توطين النفس على قدح الجُهَّال

منذ 2014-04-29

الحمد لله وحده...

توطين النفس على قدح الجُهَّال وأهل البدع!

قال شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله:

"إذا أراد المؤمن -الذي قد رزقه الله بصيرة في دينه، وفِقهًا في سنة رسوله، وفهمًا في كتابه، وأراه ما الناس فيه من الأهواء، والبدع، والضلالات، وتنكبهم عن الصراط المستقيم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه- فإذا أراد أن يسلك هذا الصراط؛ فليوطِّن نفسَه على:

قدح الجُهَّال وأهل البدع فيه، وطعنهم عليه، وإزرائهم به، وتنفير الناس عنه، وتحذيرهم منه، كما كان سلفُهم من الكفّار يفعلون مع متبوعِه وإمامِه!

فأما إن دعاهم إلى ذلك، وقدحَ فيما هم عليه؛ فهنالك تقوم قيامتُهم، ويبغون له الغوائل، وينصبون له الحبائل، ويجلبون عليه بخيل كبيرهم ورجله!

فهو:
غريب في دينه لفساد أديانهم!
غريب في تمسكه بالسنّة لتمسكهم بالبدع!
غريب في اعتقاده لفساد عقائدهم!
غريب في صلاته لسوء صلاتهم!
غريب في طريقه لضلال وفساد طرقهم!
غريب في نسبته لمخالفة نسبهم!
غريب في معاشرته لهم لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم!

وبالجملة: فهو غريب في أمور دنياه وآخرته، لا يجد من العامة مُساعِدًا ولا مُعينًا، فهو عالِمٌ بين جُهَّال، صاحب سنة بين أهل بدع، داعٍ إلى الله ورسوله بين دعاة إلى الأهواء والبدع، آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر بين قوم المعروف لديهم منكر والمنكر معروف" انتهى!

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام