الحرب وسيلة للسلم

منذ 2013-12-04

إنَّ الحرب هي حالة استثنائية في السياسة الإسلامية؛ لأن السلم هو الأصل وهو الأساس، فربما تطول الحرب ويتسع نطاقها كما حصل مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلا أنَّها تبقى استثناءً، فبعد تأسيس الدولة الإسلامية واتخاذ المدينة المنورة عاصمة لها، مُنح المسلمون التفويض بأن يقاتلوا الأعداء لما لحق بهم من ظلم وتعدي وتجاوز على كل المحرمات..


إنَّ الحرب هي حالة استثنائية في السياسة الإسلامية؛ لأن السلم هو الأصل وهو الأساس، فربما تطول الحرب ويتسع نطاقها كما حصل مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلا أنَّها تبقى استثناءً، فبعد تأسيس الدولة الإسلامية واتخاذ المدينة المنورة عاصمة لها، مُنح المسلمون التفويض بأن يقاتلوا الأعداء لما لحق بهم من ظلم وتعدي وتجاوز على كل المحرمات، والإذن بالقتال جاء من الشارع تبارك وتعالى، لاستراد الحقوق التي سلبت ونشر الإسلام، وحتى لا يُظن أو يُفسر أن اعتماد مبدأ السلم كأساس للحياة هو ضعف من جانب المسلمين، بل إن المسلمين مقاتلون أشداء من أجل الحق والسلم، وكانوا قبل ذلك لم يقاتلوا لأنهم لم يؤذن لهم بالقتال وليس لسبب آخر، يقول تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 39، 40].

فلم يمض إلا زمن قصير حتى كان للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه غزوة في كل وقت، فهي غزوات وسرايا متصلة حتى وافته المنية صلى الله عليه وسلم، وكان غزو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إما بسبب اعتداء الآخرين على دولة الإسلام، أو التآمر عليها، أو نقضهم للعهود، أو عدم استجابتهم للعروض التي يقدمها لهم لدخولهم في الإسلام، أو بقائهم ودفع الجزية، ورفضهم الامتيازات التي تمنح لهم من جراء ذلك، والتي في أصلها من أجلهم هم قبل غيرهم.

إنَّ خوض حالة الحرب عملياً وفي ساحات المعارك أمر في غاية الأهمية، من أجل إيضاح الرسالة السياسة الحربية في الإسلام والتي تُستنبط منها الأمور الآتية:

1- إن الحرب هي وسيلة وليس غاية، فالغاية هي نشر السلم والإسلام بين الناس وإنقاذهم من الظلم وتحريرهم من العقائد المزيفة التي تسلبهم إرادتهم وأموالهم، فهي وسيلة للهداية والإنقاذ والسلام، وليس فكرة من أجل تدمير مقدرات الآخرين وتمزيق صفهم وسفك دمائهم ونهب ثرواتهم، ودليل ذلك حين بعث رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم سرية عيينة بن حصن الفزاري، إلى بني تميم في المحرم سنة 9 هجرية، استطاع عيينة من أخذ مجموعة من أبنائهم ونسائهم وأحضرها إلى المدينة، ثم حضر وفد من كبار تميم وناقشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أسلموا أعاد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأكرمهم، يقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 208]، ومن المفسرين من فسر السلم هنا بمعنى الإسلام، وهذا هو المغزى الحقيقي من فعالية الحرب.

2- تأسيس عقيدة حربية جديدة وممارسة تطبيقاتها وأنظمتها عملياً على أرض الواقع، ونسف كل الأعراف البالية وغير الحضارية التي كانت تتبعها القبائل أو الدول المجاورة في حروبها، ومن أركان هذه العقيدة الحربية الإسلامية:
- اعتبار مبدأ الاستشارة في المعارك أساساً لوضع الخطط الحربية، وعدم انفراد القائد العام للجيش بالقرارات، ومثال ذلك في معركة بدر الفرقان، «سار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم إلى الماء حتى نزل بدراً فسبق قريشاً إليه، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال له الحُباب بن المنذر: يا رسول الله، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو الرأي والحرب والمكيدة، فقال الحُباب: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القُلَب كلها من وراء ظهرك، ثم غوِّر كلَّ قليب بها إلا قليباً واحداً، ثم احفر عليه حوضاً، فنقاتل القوم فنشرب ولا يشربون، حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال: قد أشرت بالرأي، ففعل ذلك» [1].

- الحكم على ظاهر وأقوال الناس في حالات الحرب، وليس على النوايا المبيتة والخفايا من الأمور والأدلة الظنية، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلاً فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفاً من السلاح، قال صلى الله عليه وسلم: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها عليّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ» [2].

- عدم قتل الشيوخ والأطفال والنساء في الحرب، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأة، ولا تَغُلُّوا [3]، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا إنَّ الله يحب المحسنين» [4].

- استثناء النساء من المشاركة في القتال، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، فقال: «جهادكن الحج» [5].

