متى ظهرت فرقة الرافضة؟

منذ 2013-04-03

يعتقدون أنه إذا خرج المهدي محمد بن الحسن العسكري فإن الله سيُعيد جميع حكّام المسلمين من أهل السنة والجماعة من أول أبي بكر إلى آخر حاكم حكم المسلمين من أهل السنة والجماعة، وأن الإمام سيُعيد أئمة آل البيت جميعاً على رأسهم علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي زين العابدين كل هؤلاء سيعودون مرة ثانية إلى الدنيا، وهي عقيدة الرجعة رجوع الأرواح مرةً ثانية، وأن الإمام المهدي سيَقتل جميع أئمة أهل السنة، وسيَصلب أبا بكر وعمر على شجرتين خضراوتين فتيبسا من ظلم أبي بكر وعمر، ثم يقتلهما بعد ذلك ثم يُقيم الحدَّ على عائشة رضي الله عنها.


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
نشأت فرقة الرافضة عندما ظهر رجل يهودي اسمه عبد الله بن سبأ، كان يهودياً أظهر اعتناق الإسلام ثم أخذ يَكيد للإسلام فلم يجد له أحداً يعينه على ذلك فهو أصلاً جاء من اليمن، ثم بعد ذلك جاء إلى الكوفة فلم يجد أحداً يتعاون معه، فذهب إلى مصر فوجد بها أعواناً، ثم جاء بعد ذلك إلى مقر الخلافة الإسلامية، وأخذ يبث الفتنة، ويعلن عن آرائه التي أخذها عن الديانة اليهودية، وبث فيهم بعض هذه الأشياء التي اعتنقها من الديانة اليهودية، وزعم أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصياً، وأن وصيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم زعم أنه أولى بالخلافة، ثم قال بعقيدة الرجعة والغيبة وغيرها من الأشياء وتناسخ الأرواح وغير ذلك، وأشياء من البدع كثيرة جداً بثها، واعتنقها أُناسٍ معه أظهروا التشيّع لتغطية هذه المذهب الكُفري الذي جاءوا به، وسُمُّوا بالسبئية.

ثم بدأت تنتشر الاعتقادات الفاسدة، وتنقسم هذه الفرق بعد هذه السبئية، ولكن أصل نُشوئِها هو عبد الله بن سبأ اليهودي الذي ادّعى الإسلام وزعم محبة أهل البيت وغلا في علي رضي الله عنه، وادّعى الوصية بالخلافة له وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى له بالخلافة.

وادّعى أنه وجد ذلك في التوراة، ثم رفع علياً إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية الموجودة على الإنترنت، لكن تجد أنهم يتبرؤون من عبد الله بن سبأ ويقولون: هذه شخصية وهمية لا وجود لها واخترعها أهل السنة للتشنيع على الشيعة.

نحن ننقل ذلك من كتبهم فإن القُمي وهو من علماء الشيعة في كتابه: (المقالات والفرق) قد أقرَّ بوجود عبد الله بن سبأ، ويقول: "ويعتبر أول من قال بفرض إمامة علي، وأن الإمام علي هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى له في غدير خُمّ، وهو ماء عند منطقة تُسمى خُم، يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما عاد في حجة الوداع أوصى لعلي عند غدير خُم، وقال: من كان علي مولاه فأنا مولاه، وأوصى بالخلافة لعلي في هذا الموطن".

وهذا من الكذب والزور، يعني هذه قصة اخترعوها وابتدعوها وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي وأن أبا بكر وعمر وعثمان اغتصبوا الخلافة من علي، وأن خلافتهم باطلة، وأنهم كفروا وارتدُّوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال القمي: "ويُعتبَر عبد الله بن سبأ أول من قال بفرض إمامة علي ورجعته"؛ فهم يعتقدون عقيدة تُسمَّى عقيدة الرجعة سوف نتعرض لها، وعقيدة الرجعة هذه تدل على حقد الشيعة على أهل السنة، فهم يزعمون أن الله تعالى يُخرج المهدي محمد بن الحسن العسكري، وهو الإمام الموجود في السرداب لأن العقيدة الإمامية الاثنا عشرية تقوم على أن هناك اثنا عشر إماماً على رأسهم علي بن أبي طالب ثم ابنه الحسن ثم ابنه الحسين ثم علي زين العابدين ثم محمد الباقر بن الحسين إلى محمد بن الحسن العسكري، ومحمد بن الحسن العسكري شخصيةً لا وجود لها، بل لما كان أبوه الإمام الحادي عشر لم يُنجِب ولم يكن له ولد، احتارت الشيعة سيهدم المذهب كله، فادّعت أن له ولداً وأن الولد بمجرد ولادته نطق بالشهادة، ثم دخل في السرداب، وأنه حيٌّ موجود، وسيَخرج في آخر الزمان وهو المهدي المنتظر عند الشيعة الإمامية الاثنا عشرية.

يعتقدون أنه إذا خرج المهدي محمد بن الحسن العسكري فإن الله سيُعيد جميع حكّام المسلمين من أهل السنة والجماعة من أول أبي بكر إلى آخر حاكم حكم المسلمين من أهل السنة والجماعة، وأن الإمام سيُعيد أئمة آل البيت جميعاً على رأسهم علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي زين العابدين كل هؤلاء سيعودون مرة ثانية إلى الدنيا، وهي عقيدة الرجعة رجوع الأرواح مرةً ثانية، وأن الإمام المهدي سيَقتل جميع أئمة أهل السنة، وسيَصلب أبا بكر وعمر على شجرتين خضراوتين فتيبسا من ظلم أبي بكر وعمر، ثم يقتلهما بعد ذلك ثم يُقيم الحدَّ على عائشة رضي الله عنها.

