رسالة شهر رمضان المبارك

منذ 2007-09-04

فهذه نصائح وتوجيهات موجزة مقيدة تتعلق بشهر رمضان وما يندب فيه من الأعمال، وما يلاحظ على الكثير من المسلمين فيه من الخلل والنقص وإرشادات إلى الخيرات التي ينبغي للمسلم الناصح لنفسه أن يسابق إليها،


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وبعد :

فهذه نصائح وتوجيهات موجزة مقيدة تتعلق بشهر رمضان وما يندب فيه من الأعمال، وما يلاحظ على الكثير من المسلمين فيه من الخلل والنقص وإرشادات إلى الخيرات التي ينبغي للمسلم الناصح لنفسه أن يسابق إليها، حتى يحظى بالعزة والتمكن، ويغفر الله له ما تقدم من ذنبه. وقد كتبها أخونا الشاب: "خالد الحمودي" أحد طلبة العلم المعروفين بحب الخير والنصيحة للمسلمين، وفقه الله تعالى وشفاه، وعافانا وإياه. فينبغي للمسلم التأمل فيها والحرص على تطبيقها حسب القدر .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

كتبه : عبد الله بن عبد الرحمن الجبريين
عضو الإفتاء / 18 شعبان 1416 هـ


أخي المسلم ... أختي المسلمة:

السلام الله عليكم ورحمة وبركاته ... وبعد :

• أبعث إليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات العطرة أزفها إليكم من قلب أحبكم في الله، نسأل الله أن يجمعنا بكم في دار كرامته. وبمناسبة قدوم شهر رمضان أقدم لكم هذه النصيحة هدية متواضعة وما أتت فيها بجديد، ولكن هي موعظة وذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين.

• أرجو أن تقبلوها بصدر رحب وتبادلوني النصح والدعاء، حفظكم الله ورعاكم، وسدد على طريق الخير خطاكم .

أولا: لقد خص الله رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها :

• خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

• تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

• يزين الله في كل يوم جنته ويقول : «يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة والأذى ثم يصيوا إليك» .

• تصفد فيه الشياطين.

• تفتح فيه أبواب الجنّة، وتغلق فيه أبواب النّار.

• فيه ليلة القدر وهي من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.

• يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

• لله عتقاء من النّار وذلك كل ليلة في رمضان.

فيا أخي الكريم... ويا أختي الكريمة

شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شيء نستقبله ؟ بالأشغال واللّهو وطول السهر، أو نتضجر من قدومه ويثقل علينا، نعوذ بالله من ذلك كله. ولكن .. العبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح والعزيمة الصادقة على اغتنامه، وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة. سائلين الله الإعانة على حسن عبادته.

ثانياً: الأعمال الصالحة التي تجب أو تتأكد في رمضان :

1 - الصوم :

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كل عمل أبن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، يقول الله عز وجل : إلاّ الصيام فإنّه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» [ أخرجه البخاري ومسلم]

* وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [ أخرجه البخاري ومسلم ].

* لا شك أنّ هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنّما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [ أخرجه البخاري ].

* وقال صلي الله عليه وسلم: «الصوم جنّة، فإذا كان يوم صوم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل : إنّي امرؤ صائم» [أخرجه البخاري ومسلم].

* فإذا صمت يا عبد الله فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء كما روي ذلك عن جابر رضي الله عنه.

2 - القيام:

* قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [أخرجه البخاري ومسلم] .

* وهذا تنبيه مهم، ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب في القائمين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» [ رواه أهل السنن ] .

3 - الصدقة :

* كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود النّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، وقد قال صلى الله عليه وسلم : «أفضل الصدقة في رمضان» [أخرجه الترمذي].

ولها أبواب وصور كثيرة منها :

أ - إطعام الطعام:

* قال الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً (12)} [ الإنسان : 8 - 12].

* فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات، سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أيّما مؤمن أطعم مؤمناً على الجوع أطعمه الله ثمار الجنة، ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم» [ الترمذي بسند حسن ].

* وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروحهم، منهم الحسن وابن المبارك.

قال أبو السور العوي: " كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده إن في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده ، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلاّ أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع النّاس وأكل الناس معه ".

* وعبادة إطعام الطعام ينشأ عنها عبادات كثيرة منها : التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم، فيكون ذلك سبباً في دخول الجنّة :
«لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا , ولا تؤمنوا حتي تحابوا» [رواه مسلم].

كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين، واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك.

ب - تفطير الصائمين:

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنّه لا ينقص من أجر الصائم شيء» [ أخرجه أحمد والنسائي وصححه الألباني].

