المالكي ونكتة القاعدة.. موسم لطم طويل!!

منذ 2012-10-03

سكت نور المالكي شهراً ونطق -كعادته- كفراً!! فثورات الربيع العربي التي بهرت البشرية جمعاء، وكانت فتحاً فريداً في التاريخ الإنساني بانطلاقتها ومسيرتها، هذه الثورات عند أعمى البصيرة وصبي خامنئي سرقها تنظيم القاعدة!!


سكت نور المالكي شهراً ونطق -كعادته- كفراً!! فثورات الربيع العربي التي بهرت البشرية جمعاء، وكانت فتحاً فريداً في التاريخ الإنساني بانطلاقتها ومسيرتها، هذه الثورات عند أعمى البصيرة وصبي خامنئي سرقها تنظيم القاعدة!! إنه كعادة قومه الرافضة وعلى نهج الضلالة المجوسي يتهم عشرات الملايين بالغفلة، وربما ظن في غفلته الدائمة أنهم مثل رهطه المُخَدّرين بالمسردب الخرافي، يسهل الضحك عليهم والتلاعب بهم!!

ولعل الهالكي الأثيم نسى في غمرة غيظه من الأمة التي صحت واستيقظت، لعله نسى أن سادته في قم زعموا قبل سنة مضت أن ثورات الربيع العربي نسخة مكررة من "ثورة" كبيرهم الهالك الذي علمهم السحر والدجل: الخامنئي!! بالطبع كان مآل تلك النكتة السمجة أن تبخرت وذهبت أدراج الرياح. وكان على طاغية بغداد أن يتذكر فرية سادته لئلا يتناقض معهم من دون أن يدري، أخذاً بنصيحة العرب القدماء: إذا كنتَ كَذوباً فكن ذَكوراً!!


إن صراخ القوم يأتي بمقدار الألم الذي يعصر أكبادهم النتنة، حقداً وحسداً، بعد أن باغتتهم الشعوب العربية بأنها لم تعد تنخدع بضلالات التقريب المستحيل بين الحق والباطل، وبعد سقوط الأقنعة والشعارات عن الممانعة المفتراة والتصدي المزعوم للـ"الشيطان الأكبر". فالتحالف الصهيوني الصليبي الصفوي لم يعد نظرية يدركها الحكماء والخبراء فحسب، ويقيمون البراهين ويعرضون الشواهد عليها، والناس بين قلة مُصَدّقة وكثرة مُكَذّبة!! أصبحت المسرحية مكشوفة وولى زمن التقية، وهتكت الأستار.

أما الطعنة القاضية -بإذن الله تعالى- لمشروع أحفاد أبي لؤلؤة فجاءتهم من الموقع الذي توهموا أنه حصنهم الحصين وقلعتهم الضخمة: أتاهم من الشام التي طالما زينت لهم أحلامهم أنهم ابتلعوها بالتعاون على مدى ثلث قرن من الزمان مع اليهود والأمريكيين ووكيلهم المحلي عائلة الأسد -الوحش سابقاً-.


صحيح أن العالم كله تقريباً تواطأ مع عصابات بشار الإجرامية منذ تسعة عشر شهراً دامية وأليمة، ضد شعب يقاتل بصدور أبنائه العارية آلة قتل جبارة مادامت تصب حممها على أناس عزل، ومقاتلين أبطال بأسلحة فردية غنموها ببسالتهم من جيش الخيانة والعار واشتروا بعضها من شبيحة الأسد الذين ليس لديهم شيء غير قابل للبيع!!

لكن الأكثر صحةً أن السوريين الشجعان قلبوا المعادلات النمطية عن موازين القوى المادية، فأخفقت العصابات الأسدية بطيرانها ودباباتها ومدافعها -كل ما يدخل نطاق الخطوط الخضراء التي رسمها الجزار الأكبر أوباما- أخفقت جميعها في إخضاعهم وتركيعهم!! وهنا ازداد غيظ أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي من هذا الشعب الذي فاجأ البشرية بعناده الاستثنائي، ولا سيما أن ما سموه " الثورة الخضراء" التي قام بها جناح صفوي يوصف بالـ " الإصلاح" خبت نارها في أيام معدودات وبقدر محدود من عنف الجناح المحافظ بزعامة خامنئي نفسه.

والمالكي ليس مأزوماً من السوريين بسبب حقده الطائفي الشرس فقط، وإنما لإدراكه أن انتصار الثورة السورية يعني نهاية حلمه التافه بابتلاع العراق وجعله مزرعة له ولحاشيته، تتبع الولي السفيه وتكون قاعدة للمشروع الأثيم ضد العرب كافة.


أما أسطورة تنظيم القاعدة وتجيير ثورات الربيع العربي له، فهي نكتة أشد قبحاً من نكتة خامنئي الذي وصف تلك الثورات بأنها "إسلامية" بالمعنى الصفوي الشائع لدى القوم، وربما نكأ المالكي بنكتته السخيفة جراحاً لا يسعده تذكرها، ابتداء من مقولات غربية متكررة عن علاقة من نوع ما، بين ملالي قم وتنظيم القاعدة، وانتهاء باتهاماته الشخصية في عام 2009م لنظام بشار الأسد بأنه يرسل "إرهابيي القاعدة" لزعزعة الأمن في العراق وما ترافق مع ذلك من سحب متبادل للسفراء وتلويح بغداد بتدويل القضية من خلال مجلس الأمن الدولي، لولا أن عم الطرفين (سيدهما الأمريكي) منع ذلك بصرامة لأن للأزلام الصغار حدوداً لا يسعهم تخطيها!!

فليس للمالكي بعد الآن سوى أن يبدأ باللطم والتطبير لأن كل أيامه المقبلة لن تختلف عما يفرضه المغممون على أتباعهم الساذجين من هذه الممارسات المثيرة للاشمئزاز لدى جميع العقلاء. ولن ينفعه حتى تأييد واشنطن الفعلي لدوره القذر في قتل الشعب السوري، إلى درجة فضحتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون برفضها حجب مساعداتها للمالكي ما لم يوقف إمدادات سيده خامنئي لعصابات الأسد، في رد وقح منها على رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمنية بمجلس الشيوخ جون كيري الذي دعا إلى ربط المساعدات الأمريكية لجلاد العراق بمنع تدفق الأسلحة والحثالة المقاتلة من إيران إلى طاغية دمشق..