فهذا القول بعقيدة الرجعة وهو رجوع الأرواح مرةً ثانية، كان أوّل من قال بها أيضاً عبد الله بن سبأ الذي غلا في علي رضي الله عنه، وزعم أنه نبي ثم غلا فيه حتى زعم أنه إله.

وقال البغدادي كذلك: "وكان ابن السوداء -يعني ابن سبأ- في الأصل يهودياً من أهل الحيرة، فأظهر الإسلام، وأراد أن يكون له عند أهل الكوفة شرف ورياسة فذكر لهم أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصياً، وأن علياً رضي الله عنه وصي محمد صلى الله عليه وسلم".

وذكر الشهرستاني عن ابن سبأ: أنه أول من أظهر القول بالنص بإمامة علي، فهم يعتقدون أنه يوجد نص من النبي صلى الله عليه وسلم على إمامة علي رضي الله عنه، وذكر عن السبئية: أنها أول فرقة قالت بالغيبة وهي غيبة المهدي في السرداب، والرجعة وهي رجعة الأرواح كما ذكرنا، ثم ورثته الشيعة فيما بعد رغم اختلافها وتعدُّد فِرقها إلا أنهم يولون بالغيبة والرجعة والقول بإمامة علي رضي الله عنه وخلافته نصاً ووصية وهي من مخلّفات ابن سبأ اليهودي.

وقد تعددت بعد ذلك فرق الشيعة وأقوالها إلى عشرات الفرق والأقوال، وهكذا ابتدعت الشيعة القول بالوصية والرجعة والغيبة، بل والقول بتأليه الأئمة الاثني عشر اتباعاً لابن سبأ اليهودي.

أما تسمية الشيعة بالرافضة، فسُمِّيت الشيعة بالرافضة لرفضهم أبا بكر وعمر، وقيل لرفضهم زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه، كانوا قد أتوه فأرادوا أن يسبّ أبا بكر وعمر فرفض، وقال: "لا، هؤلاء صحابيّ جدي" -يعني علي رضي الله عنه- فرفضوه فسُمُّوا بالرافضة مع أنه إمام من أئمة أهل البيت لما تولى أبا بكر وعمر ورفض سبَّهما، رفضوه فسُمُّوا بالرافضة، وسُمُّوا شيعة حين قالوا: "نحن من شيعة علي رضي الله عنه"، فهذا في الكلام فيما يتعلق بنشأة الشيعة والكلام على تسمية الشيعة.

عقيدة الإمامة عند الشيعة الإمامية:
فهم يعتقدون أن هناك اثنا عشر إماماً وأن الأئمة هؤلاء عندهم يُعَيَّنون بالوحي، وأنه منصوص عليهم بالوحي، كأن يقول الوحي الإمام فلان ثم فلان، فكما يُوحى إلى النبي فإنه كذلك يُوحى إلى الولي، ويُنصَّب هذا الولي عن طريق الوحي.

فالأئمة الاثنا عشر هم علي رضي الله عنه، ثم الحسن ثم الحسين ثم يجعلون الأئمة بعد ذلك في الأبناء فكان الحسن ثم أخوه بعد الحسين ثم يجعلون الأئمة في الأبناء في الابن الأكبر يجعلون فيه الإمامة، فقالوا بإمامة الحسين بن علي، ثم علي زين العابدين بن الحسين، ثم محمد بن زين العابدين، ثم محمد الجواد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي زين العابدين، ثم علي الهادي بن محمد بن علي، ثم الحسن العسكري ابن علي بن محمد، ثم محمد المهدي بن الحسن العسكري، وهو الإمام الثاني عشر الذي ليس له وجود إنما زعموا أنه وُلِدَ ثم دخل السرداب لتتم هذه الإمامة الاثنا عشرية، وهؤلاء غلو غلواً عظيماً في هؤلاء الأئمة حتى زعموا أنهم معصومون، ثم زعموا أنهم مثل الأنبياء، ثم زعموا أنهم أفضل من الأنبياء، ثم زعموا أشياء فيهم كأنهم آلهةً من دون الله تعالى أعطوهم صفات الإله بعد ذلك، هذا من غلو الشيعة الذي يدل على الانحراف العقيدي عند الشيعة الاثنا عشرية.

الاثنا عشر إماماً الذين يتخذهم الشيعة الإمامية أئمة:

1- علي بن أبي طالب أبو الحسن المرتضى (23 قبل الهجرة - 40 بعد الهجرة).

2- الحسن بن علي أبو محمد الزكي (2هـ - 50هـ).

3- الحسين بن علي أبو عبد الله الشهيد (3هـ - 61هـ).

4- علي بن الحسين أبو محمد زين العابدين (38هـ - 95هـ).

5- محمد بن علي أبو جعفر الباقر (57هـ - 114هـ).

6- جعفر بن محمد أبو عبد الله الصادق (83هـ - 148هـ).

7- موسى بن جعفر أبو إبراهيم الكاظم (128هـ - 183هـ).

8- علي بن موسى أبو الحسن الرضا (148هـ - 203هـ).

9- محمد بن علي أبو جعفر الجواد (195هـ - 220هـ).

10- علي بن محمد أبو الحسن الهادي (212هـ - 145هـ).

11- الحسن بن علي أبو محمد العسكري (232هـ - 260هـ).

12- محمد بن الحسن أبو القاسم المهدي يزعمون أنه ولد سنة (255هـ أو 256هـ) ويقولون بحياته إلى اليوم.

محمود عبد الحميد