4 - الإجتهاد في قراءة القرآن:

* إحرص أخي في الله على قراءة القرآن بتدبر وخشوع، فقد كان السلف رحمهم الله يتأثرون بكلام الله عز وجل . أخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ(60)} [ النجم:59-60] بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يلج النار من بكى من خشية الله» [ رواه الترمذي والنسائي ] .

5- الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس:

* كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة ( الفجر ) جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس [ أخرجه مسلم ]. وأخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» [ صححه الألباني ] هذا في كل يوم، فكيف بأيام رمضان ؟

6 - الإعتكاف:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً» [ أخرجه البخاري ] .

7- العمرة في رمضان:

* ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال : «عمرة في رمضان تعدل حجة » [أخرجه البخاري ومسلم ] .

8 - تحري ليلة القدر:

* قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1)وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ(2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ(3)} [ القدر: 1-3] قال صلى الله عليه وسلم : «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [ أخرجه البخاري ومسلم]. وكان النبي صلي الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوتر من لياليه أحرى، وفي الصحيح عن عائشة قالت : يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال صلى الله عليه وسلم: «قولي اللهم إنّك عفو تحب العفو فاعف عني» .

9 - الإكثار من الذكر والدعاء والإستغفار:

أخي الكريم ... أخي المبارك:

أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وخاصة في أوقات الإجابة ومنها :

• عند الإفطار، فللصائم عند فطره دعوة لا ترد.

• ثلث الليل الأخير: حين ينزل ربنا تبارك وتعالى ويقول : «هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟» [ البخاري ومسلم ].

• الإستغفار بالأسحار، قال تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(18)} [الذاريات:18].

• تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة، وأجراها آخر ساعة من نهار يوم الجمعة.

ملاحظات ومخالفات يجب تجنبها:

1 - جعل الليل نهاراً والنهار ليلا ً.

2 - النوم عن بعض الصلوات المكتوبة.

3 - الإسراف في المأكل والمشرب .

4 - التلثم والعصبية الزائدة أثناء قيادة السيارة .

5 - إضاعة الأوقات.

6 - تبكير السحور والنوم عن صلاة الفجر.

7 - قيادة السيارة بسرعة جنونية قبيل موعد الإفطار .

8 - عدم تأدية صلاة التراويح كاملة .

9 - افتراش الأرصفة واجتماع الشباب على معصية الله .

10 - الاجتماع مع زملاء العمل وقت الدوام وتجريح الصيام بالغيبة والنميمة .

11 - انشغلا المرأة غالب وقتها بالمطبخ والأسواق .


أخيراً ... أخي :


أظن أنّي قد أطلعت عليك .. وأنا أحثك على اغتنام الوقت ... ولكن أتأذن لي أن نعرج سوياً على أمر مهم .. بل هو مهم جداً ؟

أتدري ما هو ؟ إنّه الإخلاص .. نعم الإخلاص .. فكم من صائم ليس له من صيامه إلاّ الجوع والعطش، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب أعاذنا الله وإياك من ذلك .. ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد على هذه القضية بقوله: «إيماناً واحتساباً» .

فنسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل وفي السر والعلن.

فيا باغي الخير أقبل ***ويا باغي الشر أقصر

فاغتنم أخي فرصة العمر .. فالعمر محدود، أما تفكرت .. أين الذين صاموا معنا رمضان في العام الماضي ؟ أين الذين قاموا معنا رمضان في العام الماضي ؟ منهم من اختطفه ملك الموت .. ومنهم من مرض فلم يقو عل الصيام أو القيام .. فالحمد الله أخي في الله وتزود ما دمت في زمن الإمهال، وخير الزاد التقوى.

اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه، واجعلنا فيه من المقبولين، واجعلنا فيه من عتقائك من النار، آمين.

ثالثاً: يسأل كثير من الناّس عن الأدعية التي تقال في صلاة التهجد والقيام، وذلك لإطالة الركوع والسجود فيها، فوجدت رسالة قيمة للأخ الشيخ "رياض الحقيل"، رأيت أن أوردها كما ذكر - جزاه الله خيراً - وقد تضمنت بعض الأدعية النبوية التي تقال في الركوع والسجود بين السجدتين وغيرها، ليسهل على المصلين حفظها وترديد بعضها في صلاة القيام والتهجد .. وخاصة في ليالي العشر الأواخر التي يطيل فيها المصلون الركوع والسجود بين يدي رب العالمين، نسأل الله القبول .

وقد يكون البعض لا يعرف هذه الأذكار .. أو يصعب عليه جمعها .. أو يدعو بما لم يثبت .. والأولى الاقتصار على ما ثبت ليحصل لك أجر الدعاء والذكر مع أجر المتابعة والاقتداء.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمّا الركوع فعظموا فيه الرب»
[ رواه مسلم ] فتقول : ((سبحان ربي العظيم وبحمده)) (ثلاثاً ).

