أبشِروا.. فلم يبقَ إلا الحاجز الأخير!

منذ 2014-05-01

حققت الأمة الإسلامية إنجازاتٍ ضخمة خلال العقود الأخيرة، وانتقلت من خندق الاستسلام للاحتلال إلى التمرُّد ثم الانتصار على خصومها في معارك مهمة، لتقترِب من المعركة الأخيرة لتفكيك الهيمنة الصليبية لتتحرَّر وتستعيد عِزَّتها وكرامتها...

هذه قصة الأمة الإسلامية مع الغرب:

حققت الأمة الإسلامية إنجازاتٍ ضخمة خلال العقود الأخيرة، وانتقلت من خندق الاستسلام للاحتلال إلى التمرُّد ثم الانتصار على خصومها في معارك مهمة، لتقترِب من المعركة الأخيرة لتفكيك الهيمنة الصليبية لتتحرَّر وتستعيد عِزَّتها وكرامتها.

الأمة صاعدة ومنحنى الصعود في ارتفاع رغم حملات التشكيك والتضليل، وفي المقابل فإن خصومها أمريكا وأوروبا في تراجعٍ وتآكل.. وانسحاب وانكفاء على الذات.

الأمر يحتاج بعض التمعُّن فيما يجري والنظر بعيوننا وبتفاؤل وسنكتشف أن الأمة اليوم في حالة ثورة لتحطيم قيودها، ولم تعُد الشعوب تخاف من عدوها، بل ظهرت الأجيال الجديدة التي فهمت في أيام ما فهمناه في سنين، ووعت طبيعة الصراع فسابقت الريح في سنوات قليلة وتخطَّت أسوار وحواجز بناها خصوم الأمة في قرون.

رأيت كتابة بعض المحطات التي مرَّت بها الأمة لتوضيح كيف سقطت الشعوب المسلمة تحت الاحتلال، وكيف بدأت تنهض وتسترد عافيتها.

أريد أن ألفت الانتباه للجانب المضيء الذي تسعى كل الشياطين أن لا نراه.. حتى يسيطر علينا اليأس ويُعيقنا الإحباط لنتوقف ونختلف وننشغل بمعارك جانبية.. تستنزِفنا وتمنعنا من الاستمرار في مواجهة خصمنا التاريخي والوصول إلى خط النهاية.

هذا ملخص قصتنا مع الغرب، من البداية وحتى ما قبل النهاية:

1- تعرَّضت الأمة للحروب الصليبية (في عام 1096م)، وانكسرت حتى استطاع صلاح الدين دحرهم في حطين (1187م).

2- تعرَّضت الأمة للحملات الاستعمارية والاحتلال الأجنبي التي بدأت بالحملة الفرنسية (1798م)، وحتى الحرب العالمية الثانية.

3- بسبب مطالبة الشعوب بالاستقلال؛ غادر الاستعمار في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ونصَّب علينا وكلاء وحكومات عميلة أو موالية له تحمي مصالحه.

4- بدأت الأمة تتمرَّد.. واستطاعت بعض الحكومات العصيان، فتعرَّضت الأمة للحروب الاستباقية والقصف الجوي (ثمانينات وتسعينات القرن الماضي).

5- بعد فشل القصف عن بعد في تركيع الدول المُتمرِّدة (ليبيا والسودان والعراق وأفغانستان) عاد الغزو مرةً أخرى، وأنزل الغرب جيوشه على الأرض -العراق وأفغانستان- فتعرَّضت العسكرية الأمريكية والأوروبية للذبح فانسحبت وتابت وأنابت.

6- هم الآن لا يستطيعون النزول على الأرض ويتركون أذيالهم وأعوانهم والكارهين للهوية الإسلامية -طيف من المِلل والنِّحل- يقاتلون المعركة الأخيرة ضد طوفان متدفِّق.. يرون أوَّله ولا يرون آخره.

7- الغرب لم يعُد يملك الكثير من الأوراق ولن يُضحِّي بأبنائه من أجل عملائه، ولن يُقاتِل مع المتطوعين لقتال شعوبهم، ولن يُسلِّحهم خشية أن تقع الأسلحة في يدِّ الحكومات القادمة.

8- الغرب لأنه يرصد ما يجري.. فهو يعلم أن الإسلام سيحكم.. سيحكم، بصندوق الانتخابات أو بغيره، فهو يؤيد أعوانه ويساندهم سِرًا من باب تطويل عمر الصراع، وفي نفس الوقت يُعلِن حياده في العلن حتى لا يخسر مصالحه ويفقد كل شيء.

9- سيكون مصير الذين يحاربون دينهم وأُمَّتهم الخسران المبين، وإن لم يتعظوا فسيكون مثلهم والغرب الذي يُضحُّون من أجله {كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ} [الحشر من الآية:16].

10- العقلاء هم من يفهمون الواقع ويُصحِّحون مواقفهم، ولا يقفوا في وجه الطوفان، ويُعيدِوا حساباتهم على أُسسٍ واقعية وعلمية، ولا تُحرِّكهم الكراهية والخلافات السياسية والأمنيات المستحيلة.

11- اقتربت الأمة من الحاجز الأخير والمعركة النهائية، وحسمها بالطريقة والتوقيت يتوقف على الإستراتيجيات التي تعزِل وكلاء وعملاء الغرب وتقطع صِلاتهم بمن حولهم، وتمنع توسيع نطاق الصراع لفتح الأبواب لاسترداد أبناء الأمة المغيبين والمضحوك عليهم.

علينا أن نتعلَّم من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.. كيف نُخاطِب العقول لتغييرها لنُتيح الفرص لتصحيح المواقف، فالأمة تحتاج إلى كل أبنائها المخلصين.
 

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام