العبودية - التفاضل بالإيمان (17)

منذ 2014-08-19

وقال تعالى {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها}، فذكر إسلام الكائنات طوعا وكرها، لأن المخلوقات جميعها متعبدة له التعبد العام، سواء أقر المقر بذلك أو أنكره، وهم مدينون مدبرون فهم مسلمون له طوعا وكرها ليس لأحد من المخلوقات خروج عما شاءه وقدره ولا حول ولا قوة إلا به وهو رب العالمين ومليكهم يصرفهم كيف يشاء وهو خالقهم كلهم وبارئهم ومصورهم وكل من سواه فهو مربوب مصنوع ومفطور فقير محتاج معبد مقهور وهو الواحد القهار الخالق البارىء المصور وهو إن كان قد خلق ما خلقه بأسباب فهو خالق السبب والمقدر له وهو مفتقر اليه كافتقار هذا وليس في المخلوقات سبب مستقل بفعل ولا دفع ضرر بل كل ما هو سبب فهو محتاج إلى سبب أخر يعاونه وإلى ما يدفع عنه الضد الذي يعارضه ويمانعه.

وقال تعالى {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها}، فذكر إسلام الكائنات طوعا وكرها، لأن المخلوقات جميعها متعبدة له التعبد العام، سواء أقر المقر بذلك أو أنكره، وهم مدينون مدبرون فهم مسلمون له طوعا وكرها ليس لأحد من المخلوقات خروج عما شاءه وقدره ولا حول ولا قوة إلا به وهو رب العالمين ومليكهم يصرفهم كيف يشاء وهو خالقهم كلهم وبارئهم ومصورهم وكل من سواه فهو مربوب مصنوع ومفطور فقير محتاج معبد مقهور وهو الواحد القهار الخالق البارىء المصور وهو إن كان قد خلق ما خلقه بأسباب فهو خالق السبب والمقدر له وهو مفتقر اليه كافتقار هذا وليس في المخلوقات سبب مستقل بفعل ولا دفع ضرر بل كل ما هو سبب فهو محتاج إلى سبب أخر يعاونه وإلى ما يدفع عنه الضد الذي يعارضه ويمانعه.

وهو سبحانه وحده الغني عن كل ما سواه ليس له شريك يعاونه ولا ضد يناوئه ويعارضه قال تعالى {قل أرايتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون}، وقال تعالى {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير}، وقال تعالى عن الخليل {يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا}، إلى قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهما الأمن وهم مهتدون}.
 

المقال السابق
التفاضل بالإيمان (16)
المقال التالي
التفاضل بالإيمان (18)