ثم تتخير من هذه الأذكار ما شئت وتنوع، فهذه تارة وتلك تارة :

((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي))

((اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي ( وعظامي ) وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين)) . وفي رواية : ((وعليك توكلت، أنت ربي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين))

((سبوح قدوس رب الملائكة والروح)) .

((سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)) .

وبعد الرفع من الركوع:

فنقول: (( ربنا ولك الحمد . وتارة : لك الحمد . وتارة : اللّهم ربنا لك الحمد .. أو اللّهم ربنا ولك الحمد )) .

ثم تتخير من هذه الأدعية ما شئت:

((ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ( أو مباركاً عليه ) كما يحب ربنا ويرضي)) .

أو تزيد : ((ملء السموات وملء الأرض وما بينهما ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللّهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد )) .

أو تزيد : ((اللّهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللّهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس)) .

أذكار السجود:

قال عليه الصلاة والسلام: «وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن - أي حري وجدير - أن يستجاب لكم» [ رواه مسلم ].

وقال صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء فيه» [ رواه مسلم ].

فنقول : ((سبحان ربي الأعلى)) ( ثلاثاً ) أو تكررها كثيراً أو : ((سبحان ربي الأعلى وبحمده)) ( ثلاثاً ).

((سبحانك اللّهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفرلي)) .

((سبوح قدوس رب الملائكة والروح)) .

((اللّهم لك سجدت، وبك آمنت ولك أسلمت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين)).

((اللّهم اغفر ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره)).

((سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك على، هذي يدي وما جنيت على نفسي)).

((سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)) .

((سبحانك اللّهم وبحمدك، لا إله إلا أنت)) .

((اللّهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت .. اللّهم اجعل في فلبي نوراً واجعل في لساني نوراً واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً , واجعل من تحتي نوراً واجعل من فوقي نوراً وعن يميني نوراً وعن يساري نوراً، واجعل أمامي نوراً واجعل خلفي نوراً، واجعل في نفسي نوراً، وعظم لي نوراً)).

((اللّهم إنّي أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)) .

((اللّهم اغفر ما أسررت وما أعلنت)) .

أذكار الجلسة بين السجدتين:

((رب اغفر لي ... رب اغفر لي ..)) .

أو تزيد كما في رواية أخرى يقويها الشيخ الألباني: ((اللّهم رب اغفر لي، وارحمني، وارفعني واهديني، وعافني وارزقني)).

أذكار سجود التلاوة:

((سبحان ربي الأعلى)) .

((سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته)) .

((اللّهم اكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود)) .


إذا انتهيت من صلاة الوتر فيستحب أن تقول:

((سبحان الملك القدوس)) ( ثلاثاً ) وترفع بها صوتك ..

ثم أوصيك أخي الحبيب .. أختي المسلمة:

بالإكثار من الإستغفار والتسبيح والتهليل والدعاء، والإبتهال والتضرع إلى الله جل وعلا بأن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يجمع كلمتهم على الحق، كما تدعو لنفسك وأهلك وللمسلمين بخيري الدنيا والآخرة .

كما أوصيك أن تكثر من قول:

(( اللّهم إنّك عفو تجب العفو فاعف عني)) . وخاصة في ليالي الوتر من العشر الأواخر .. كما علم النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها أن تدعو بهذا قي ليلة القدر ..

وختاماً أخي الحبيب ... أختي المسلمة :

لا بد من استحضار معاني هذه الأدعية والأذكار والتبر لها عند ذكرها فــــ «إن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه » [ السلسلة الصحيحة للألباني ].

وكذا عليك استحضار النية والخشوع عند ذكرها .. لعل الله أن ينفعنا بذكره ودعائه.

وقبل الوداع أطلب منك أخي الحبيب .. أختي المسلمة .. ألاّ تنسوا من أعد هذه الرسالة ومن كتبها ونقلها لكم بدعوة خالصة من القلب .. تقبل الله منا ومنكم ...

وإلى اللّقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محبكم في الله
الراجي عفو ربّه

خالد بن عبد الله الحمودي

ملاحظة:

جميع الأحاديث التي أوردناها ثابتة إن شاء الله .. صححها الشيخ الألباني أو حسنها، أو صححها الأرناؤوط حفظهما الله.

المراجع:

الأذكار للنووي، صفة صلاة النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم، صحيح الكلم الطيب، صحيح الترمذي، صحيح ابن ماجه، صحيح أبي داود، جامع الأصول لابن الأثير بتحقيق الأرناؤوط ج 4، وصحيح الوابل الصيب من الكلام الطيب القيم والهلالي، وغيرها ..

تنبيه: الأذكار والأدعية التي ذكرناها ليست جميعها خاصة بصلاة القيام في رمضان، بل هي لكل صلاة، فلننتبه لهذا.

المصدر: دار الوطن