قصفها للعراق والذي أدى إلى تلوث إشعاعي بيئي باليورانيوم في العراق.

• ومنذ عام 2000م، إلى يومنا هذا وأنتم تشاهدون الإجرام الأمريكي اليومي في أحداث غزة، وحرب لبنان، وغزو العراق، وغزو بلاد الأفغان...

يكفي من القلادةِ ما أحاطَ بالعُنُق، مع العلم أني لم أتطرق لحرب الأفغان والعراق، ودعم أمريكا السخي للصهاينة المحتلين، وسكوتها عن إيران وجرائمها، ولو أردتُ الحديثَ عنهُ لكُتٍبت عشرات المقالات.

يقول الأمير شكيب أرسلان: (إن الإفرنجي هو الإفرنجي.. ما تغير شيء من طبعه، فهو اليوم كما كان عندما زحف إلينا من ثمنمائة سنة، بما فيه من الظمأ إلى الدماء، والقرَم إلى اللحم، وإن هذه المدنية التي يتدرّع بدعواها إن هي إلا غطاء سطحي لما هو كامن في طبعه، متهيئ للظهور لأدنى حادث. فالمدنية العصرية لم تزد الإفرنجي إلا تفنناً في آلات القتل، وفصاحة في التمويه وتسمية الأشياء بغير أسمائها، وبالجملة فالذي ازددناه منه هو الرثاء لا غير).

(عمل دؤوب ونوم عميق)

واقع التداعي على قصعة الأمة المسلمة اليوم من كل حدب وصوب يُحتم التنبه إلى مكايد الأعداء وعلى رأسهم دولة أمريكا فهي لم تعد تَقنع بالقتل.. بل أصبح من أكبر توجهاتها الأن ما يُسمى "بحرب الأفكار" خاصة بعد الفشل الذريع في أفغانستان والعراق، فقامت بعقد الندوات والمؤتمرات وإنشاء مراكز الأبحاث وإعداد الدراسات، فضلاً عن بناء الكليات والمعاهد والأكاديميات ودعمها. لكن السؤال الذي يدور هنا هل قامت أمريكا بهذه الأعمال لأجل الحوار مع الإسلام، أو التوصل إلى حلول للتعايش السلمي، أو التعاون الدنيوي في كافة المجالات؟

الجواب: كلا لم تفعل لذلك لأجل ما ذكرناهُ آنفاً، بل لأجل القضاء على الإسلام "الصحيح" ونشر البدع والخرافات وعبادة القبور ولأجل إنتشار الفساد والإنحلال. وقد اتفقوا على تسمية هذا العمل بالحرب الباردة!!

لقد تولى كِبَرَ هذا العمل الفكري مؤسسة (Rand) التي تأسست في كاليفورنيا عام 1984م، وهي ذات نفوذ كبير، وتأثير نوعي على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الداخلية والخارجية، ولا أُبالغ لو قلت أنها الموجه الفكري والمنهجي للمؤسسات الحاكمة في أمريكا، فهي تشرف على ثلاثة مراكز أبحاث تمولها وزارة الدفاع، كما ترتبط بعلاقات وثيقة مع وكالة المخابرات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

وهي أكبر مركز بحثي فكري في العالم حيث يعمل بها 1600 باحث من حملة الشهادات الأكاديمية العليا، وميزانيتها السنوية 150 مليون دولار، وما يُميز مؤسسة Rand أن لها فرع نشيط في منطقة الشرق الأوسط (دولة قطر!!)، ومن عام 2000م، وما قبله اكتسبت Rand أهمية خاصة عند صُنَاع القرار من خلال تبنيها لخط مواجهة الخطر الإسلامي ومعاملة المؤسسات الإسلامية عموماً بشكل إقصائي، ورميها بالتطرف والإرهاب.

أصدرت مؤسسة Rand العديد من البحوث والدراسات التي تتصف بكثير من الجرأة في الطرح، والعمق في التناول والبحث، واقتراح الخطط وتنفيذها. ومن أخبث هذه التقارير:

• (مواجهة الإرهاب الجديد) وفكرته: أن مصدر الإرهاب هو منطقة الشرق الأوسط، وأنه سيهدر المصالح الأمريكية والكيان الصهيوني.
• (العالم المسلم بعد 11/9) وفكرته: عرض تفصيلي للعالم الإسلامي وخريطته الأيديولوجية، والقوى الدينية المؤثرة والخلافات الأساسية بينها.
• (الإسلام المدني الديمقراطي) وفكرته: كيفية التعامل مع الفئات الإسلامية المختلفة، وترتيبهم في أولوية التعامل الغربي.
• (ما بعد القاعدة) وفكرته: دراسه في مجلدين حول حركة الجهاد العالمية، والجماعات الإرهابية الإسلامية!
• (بناء شبكات مسلمة معتدلة) وفكرته: رسم إستراتيجية جديدة، وقدَّم توصيات محدودة وعملية للحكومة الأمريكية فيما يتعلق بمواجهة الإسلام، وقد تم تنفيذ ما بهِ من توصيات في جميع البلاد الإسلامية، وعلى رأسها دول الخليج!!

(أسئِلة وأجوبة مُنصِفة)

يطرأ على خاطري كثيراً لما هذا العِداء على الإسلام وأهل الإسلام بالفعل والقول، من قِبَلِ هذه الدولة المُتَغطرسة؟ لقد رأيت في كثيرٍ من المؤتمرات والندوات والمقالات استعداء سافر من رؤوس القوم، وأعني بهم: سدنة البيت الأبيض، وطواغيت الفاتيكان عباد الصليب. يقول: بابا الفاتيكان "بينديكت السادس عشر"وهو أعلى رمز ديني في الغرب في عام 2006م في مقدمة محاضرته أرني ماذا قدَّ محمد من جديد؟ وسوف لن تجد إلا أموراً شيطانية، وغير إنسانية).

لا أدري أيش السبب الذي حرض هذا المجرم على قول مثل هذه السموم..
هل الإسلام في حقيقة الأمر يُشَكل خطراً على الغرب؟
هل الإسلام يدعوا إلى الإرهاب والعنف وقتل الناس، وإلى سرقة ثرواتهم والإعتداء على أراضيهم واغتصاب النساء وقتل الأطفال؟
هل الإسلام دينُ دمارٍ ومهلكة، وهل هو دين رجعيٌ بربري، هل الإسلام ضد الحرية؟

يقولون: مُعتنق الشيء يدافعُ عنه، ومن آمن بفكرةٍ من المستحيل ألا يُدافعَ عنها حتى لو كانت غير صحيحة.. وعليه فلنقرأ إنصاف عقلاء الغرب.. وسأترك الدفاع عن ما أعتقد هنا فقط:

*يقول العلامة درابر الأمريكي: (تأخذني الدهشة أحياناً عندما ننظر في كتب العرب، فنجد آراء كنا نعتقد أنها لم تولد إلا في زماننا، كالرأي الجديد في ترقي الكائنات العضوية وتدرّجها في كمال أنواعها، فإن هذا الرأي كان مما يعلّمه العرب في مدارسهم، وكانوا يذهبون إلى أبعد مما ذهبنا، فكان عندهم عامَّا يشمل الكائنات العضوية والمعادن. والأصل الذي ينبت عليه الكيمياء عندهم هو ترقي المعادن في أشكالها).

*يقول الفرنسي دي شامبون: (لولا انتصار جيش "شارل مارتل" الهمجي على تقدم العرب في فرنسا لما وقعت فرنسا في ظلمات القرون الوسطى، ولما أُصيبت بفظائعها، ولا كابدت المذابح الأهلية الناشئة عن التعصب الديني والمذهبي. ولولا ذلك الانتصار البربري على العرب لنجت أسبانيا من وصمة محاكم التفتيش، ولولا ذلك لما تأخر سير المدنية ثمانية قرون، ونحن مدينون للشعوب العربية بكل محامد حضارتنا: في العلم والفن والصناعة. مع أننا نزعم اليوم أن لنا الحق في السيطرة على تلك الشعوب العريقة في الفضائل. وحسبها أنها كانت مثال الكمال البشري مدة ثمانية قرون بينما كنا يومئذ مثال الهمجية. وإنه لكذب وافتراء ما ندعيه من أن الزمان قد اختلف، وأنهم صاروا يمثلون اليوم ما كنا نمثله نحن فيما مضى).

