أين أنتِ من حجابك

منذ 2014-03-08

فكلما كان إيمانك أعظم، كلما ظهر أثر ذلك في حجابك. فبين الحجاب وقوة الإيمان ارتباط وثيق، فأنتِ تتعبدين الله بحجابك، وليس الحجاب عادة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وأصحابه أجميعين:
 

أين أنتِ من حجابك؟

كيف حالكِ مع حجابك؟

هل لبسته رضا لربك أم رضا لأهلك ومجتمعك؟

هل حققت شروطه؟

هل احتسبتيه عبادة تؤجرين عليها من الله؟

إذاً على حسب إيمانك يكون تطبيقك لحجابك ..

فكلما كان إيمانك أعظم، كلما ظهر أثر ذلك في حجابك. فبين الحجاب وقوة الإيمان ارتباط وثيق، فأنتِ تتعبدين الله بحجابك، وليس الحجاب عادة. فكما ذكر ابن القيم رحمه الله: "أهل اليقظة عاداتهم عبادات، وأهل الغفلة عباداتهم عادات.

فكوني عزيزة بإرتداءه بالشكل المطلوب منك، لا يغرنّك من رفعت عنها لباس الحشمة وارتدت أشباه الحجاب، اعتقاداً منها أنه تقدم وتطور. فليس التطور بالسفور، وليس التطور بالتبرج، وليس التطور بفتنة الرجال، كل هذه المفاهيم أدخلها الشيطان في أذهان ضعيفات النفوس. فنسيت أنها جوهرة ثمينة وأهانت نفسها ورخصتها. وغرتها بعض النقوش والزينة في الحجاب أو العباءة، فأرادت أن تسمع ثناء من حولها، ونسيت أو تناست أمر ربها وانساقت وراء وسوسة الشيطان.

فهنا لا بد أن ندرك أن الشيطان حريص على نزع حشمة ولباس المرأة، وأن أول معصية فُعلت هي نزع الحياء وإغواء الشيطان لآدم عليه السلام وحواء للأكل من الشجرة كي تظهر عوراتهما.

فمن فطنت لهذا الشيئ التزمت بشروط الحجاب:

قال تعالى:  {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗوَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب:59].​

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: "أي: إذا فعلنَ ذلك عُرفنَ أنهنَ حرائر لسنَ بإماء".

وقال تعالى:  {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖوَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ} [النور من الآية:31].​قالت

 أمنا عائشة رضي الله عنها: "يرحم الله نساء المهاجرين الأول لما أنزلَ الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ}  شققنَ مروطهن فاختمرنَ بها".

فمن شروط الحجاب سبعة:

1- أن يكون سميكًا لا يشف.

2- أن يكون فضفاضًا غير ضيق.

3- أن لا يكون مبخرًا مطيباً.

4- أن لا يشبه لباس الرجال (كالبنطلون).

5- أن لا يشبه لباس الكافرات.

6- أن لا يكون لباس شهرة.

7- أن لا يكون زينة في نفسه (كأن يكون ذا لون جذاب).

فأنت قدوة لمن يراكِ .. وخاصة في مجتمعنا اليوم، فكم نحن بحاجة للقدوات الصالحات.

كم نرى من تبرج، وسفور، وعدم حشمة أو حياء حتى صار الحجاب يلزمه حجاب وهذا خطر عظيم. فإذا نزعت الحشمة والحياء من المرأة هان عليها كل شيء، فالحياء رأس مال المرأة وجمالها الحقيقي.

فالتغريبيين عملوا على نزع حجاب المرأة خطوة خطوة لأنهم فطنوا أن المرأة لها دور كبير في المجتمع وبناء الأسرة.

قال الشاعر:

خدعوها بقولهم حسناءُ  *** والغواني يغرهن َالثناءُ

فهل تستطيع المرأة أن تتحمل وزرها ووزر من فتنته من الرجال؟

فهذا الضرر متعدي يتعدى أذاه فاعله، ويحصل به الفتنة وصد الناس عن دينهم.

وسيحصل الندم لمن عاينت أجر من صانت نفسها وحجابها وحشمتها في الدنيا، وتتمنى حينها أنها لو التزمت بشروط الحجاب الشرعي وتركت الدنيا وغرورها ووسوسة الشيطان لها.

فعليكِ أخيتي من اليوم أن تفتشي وتتلمسي حجابك، وتحاسبي نفسك وتسأليها، أين أنا من حجابي؟

 

ثبتني الله وإياكن على الحق، وأنار طريقنا وبصيرتنا، وتقبل منا حجابنا وسائر أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

صفاء بنت محمد الخالدي

- درست على الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ( من خلال الأشرطة والكتب ) - حصلت على خمس شهادات في العقيدة والفقه من معهد منارة العلوم الشرعية للدراسة عن بعد - تلقي العديد من المحاضرات والدورس الشرعية في المساجد والدور النسائية