- تحديد السن الملائمة للمقاتلين، فعن ابن عمر [6] رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني ثم عرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني" [7].

- وضع أسس وأحكام أخرى كثيرة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، أحكام الشهداء والأسرى والمفقودين، وتشريع صلاة الخوف أثناء الحرب، والقتال في الشهر الحرام، وأحكام لمعايير توزيع الغنائم وغيرها.

- جواز استخدام الخدعة في الحرب، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {الحرب خدعة} [8]، وقد طبق هذا المبدأ على أرض الواقع كغيره، حيث استطاع الصحابي نُعيم بن مسعود رضي الله عنه أن يخدع فريقي الأحزاب ويبث بينهما بذور الفرقة والشك، بأن تكلم عند يهود بني قريظة كلاماً جعلهم يفقدون الثقة بقريش وتكلم عند قريش وغطفان كلاماً أثار عندهم هاجساً بغدر يهود بني قريظة، وتفكك عقدهم جميعاً وتشتتوا، وكان هذا العمل أحد أسباب انتصار المسلمين.

3-كسر حاجز الإحساس بالخوف من الحرب الخارجية، فقد كانت قبائل العرب تتقاتل فيما بينها في داخل الجزيرة العربية، وربما كان القتال بين بطون القبيلة الواحدة، ولكنهم لا يفكرون إطلاقاً في محاربة الدول العظمى في حينها كدولة الروم ودولة الفرس، بل ويعتبرون ذلك من الأحلام، باعتبارها قوى عظمى لا يمكن التطاول عليها، وإن فيها قوماً جبارين، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي المدينتين تفتح أولاً أقسطنطينية أم رومية؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مدينة هرقل تفتح أولاً} [9]، يعني القسطنطينية. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله» [10]. وما ذكر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم هذه الأحاديث أمام أصحابه وهي للأمة من بعدهم، وذكر أسماء المدن تحديداً إلا من أجل أن يكون لهم هدف عالمي في اتساع رقعة الدولة الإسلامية. بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً كل الحرص أن يغزو هذه القوى والإمبراطوريات في حياته بنفسه، حتى لا يكون الأمر مجرد إخبار أو تنظير أو ترغيب، وقد فعلها صلى الله عليه وسلم بإرساله الجيش الذي قاتل الروم في معركتي مؤتة وتبوك. فبالرغم من حرمته إلا أن المواطنين في الدولة الإسلامية بشر ويمكن أن يقعوا في مثل هذه الأخطاء، كما يقع غيرهم، ومن أجل ذلك وضعت هذه القوانين، وفي ذلك دلالة على أنَّ المشروع الإسلامي مشروع مثالي واقعي، تعالج فيه كل الاحتمالات المتعلقة بالبشر التي يمكن أن تحصل حال وقت التشريع أو مستقبلاً.

5- إنَّ قيادة العمليات الحربية وإمارة الجيش غير القيادة المدنية أو إدارة المؤسسات، حيث تؤخذ فيها اعتبارات مهنية ومواصفات ومعايير خاصة، ومن هنا كان خالد بن الوليد رضي الله عنه قائداً ميدانياً فذاً في ساحات القتال، واشتهر بذلك، وعُرف باسم يصلح للقتال، فعن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، نعى زيداً، وجعفراً، وابن رواحة للناس، قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: «أخذ الراية زيد، فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان حتى أخذ سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم» [11]. ومثل ذلك اختيار الصحابي أسامة بن زيد رضي الله عنه لإمارة إحدى بعوث جيوش الإسلام الحربية رغم صغر سنه، ولكنه كان أهلاً للقيادة الحربية، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم، بعثاً، وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده» [12]. وفي نفس السياق فإن عمرو بن العاص رضي الله عنه كان قائداً لجيش سرية ذات السلاسل وفي الجيش جنود أمثال أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنهم جميعاً.

6- تعميم مفهوم الحرب الاستباقية، فالكثير من غزوات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والسرايا التي يبعث بها، كان سببها أن المسلمين تصلهم الأنباء الموثوقة بأن العدو يتهيأ لغزوهم، فيستبقون العدو وهم من يبادر بالغزو، وفي الحرب الاستباقية يتطلب الأمر جهداً استخباراتياً نوعياً، لمعرفة تحرك العدو بدقة متناهية، كما يحتاج إلى رجال من نوع خاص في هذا المجال.

7- في السياسة الحربية الإسلامية لا اعتبار لموضوع الكثرة العددية، لأن الأصل في القتال رسوخ العقيدة في القلب، والإيمان بالقضية والإخلاص والتفاني في العمل من أجل الله سبحانه وتعالى، يقول تعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249]. كما أنه ليس من سياسة الحرب في الإسلام تمني لقاء العدو، وإنما الأصل السلم بعيداً عن الحرب، ولكن إذا جاء أمر الحرب فحيّهلا بها، فلها رجال يثبتون فيها، وفي هذا الفهم والمراد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس خطيباً قال صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» [13].

