معامل اختبار ثورات الربيع!

منذ 2014-05-04

بدأت الاختبارات المعملية لاختيار النظام المناسب لما بعد ثورات الربيع وِفقًا لما ستُسفِر عنه منتجات الثورات من موازين القوى! أو بالأحرى إعادة ترتيب موازين القوى التي أشرف عليها المجتمع الدولي بشكلٍ مباشر..

بدأت الاختبارات المعملية لاختيار النظام المناسب لما بعد ثورات الربيع وِفقًا لما ستُسفِر عنه منتجات الثورات من موازين القوى! أو بالأحرى إعادة ترتيب موازين القوى التي أشرف عليها المجتمع الدولي بشكلٍ مباشر..

بدأت تلك الاختبارات في المعمل التونسي.. إلا أن المتغيرات.. وسوء تقدير أمريكا والنظام العالمي بعد اكتشافها أن التيار الإسلامي برغم شعبيته في المنطقة إلا أنه ليس بمستوى القوة الكافية التي كانت تخشاها أمريكا ونظامها العالمي.

فسرعان ما تغيَّر المعمل الاختباري من تونس إلى مصر.. وسرعان ما تغيّر تصور النظام السياسي المختار من:
- نظام علماني إسلامي مختلط مع تقلبم أظافر المشاركة الإسلامية، وتمكين الحصة العلمانية من الوزارات والمؤسسات السيادية (كحالة مؤقتة لامتصاص مخاطر الأغلبية)..

إلى:

- نظام علماني كامل مع إقصاء وتشويه كلي للأغلبية.. طالما كان هذا ممكنًا لتوفير مرحلة زمنية كان سيستهلكها النظام المختلط..

لا بد من التأكيد على أنه ما ستُسفِر عنه الأحداث الحالية في مصر..

هي ما سيترتب عليها اختيار وتكريس وإعادة صياغة الأنظمة في المنطقة برمتها ،بل في اعتقادي ـنه بالفعل تم تعويم وتأجيل بعض الملفات الساخنة في المنطقة الإقليمية انتظار لنتائج الأحداث المصرية..

ولا زالت معامل الاختبار تراقب تلك التجربة المصرية الفريدة والمفاجئة للجميع.. ولا زالت بعض التخوفات القليلة من القوى الإسلامية المختلفة وعلى رأسها التنظيمية السياسية (مثل الإخوان المسلمين)..

وفي ظني أن التجربة حتى الآن لم تنتهي بعد.. والنتائج ليست واضحة وغير محسومة.. إلا أن الجميع يعمل على إنجاح نتائجها..

فقط لا أدري هل علينا نحن أيضًا انتظار النتائج؟

أم علينا محاولة العمل على أن تأتي النتائج أيضًا في شكل مفاجئات مدوية تُربِك جميع الحسابات؟
 


 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام