فصح اليهود اعتداءٌ واغتصاب

منذ 2014-04-18

على الرغم من أن هذا العيد يُذكِّر اليهود بالظلم والمعاناة، فيسترجعون خلاله فترات الاستعباد والاستحياء التي عانوا منها في ظل مصر الفرعونية، ويقولون بأن الله قد منَّ عليهم برحمته، وأنقذهم من الذل والموت والهوان؛ إلا أنهم في هذه الأيام من كل سنة، يقومون بالاعتداء على المسجد الأقصى، وعلى سكان مدينة القدس، في محاولاتٍ منهم لا تنتهي لتدنيس الحرم...

يُصادِف هذه الأيام عيد الفصح اليهودي، وبالعبرية يسمى عيد "البيسح"، وهو أحد الأعياد اليهودية الرئيسية، ويحتفلون به لمدة سبعة أيام، بين [15-21] أبريل/نيسان، وذلك على حسب التقويم اليهودي، يمتنعون خلاله عن أكل كل خبزٍ مخمَّر ومملَّح، ويتخلَّون قبله عن كل طعامٍ مخالِفٍ، حيث يعتقدون كما ورد في سفر الخروج، أن الله قد أنقذ اليهود خلال هذه الفترة من مصر الفرعونية، وأخرجهم منها إلى الأرض المقدسة.

على الرغم من أن هذا العيد يُذكِّر اليهود بالظلم والمعاناة، فيسترجعون خلاله فترات الاستعباد والاستحياء التي عانوا منها في ظل مصر الفرعونية، ويقولون بأن الله قد منَّ عليهم برحمته، وأنقذهم من الذل والموت والهوان؛ إلا أنهم في هذه الأيام من كل سنة، يقومون بالاعتداء على المسجد الأقصى، وعلى سكان مدينة القدس، في محاولاتٍ منهم لا تنتهي لتدنيس الحرم، أو اقتطاع مساحاتٍ وباحاتٍ منه خاصةً بهم، كما يمنعون أغلب الفلسطينيين من دخول مسجدهم والصلاة والصلاة، وقد دخله في الأيام الأخيرة مئات الجنود المدججين بالسلاح، في استفزازٍ مقيتٍ متكرِّر.

في عيد الفصح اليهودي، نتذكَّر اعتداء المجند اليهودي هاري غولدمان على المسجد الأقصى، حيث قام بتمزيق القبة الذهبية بعِدَّة طلقاتٍ نارية، ما زالت آثارها باقية حتى اليوم، وذلك في أبريل/نيسان عام 1982م.

وقد اعتقلتُ الاعتقال الثاني في السجون الإسرائيلية، في سجن غزة المركزي "السرايا" منتصف شهر أبريل/نيسان عام 1982م، خلال أعياد الفصح اليهودية، ضمن مظاهرات الغضب التي عمَّت مختلف الأراضي الفلسطينية، على خلفية اعتداء الصهيوني غولدمان على المسجد الأقصى المبارك، وتمَّت محاكمتي سجناً وغرامة مالية بتهمة توزيع بياناتٍ تحريضية، والمشاركة في مظاهراتٍ وأعمالٍ تخريبية.

إنهم في كل مناسبةٍ دينية، يُكرِّرون أنفسهم، ويعتدون على القدس والأقصى وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا أظن أن جهودهم ستتوقف، ومحاولاتهم لن تتكرَّر، فها هم يتجمعون هذه الأيام لاقتحام باحات الحرم، والصلاة فيه، تحت حماية وحراسة الشرطة والجيش الإسرائيلي، في محاولاتٍ مستفزة وطائشة لمشاعر الفلسطينيين..

حيث يمنعونهم من دخول الحرم، بينما يسمحون لمجموعاتهم الدينية المتطرِّفة بالتجوال في ساحاته، وكلهم أمل أن يتمكنوا من هدم المسجد، وإقامة هيكلهم الثالث المزعوم مكانه، وقد بدأوا كما يدَّعون بتجهيز حجارته التي سيُبنى بها، فقد آذن بزعمهم زمانه، وآن أوانه!

فهل ينتبه العرب والمسلمون إلى خطورة ما يواجهه مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

 

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

مصطفى يوسف اللداوي

كاتب و باحث فلسطيني