*يقول الكاتب الفرنسي كلود فارير: (أصيبت الإنسانية والعالم الغربي عام 932م بكارثة عظمى لم تُصب بمثلها في القرون الوسطى، وبقي أثرها ظاهراً في العالم مدة سبعة قرون أو ثمانية، إن لم يكن أكثر من ذلك، لأن روح التجديد التي كانت يومئذ قد بدت للعيان حتى وقعت تلك الكارثة، فكان من نتائجها تأخر سير الحضارة، ورجوع العالم إلى الوراء.. هذه الكارثة هي الانتصار المؤلم الذي أحرزه وحوش "الهاركا" من جيوش الإفرنج التي كان يقودها (شارل مارتل) سليل الكالنجيين محارباً بها كتائب العرب والبربر التي لم يُحسن الخليفة عبدالرحمن جمعها وحشدها بالمقدار الكافي، فكان ذلك سبب خذلانها وتقهقرها. في ذلك اليوم المظلم تقهقرت الحضارة إلى الوراء ثمانية قرون، وحسبُ الذين يبتغون يومئذ أن يشهدوا مثالاً من مدينة العرب أن ينتقلوا بين حدائق الأندلس الغنّاء ثم أن يأتوا الآن فيترددوا بين خرائب ذلك العصر الماثلة للأنظار في إشبيلية وغرناطة وقرطبة وطليطلة).

*يقول الكاتب الإنجليزي ويلز أكبر كتّاب إنكلترا على الإطلاق: (إذا طلب مني أحد القراء أن أحدد له الإسلام فإنني أحدده بالعبارة التالية: "الإسلام هو المدنية"). ويقول أيضاً: (كان محمد زراعياً وطبيباً وقانونياُ، وقائداً. واقرأ ما جاء في أحاديثه تتحقق صدق ما أقول). وقال أيضاً: (فمن الذي يشك أن القوة الخارقة للعادة التي استطاع بها محمد أن يقهر خصومه هي من عند الله..؟).

*يقول فولتيير مدافعاً عن القرآن: (إن مؤلفينا الذين كثروا كثرة الانكشارية يجدون من السهل أن يجعلوا نساءنا من حزبهم بإقناعهن أن محمداً اعتبرهن حيوانات ذات ذكاء، وأنهن في نظر الشريعة الإسلامية بمثابة الأرقاء، لا يملكن شيئّا من دنياهن أو لا نصيب لهن في أخراهن، وبديهي أن هذا الكلام باطل، ومع ذلك فقد كان الناس يصدقونه. نحن لا نجهل أن القرآن يميز الرجل تلك الميزة المطلقة المعطاة له من الطبيعة، ولكن القرآن يختلف عن التوراة في أنه لا يجعل ضعف المرأة عقاباً إلهيَّا لها كما ورد في "سفر التكوين". ومن الخلط أن ينسب إلى شارع عظيم نظير محمد مثل تلك المعاملة المنكرة للنساء).

*يقول الحكيم الفرنسي غوستاف لوبون: (ما عرَفت الإنسانيةُ فاتحاً أحكم ولا أعدل من العرب).

*يقول الفيلسوف شارل ميسمر في كتابه تذكار العالم الإسلامي: (الإسلام أفاد العالم، فيلزم أوروبا أن تحافظ على حياة أهله).

*يقول دروي، وهو أحد وزراء معارف فرنسا السابقين في كلامة على الأمة العربية: (وبعد ظهور النبي صلى الله عليه وسلم الذي جمع قبائل العرب أمةً واحدة تَقَصَّد مقصداً واحداً، ظهرت للعيان أمة كبيرة، مدَّت جناحها من نهر تاج في أسبانيا إلى نهر الجانج في الهند، ورفعت على الإشادة أعلام التمدن في أقطار الأرض أيام كانت أوروبا مظلمة بجهالات أهلها في القرون المتوسطة).
 

حكمنا فكان العفو منا سجية *** فلما حكمتم سال بالدم ابطح
وحللتموا قتل الأسارى وطالما *** غدونا على الأسرى نعفو أو نصفح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا *** وكل إناء بالذي فيه ينضح



(امتعاض وخوف)

في كثيرٍ من البحوث العلمية والدراسات التي يُجريها العلماء والمختصون في أمريكا تجدهم غير راضين عن سياسة بلدهم في الداخل والخارج!! وأضف على ذلك ما يخص: سلوك المجتمع، والصحة، ومكافحة الجريمة، والاقتصاد، والتعليم!

لكن هؤلاء لا تجد لهم صوتاً مرتفع، لأسباب عدة منها: السيطرة الصهيونية على كافة القطاعات والمؤسسات، فهؤلاء المصلحون كحال أهل الإصلاح عندنا في الأمة الإسلامية لا يُسمع لهم رأياً ولا تُقبل منهم المشورة لأن المستبد مُسيطر على البلاد.. إن تحدث أحدهم قُتِل، أوسُجِن، أو فُصِل من عمله، أو حُورِبَ حتى يرفع الراية البيضاء معلناً الإستسلام والإذعان له..

*يتحدث جيمس باتريسون وبيتر كيم: عن أن بلدهم "أمريكا" أصبحت بِلا قيادة حقيقية في التسعينات!! وقالا: إن قادتنا لا يزالون يسدون إلينا النصائح، لكننا لا نُصغي لهم، لأننا لم نعد نثق فيما يقولون، وعندما سألنا الناس عن سبب عدم ثقتهم بالقيادة الدينية والسياسية في أمريكا، قالوا: إن هؤلاء القادة الذين تتحدثون عنهم يكذبون، ولا يزالون يتحرون الكذب.

*يقول الجنرال المتقاعد هاميلتون هوز: (لقد رسمتُ صورة كئيبة ومحزنة لأمريكا من خلال فصول كتابي "The Tragic Descent: Americn in 2020" ولا أَدَّعي أن رأيي غير قابل للخطأ، هذا من جهة، ومن جهة أُخرى فإن الظواهر التي نعاني منها الآن قد تتغير إلى الأفضل. لكن، وعلى الرغم من تقديري لإمكانية أَن يكون رأيي خاطئاً، إلا إنني لست الوحيد الذي رسم هذه الصورة المرعبة والمخيفة عن أمريكا. ولستُ الوحيد في الميدان الذي يقول: إن الولايات المتحدة الأمريكية تمرّ بوضع محرج وخطير في تاريخها، وأجدُ نفسي مضطرًّا لأن أُردد ما قاله آرثر كروك: "يساورني خوف شديد من أن فترة سيادة الولايات المتحدة وبروزها كقوة عظمى ووحيدة في العالم ستكون من أَقصر الفترات في التاريخ").

ويُضيف الجنرال هاميلتون قائلاً: (إن أمريكا الأن تواصل انحدارها وانحرافها اجتماعياً وأخلاقياً. قد هجر الأمريكيون الكثير من القيم السياسية والأخلاقية التي ساهمت في جعلهم أقوى شعوب الأرض في وقتنا الحاضر، ولقد وصل الأمريكيون إلى درجة من الانحراف جعلتهم يسمون الأشياء بغير أسمائها، ويفسّرون الحقائق بغير مفهومها على كل المستويات: في المجتمع، وفي الكونجرس، وفي السلطة القضائية. وأما الحرية فقد أساء الكثير إلى مفهومها وتبادلا في ممارستها حتى تلبّي رغباته الشخصية، ولو كانت على حساب القيم والأعراف والأنماط السلوكية السائدة في المجتمع. إن الولايات المتحدة الأمريكية الآن تعيش في حالة غير طبيعية من الاشمئزاز والقرف وخيبة الأمل، وليس السبب في هذا كله الحكومة وحدها، بل إن الشعب -أيضاً- أسهم وبشكل كبير في هذا الانحدار الخطير.. إنَّه سقوط ولكن من نوع آخر؟!!).

(إلى متى..؟)

جاء في صحيح الإمام مسلم "رحمه الله" قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر كلاهما عن ابن علية واللفظ لابن حجر حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة العدوي عن يُسير بن جابر قال: «هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيرى إلى عبد الله بن مسعود فقال: جاءت الساعة؟ قال: فقعد وكان متكئا فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام قلت: الروم تعني قال: نعم وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة إما قال: -لا يرى مثلها وإما قال: لم ير مثلها- حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ».

والذي يبدو -والعلم عند الله- أن الذي بيننا وبين الروم لن ينتهي إلا بقيام الساعة، ولن يزيد هذا الأمر أهل الإسلام إلا القوة، ولن يزيد الكفار إلا وهناً، وهكذا حتى يأذن الله بأفول باطلهم ودحر إفكهم.

(المُتَعَين الآن)

يقول الشيخ العلامة المُحَدث: سليمان بن ناصر العلوان في كتابه "ألا إن نصر الله قريب": (قد آن للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يعودوا لرشدهم ويُجمِعوا أمرهم ويجاهدوا عدو الله وعدوّهم فأبناء المسلمين مثخنون في الدماء والجراح فوق أراضيهم وقد تحملوا الكثير من غدر اليهود ومكر النصارى وخبث سياساتهم في الديار والأعراض قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 39-40].

ونحن المسلمين على امتداد تاريخنا لم نلق من اليهود والنصارى مآسي ومجازر أعظم ولا أنكى من مجاز حاضرنا المعاصر، حتى أقاموا سعادتهم على شقاوتنا ودولتهم على أراضينا وبعضُ المسلمين جثَثُ هامدةُ لا يتحركون نحو الجهاد وتغيير الأوضاع ويؤثرون الانتظار وينتظرون الفرج دون مقاومة تُذكر أو بذلُ يُشكر.

والإسلام يرفض كل هذا ويرفض الخور والجهل والكسل ويرفض الدعوات التي ترمي إلى هلاك المسلمين وهتك حرماتهم ويأمر بالجهاد وقتال الناكثين والمعتدين وتطهير أراضي المسلمين من أيدي المغتصبين حتى يأتي وعد الله ونحن على ذلك.

وقد اتفق أهل العلم على وجوب قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين فإن اندفع شرُّهم بأهل البلاد التي أُحتلت أو أُغتصبت كفى ذلك عن غيرهم وإن لم يحصل ردُّ كيدهم وإقصاؤهم فإنه يجب على من يقرب من العدو من أهل البلاد الأُخرى مناجزة الكفار وصدّ عدوانهم وهذا أمر معلوم بالشرع ولا ينازع فيه مسلم).

(خاتمة وبشارة)

انقُلُ لكم هذه البشارة من الحبيب المُصطفى صلى الله عليه وسلم حيث جاء في الحديث الشريف: «بشر هذه الأمة بالتيسير والسناء والرفعة بالدين والتمكين في البلاد». فيا أُمة الإسلام اثبتي واصبري وصابري وجاهدي وتفاءلي وأبشري والنصر والغَلَبة لك، قال تعالى: {وَاللَّـهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21].



والحق مهما طغى باطلٌ لهُ *** النصرُ يومَ النزالِ الأخير
ولله سهمٌ سيمضي غَدًا *** ولو كَرِهَ المستبدُّ الكفور



أعده وكتبه/ بسام بن عبدالله الهويمل.

للتواصل: Twitter: b_huw
 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام