الفِطْنَة في الأمثال والحِكَم وفي واحة الشِّعر

منذ 2014-05-01

الفِطْنَة في الأمثال والحِكَم


- يقولون: فِطْنَة الْأَعْرَاب يُضْرب بهَا الْمثل، وذلك لصفاء أذهانهم، وجودة قَرَائِحهم. (ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ص: [684]).
- قال الحُكَمَاء: الخَلْق المعتدل والبِنْيَة المتناسبة دَلِيلٌ على قُوَّة الْعقل وجودة الفِطْنَة. (الأذكياء لابن الجوزي ص: [13])
- قال بعض الحُكَمَاء: اعلم أنَّ مِنْ يقظة الفِطْنَة: إظهارُ الغفلةِ مع شدَّة الحَذَر. (الذخائر والعبقريات للبرقوقي: [2/180])
- وقيل: الكَرَم فِطْنَةٌ، واللُّؤم تَغَافلٌ. (الأمثال المولدة لأبي بكر الخوارزمي ص: [309])
- وقيل: البصيرة الفِطْنَة، تقول العرب: أعمى الله بصائره. أي: فِطَنَه.
- وكان عمر بن هبيرة يقول: "اللهمَّ! إنِّي أعوذ بك من طول الغفلة، وإفراط الفِطْنَة. اللهمَّ! لا تجعل قولي فوق عملي، ولا تجعل أسوأ عملي ما قَرُبَ مِنْ أجلي". (المجالسة وجواهر العلم للدينوري: [5/118]).
- وقال معاوية رضي الله عنه: "العقل مِكْيالٌ، ثلثه فِطْنَةٌ، وثُلثاه تغافلٌ". (العقد الفريد لابن عبد ربِّه: [2/105]).
- قال ابن القيِّم: "من دقيق الفِطْنَة: أنَّك لا تردُّ على المطَاع خطأه بين الملأ، فتَحْمِله رُتْبَته على نُصْرة الخطأ. وذلك خطأ ثان، ولكن تلطَّف في إعلامه به، حيث لا يشعر به غيره". (العقد الفريد لابن عبد ربِّه: [2/105]).
- وقال أبو الفتح الأبشيهي: "العين المتوسطة في حجمها تدلُّ على الفِطْنَة".(المستطرف ص: [275])
- وقال الرَّازي: "الفِطْنَة والبَلَادة من الأحوال الغريزيَّة". (تفسير الرازي: [2/297]).
- وقال العتابي: "الأقلام مطايا الفِطن". (العقد الفريد لابن عبد ربِّه: [4/279]).

 

الفِطْنَة في واحة الشِّعر


يقول ابن أبي عيينة:


فانظر وفكِّر فيما تمرُّ به *** إنَّ الأريب المفكر الفَطِن

 

(الأريب: الرَّجُلُ الأَريب، أَي ذُو دَهْي وبَصَر. (انظر: تهذيب اللغة للأزهري [15/184]).

 

وقال حبيب في بني تغلب من أهل الجزيرة، يصفهم بالجفاء وقلَّة الأدب مع كرم النُّفوس:


لا رِقَّة الحضر اللَّطيف غَذَتهم *** وتباعدوا عن فِطْنَة الأعرابِ
فإذا كشفتهم وجدت لديهم *** كرم النُّفوس وقلَّة الآدابِ


وقال الشَّاعر:


شهم الفؤادِ ذكاؤه ما مِثْلُهُ *** عند العزيمةِ في الأَنامِ ذَكاءُ


وقال آخر:


أَلْمَعيُّ الظُّنونِ مُتَّقدُ الذِّهْنِ *** أعانته فِطْنَة وذكاءُ
مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌّ *** كلُّ دَاء له لَدَيْهِ دَوَاءُ

 

(الألمعي: الذي إذا لمع له أول الأمر عرف آخره، يكتفى بظنه دون يقينه. وهو مأخوذ من اللمع وهو الإشارة الخفية والنظر الخفي. (تهذيب اللغة للأزهري: [2/257]).

مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ: رجل مخلط مزيل يجمع بَين الْأَشْيَاء ويميز بَينهَا لقُوَّة فكره. (المعجم الوسيط: [1/410]).

رجل معن مفن: ذو عنن واعتراض وذو فنون من الكلام)

 

وقال آخر:


ذو العقلِ يسخو بعيشِ ساعتِه *** وبالذي بعدَها تشحُّ يدُه
وكلُّ ذي فِطْنَةٍ ومعرفةٍ *** أهمُّ مِن يومِه عليه غدُه


وقال شاعر يصف أحدهم:


فضل النَّاس فِطْنَةً واجتهادًا *** في رضى ربِّه ورأيًا وعقلًا


وقال المتنبي:


لا يُدْرِكُ المجْدَ إلَّا سَيِّدٌ فَطِنٌ *** لِمَا يَشُقُّ على السَّادَاتِ فَعَّال
لا وارثٌ جَهِلَت يُمْنَاه ما وَهَبَت *** ولا كَسُوبٌ بغير السَّيف سَئَّالُ