القنبلة النووية الإيرانية مرة أخرى

منذ 2012-10-04

أعاد رئيس وزراء الكيان الصهيوني الحديث الممجوج عن القنبلة النووية الإيرانية بحديثه بنيويورك عن خط أحمر يطالب به واشنطن بأن تضعه لبرنامج إيران النووي، وبدا أنه سيمضي قدمًاً في سيناريو التدليس الصهيو أمريكي بإظهار رفضهما القاطع لإنتاج طهران قنبلة نووية..


أعاد رئيس وزراء الكيان الصهيوني الحديث الممجوج عن القنبلة النووية الإيرانية بحديثه بنيويورك عن خط أحمر يطالب به واشنطن بأن تضعه لبرنامج إيران النووي، وبدا أنه سيمضي قدمًاً في سيناريو التدليس الصهيو أمريكي بإظهار رفضهما القاطع لإنتاج طهران قنبلة نووية، فيما تسمح واشنطن وتل أبيب عملياً لطهران بإنتاج هذه القنبلة.

"بحلول منتصف عام 2013 ستكون إيران قد اجتازت 90% من الطريق نحو امتلاك اليورانيوم المخصب الكافي لصنع قنبلة، على أوباما أن يضع خطًا أحمر أمامهم الآن، قبل فوات الأوان"، هكذا قال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لبرنامج (واجه الصحافة) على شبكة (إن بي سي) على هامش زيارته للولايات المتحدة لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، لكن الخط الأحمر الذي يتحدث عنه نتنياهو، على ما يبدو، لن يرسم أبداً؛ فلا الولايات المتحدة راغبة في إيقاف هذا البرنامج، ولا تل أبيب ترى نفسها حقيقة في دائرة الخطر في حال الإعلان عن هذه القنبلة، لأن (إسرائيل) والولايات المتحدة بكل بساطة أكبر مستفيد من وجود قنبلة نووية إيرانية!


لا غرابة! فالآن تفيد الأنباء الواردة من واشنطن بأن الولايات المتحدة -بحسب مسؤولين أمريكيين-: "تعمل على تشجيع دول مجلس التعاون الخليجي على تبني نظام درع صاروخية في المنطقة لمواجهة التهديدات في المنطقة"، وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط (29 سبتمبر)، والتي نقلت من جانبها عن ما أسمته مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى بالخارجية الأمريكية، قوله: "لقد رأينا اهتمام الدول في المنطقة بتوسيع قدرتها على الدرع الصاروخية، هدفنا هو تشجيع دول الخليج على تطوير درعها الصاروخية، وذلك يتطلب أسلوبًا إقليميًا في الدفاع من صاروخ في منطقتك يتطلب الرادارات والمعدات خارج دولة محددة وفي أكثر من دولة، الاستعداد على الحديث عن القضية أمر مهم ونحن ملتزمون بتطوير هذه القضية، وعلى الرغم من عدم وجود تأكيد خليجي بالموافقة على هذه الخطوة، هناك تشجيع أميركي لدول الخليج بشراء المعدات العسكرية الأميركية كي يكون من المنطقي والممكن تشكيل نظام الدرع".

هذا هو ما ترجوه واشنطن، وأساطين صناعة السلاح الصهاينة من تشجيع طهران على زيادة قدراتها العسكرية بهدف صناعة تسابق خليجي لشراء الأسلحة بما ينقذ الولايات المتحدة من أزمة اقتصادية متصاعدة.


لقد لوحظ أن الولايات المتحدة تعقد صفقات أسلحة باهظة الثمن كلما بدا أن ثمة تحرشاً ما بين القوات الأمريكية وبعض الزوارق الإيرانية في الخليج، وكذلك حينما يزداد الحديث عن احتمالية توجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

مضت سنوات طويلة منذ أول تهديد يوجه إلى إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ولم يحدث شيء ولا يتوقع أن يحدث جديد إذا ما أجرت طهران أول تجاربها النووية، وسيكون الجديد مزيداً من العمل على إغراق الخليج بالأسلحة ومزيداً من ضخ النفط الخليجي إلى مخازن الولايات المتحدة في مقابل إفراغ مخازن السلاح الأمريكية من آلاف الأطنان من الأسلحة لدول الخليج.