أسئلة.. فيما وراء الأحداث

منذ 2014-05-26

هل مشهد ثورات الربيع حسم تغيير تراكيب تلك الشعوب وأنماط أفكارها في أيام قليلة؟ أم أن أحداث تلك الثورات ما هي إلا فوران طبيعي لا يُمثِّل تغيير في التراكيب النفسية ولا في أنماط الفكر فقط سُمِحَ له المرور من أجل تغييرٍ حضاري ما أو مرحلةٍ تاريخية ما - لا تديرها تلك الشعوب؟

أكثر عُمقًا!

سؤال:

هل إبراز وحشية الأنظمة ودمويتهم وظلمهم - من الممكن أن يُحرِّك الشعوب ضدهم؟ أم يُعَدّ عامل لإخضاع تلك الشعوب لتلك الأنظمة من واقع الخضوع الذاتي الفطري؟!

الإجابة تتوقف على: تراكيب تلك الشعوب النفسية، وعِدَّة آليات معقَّدة تتحكم في هذه الحالة.. وأنماط فكرية متوارثة؟!

وهنا يبرز سؤالٌ آخر وهو:

هل مشهد ثورات الربيع حسم تغيير تراكيب تلك الشعوب وأنماط أفكارها في أيام قليلة؟ أم أن أحداث تلك الثورات ما هي إلا فوران طبيعي لا يُمثِّل تغيير في التراكيب النفسية ولا في أنماط الفكر فقط سُمِحَ له المرور من أجل تغيير حضاري ما أو مرحلةٍ تاريخية ما - لا تديرها تلك الشعوب؟

فمن غير المنطقي أن تتغير ثقافات وتراكمات سنوات طويلة في عِدَّة أيام ولا عِدَّة أشهر ودون أسباب للتغيير!

ومن ثم.. هل لنا العودة للسؤال الأول؟

هل إبراز وحشية الأنظمة ودمويتهم وظلمهم - من الممكن أن يُحرِّك الشعوب ضدهم؟ أم يعد عامل لإخضاع تلك الشعوب لتلك الأنظمة من واقع الخضوع الذاتي الفطري؟!

ولا سيما بعد إدراكنا لحقيقة ومنطقية بقاء الشعوب على نفس تراكيبها النفسية وأنماطها الثقافية والفكرية..

وعليه: هل يمكن القول أن من يُبرِزون تلك الوحشية والدموية بشكلٍ كثيف من قنواتٍ ومِنصَّاتٍ إعلاميةٍ ممانعة.. ورافضة لعودة أنظمة التسلُّط - ساهمت بحسن نِيَّة لإخضاع الكتلة الحرجة لنفس الأنظمة الدموية الوحشية بدلًا من تحريكها ضدهم من باب الخضوع النفسي للأقوى الفاقد للمبادئ الإنسانية؟

وأخيرًا..

هل يمكننا القول أن جميع ردود أفعالنا تكون عشوائية؟ غيرَ معتمِدةٍ على رؤية لا تاريخية ولا دراسة منهجية وتعتمِد فقط على حسن النوايا؟!

هل يسمح لي اتِّهام بعض القنوات بالعمل لصالح الانقلابات على الثورات وهم يَحسبُون أنهم يُحسِنون صنعًا؟ أم أن غيرهم يعرفون أنهم يُحسِنون صنعًا؟!

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام