تخيل الإمام ابن القيم في عصر المنتديات! ماذا كان سيقول؟!

منذ 2013-06-22

"نظم وقتك بين العبادة والاهتمام بأهل بيتك ووقتك الذي تقضيه على النت".


"وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيئة الضنك في العذاب الأليم، وهو يمرُ مر السحاب، فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوباً من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم، فإن قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير له من حياته".

ماذا كان ابن القيم ليقول عن الوقت لو أنّه أدرك عصرنا هذا؟!

ماذا كان ليقول وكثير من شباب المسلمين يقضي الساعات والساعات في ارتياد المنتديات؟ حتى وكأنّها بيته، وروادها أهله، ومتابعتها ?مله وشغله ودراسته.

لعل فيها فوائد تُذكر لكن مهما كانت تلك الفوائد فليس لنا أن نتجاهل المضار المترتبة على إهدار الوقت الطويل فيها، ومنها:

1- الإنعزال وحب الوحدة والجلوس في الغرفة لساعات طوال.

2- التلهف على العودة للبيت سريعا للدخول على الإنترنت.

3- الإنشغال الوهمي الدائم وأنّه ليس لديه وقت لإنجاز أي واجب ما عدا الإنترنت.

4- السهر الدائم و تضييع الأوقات في الإنترنت وخاصة في الدردشة.

5- تدني المستوى الدراسي وضعف التركيز وشرود الذهن.

6- الإرهاق الذهني والجسدي والإحساس بالخمول والكسل بسبب الجلوس الطويل مع قلة النوم والراحة.

الأسباب:

1- عدم الإحساس بقيمة وأهمية الوقت وكيفية إستغلاله فيما يرضي الله تعالى.

2- ضعف الإرتباط الأسري أو إنفصال الوالدين أو وجود مشاكل يومية تعطي الفرصة للأبناء بالتنفيس والهروب من هذا الجو المشحون بالدخول على المواقع وصرف الوقت بها لساعات.

3- الفراغ وعدم ممارسة أي من الهوايات النافعة تعطي الفرصة لإضاعة الوقت.

4- الإنطواء وعدم و جود صحبة يعايشها الشاب ويقضي معها حياته اليومية.

العلاج:

1- إستشعار رقابة الله تعالى وأنّه ينظر إليه في كل أحواله.

2- تقوية الجانب الإيماني بحسن العلاقة مع الله والتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم.

3- ممارسة بعض الهوايات والرياضات النافعة للتوازن في صرف الأوقات.

4- وضع جهاز الكمبيوتر في مكان عام ومكشوف داخل البيت مثلا في الصالة حتى يكون تحت الأنظار بإستمرار.

5- تعريف الشاب بأهمية الوقت في حياته وتربيته على حسن إستغلال وقته بما ينفع وأن يحفظ بصره من كل محرم.

6- تقييد وقت الدخول للإنترنت بأوقات محددة مثلا لا يتعدى الساعة باليوم في أي حال من الأحوال.

7- قوة الترابط الأسري و العيش في جو إجتماعي داخل الأسرة والقيام ببعض الأنشطة والتكاليف الأسرية.

8- الحرمان في بعض الأوقات من إستخدام الإنترنت حتى لا يكون هناك هوس وتعلق في إستخدامه.

9- وضع حصالة لوضع النقود فيها كلّما ضيع وقتا في مشاركات غير مفيدة للإحساس بقيمة الوقت.

جوانب إيجابية في المنتديات برغم مشكلاتها

- تطوير الشخص قدرته في المحاورة وكتابة المقالات ..

- ملتقى لـتبادل الخبرات والإستفسار وحل المشكلات ..

- الانفتاح على العالم .. فـتفكير الشخص يكون محصوراً بين أقاربه وزملائه ومجتمعه .. ولكّن في المنتديات يخاطب الشخص أناس من أجناس أخرى وأفكار مختلفة تماماً.

نصيحة إلى مهدري الوقت:

1- أن يجعلوا لكل شيء وقتا معلوما.

2- ألاّ تلهيهم الإنترنت عن التجارة الرابحة وهي مرضاة الله تبارك وتعالى. يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «نعمتان مغبون فيهما كثير من النّاس: الصحة والفراغ».

3- ألاّ يستخدموا الإنترنت في تحطيم أنفسهم وزهرة شبابهم.

همسة في أذن كل أخ وأخت:

"نظم وقتك بين العبادة والاهتمام بأهل بيتك ووقتك الذي تقضيه على النت".

ختاماً ..

المنتديات نحن من نحسن ونسيء استخدامها ..
فـمن أراد الفائدة وجدها ..
ومن أراد غير ذلك سيجده أيضاً.