عمل البيت عمل كريم

منذ 2014-04-21

بيتك هو ميدان جهادك الأول، بيتك أعظم ما تخدمين من خلاله دينك وأمتك، بيتك يبقيك امرأة!

وما بال نساء لا يرون أن عمل البيت هو بالفعل عمل كريم..؟!

عمل لا تقل قيمته ولا أثره في المجتمع والأمة عن أعظم أعمال الرجال خارج البيت.

من قال أن المرأة في بيتها كم مهمل؟!

من قال أن المرأة في بيتها نصف معطل؟!

 

أي لذة ألذ عندها من كف رضيعها تداعب وجهها أن قومي يا أمي؛ فقد استيقظت لم تلقه وهو نائم في حضانة عجلى وقد جهزت -مشكورة- رضعته؛ لتدرك عملها الأهم؟!

 

أي مناصب في الدنيا تعوضها عن لحظة إيقاظ صغارها بأناة وحلم مجهزة إياهم للمدرسة، لا يعجلها ويثير أعصابها تأخرها عن وقت الدوام؟!

 

أي حنان قد يعوض طفلها العائد من مدرسته مرهقًا جائعًا عن استقبالها له، وقد جهزت طعامه الساخن وفراشه الوثير، لم تدع له ورقة: "الأكل في الثلاجة، سخن وكل أنت وأخواتك".

 

أي مال يعوض زوجها عن جمال استقبالها وهدوء بيتها، ورائحة طبخها تداعبه على السلم، لم تتصل عليه -غالب الأيام-: "معلش جيت تعبانة من الشغل هات أكل وأنت جاي".

 

نعم تبقى الاستثناءات وضغط الضرورات، وسد العوز من فروض الكفايات، لكن العقول التي لوثت صارت ترى الاستثناء أصلًا! بيتك هو ميدان جهادك الأول، بيتك أعظم ما تخدمين من خلاله دينك وأمتك، بيتك يبقيك امرأة!

 

فشل المرأة في بيتها -من وجهة نظري- لا يجبره أبدًا أي نجاح آخر..

لا تحتج محتجة بزوج (نذل) أهان امرأته لكونها ضعيفة لا دخل لها تستغني به عنه؛ فكم كان عمل المرأة فرصة ذهبية لـ(نذل) آخر استغلها أبشع استغلال!

 

دعونا من (الأنذال)، نحن نقصد أولاد الحلال، هذا الذي يقبل رأسك أمام أبنائه ويقول في شجاعة: "ربنا ما يحرمنا منك يا نوارة البيت"!

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

محمد عطية

كاتب مصري