8- مواكبة التطور الحاصل في العمليات الحربية، وعدم اقتصار الأمر على الطرق المعروفة لدى العرب، أو ما تعرف بالطرق التقليدية (الكلاسيكية)، واستخدام أساليب جديدة، من خلال اكتساب خبرات من الآخرين، ومن ذلك:

- حفر خندق حول المدينة في غزوة الأحزاب، وسميت الغزوة باسم (الخندق)؛ لأنه لم يكن معهوداً لدى العرب حفر الخنادق في الحروب، ولكنها استشارة عسكرية قدمها سلمان الفارس رضي الله عنه وكان قد اقتبسها من فارس.

- استخدام المنجنيق والدبابات وما شابه، فقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المعدات في بعض غزواته كغزوة خيبر وغزوة الطائف لما كان فيها من حصون يصعب اختراقها إلا بآلات ومعدات خاصة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث كل من عروة بن مسعود الثقفي رضي الله عنه وغيلان بن سلمة الثقفي رضي الله عنه ليتعلما صناعة وتشغيل المنجنيق والدبابات.

9- كفاءة النشاط الاستخباري، فمن ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرسل العيون لاستكشاف موقف الأعداء، وقد نجحت هذه الجهود بشكل كبير في منع العدو ولو لمرة واحدة في اختراق المدينة عاصمة الدولة الإسلامية، ومن تلك النشاطات إبقاء العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه في مكة بالرغم من إسلامه، فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمس الحاجة إلى وجود عين أو أكثر في مكة قلب العدو لرصد حركة قريش وتحركاتهم ومعرفتها للتهيؤ لذلك، لأنه يعلم أن العرب لن تتحرك بمعزل عن قريش، لذلك حين بعث العباس رضي الله عنه للنبي رسالة يبدي رغبته بالهجرة إلى المدينة، بعث له رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم برسالة جوابية يطلب منه البقاء في مكة لأن في ذلك مصلحة للمسلمين في المدينة. وبالفعل فقد استطاع العباس رضي الله عنه من أن يرسل إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم برسالة حين تحركت قريش نحو المدينة قبل غزوة أحد، يخبر المسلمين فيها بتحرك الجيش القرشي وفي الرسالة أعداد المقاتلين الراجلة والفرسان ونوع السلاح وتاريخ التحرك. وليس ذلك فحسب فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج لغزوة إلا بعد أن يبعث بالعيون أمامه، يأتوه بالأخبار، كما كان يكتم وجهة السير من أجل التمويه، ونستطيع أن نقول أن سياسته صلى الله عليه وسلم في هذا الباب هي جمع المعلومات ثم السرية والكتمان والتمويه وتوفير الأدلاء وتقدم العيون.

10- قيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض النشاطات الحربية العسكرية بنفسه (الغزوات)، بل كان يقود المعارك الكبيرة والخطيرة بنفسه صلى الله عليه وسلم ويحرص على ذلك أشد الحرص، فيه اعتبارات سياسية مهمة، ولعل من أهمها:

- صدق القضية التي يحارب من أجلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك تراه يقدم لها نفسه وليس هناك أغلى من النفس.
- التأسيس لأن يكون القائد السياسي هو القائد العسكري بذات الوقت، وحتى يكون هذا القائد هو القدوة التي ينصاع لها الجميع لا بد من تواجده معهم على أرض المعركة في سرائهم وضرائهم.

كان صلى الله عليه وسلم عند خروجه لغزواته يعين عاملاً له على المدينة يؤم الناس في الصلاة ويتولى شؤونهم نيابة عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يستعمل في كل مرة شخصاً مختلفاً من أجل أن يمارس معظم الصحابة رضي الله عنهم هذا الدور المهم، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن الأمر يعني أهلية الصحابة رضي الله عنهم لهذه المهمة، وبنفس المفهوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلف رجلاً مختلفاً في كل مرة في السرايا التي يبعثها.

[1] دلائل النبوة للبيهقي- باب ذكر سبب خروج النبي صلى الله عليه وسلم.
[2] صحيح مسلم- كتاب الإيمان- باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله.
[3] الغل: السرقة والخيانة.
[4] سنن أبي داوود- كتاب الجهاد- باب في دعاء المشركين.
[5] صحيح البخاري- كتاب الجهاد والسير- باب جهاد النساء.
[6] عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي رضي الله عنهما.
[7] صحيح البخاري- كتاب الشهادات- باب بلوغ الصبيان وشهادتهم.
[8] صحيح البخاري- كتاب الجهاد والسير- باب: الحرب خدعة.
[9] رواه أحمد في مسنده، والدارمي وابن أبي شيبة وحسنه المقدسي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الألباني وهو كما قال. السلسلة الصحيحة: 1/8.
[10] صحيح مسلم- كتاب الفتن وأشراط الساعة- باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال.
[11] صحيح البخاري- كتاب المناقب- باب مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه.
[12] صحيح البخاري- باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
[13] صحيح البخاري- كتاب الجهاد والسير- باب: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل.


عبد الستار المرسومي