قداسة الأمة وخيريتها

منذ 2015-04-29

قداسة الأمة وخيريتها بالإيمان بالله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قداسة الأمة وخيريتها بالوقوف في وجه الظالم وأخذ الحق منه، والوقوف بجوار المظلوم وأخذ الحق له، قال صلى الله عليه وسلم: «كيف يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من قويها وهو غير متعتع».

قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران:١١٠].

فقداسة الأمة وخيريتها بالإيمان بالله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قداسة الأمة وخيريتها بالوقوف في وجه الظالم وأخذ الحق منه، والوقوف بجوار المظلوم وأخذ الحق له.
قال صلى الله عليه وسلم: «كيف يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من قويها وهو غير متعتع» (صحيح الجامع: 4597)، قال صلى الله عليه وسلم: «كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم» (صحيح الجامع:4598).

قال صلى الله عليه وسلم: «إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع» (صحيح الجامع:2421).
قال صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» (صحيح الجامع:2348)، قال صلى الله عليه وسلم: «ذمة المسلمين واحدة فإن جارت عليهم جائرة فلا تخفروها فإن لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة» (صحيح الجامع:3435).

ومن هنا يجب أن يتصدى لهؤلاء الجائرون، ولنا العزة والحظوة والمكانة عند الله تعالى.
فالمُنكر على الحاكم الظالم ظلمه من أعلى درجات الشهداء عند الله تعالى، بل قرين سيد الشهداء حمزة وشبيهه في الدنيا والآخرة..

قال صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله» (السلسلة الصحيحة)، وفي رواية: قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» (صحيح).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر أو أمير جائر» (السلسلة الصحيحة:1/806)، وقال صلى الله عليه وسلم: «أحب الجهاد إلى الله كلمة حق تقال لإمام جائر» (حسن صحيح الجامع:168).

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جاهد في سبيل الله كان ضامنًا على الله، ومن عاد مريضًا كان ضامنًا على الله، ومن غدا إلى المسجد أو راح (أو خرج مع جنازة) كان ضامنًا على الله، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنًا على الله، ومن جلس في بيته لم يغتب إنسانًا كان ضامنًا على الله» (صحيح الترغيب والترهيب:2/53).

خيرية الأمة وقداستها في عدم معاونة الظالم والتبرأ من صنيعه:
قال صلى الله عليه وسلم: «ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منهم فلا يكونن عريفًا ولا شرطيًا ولا جابيًا ولا خازنًا» (السلسلة الصحيحة:1/635).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزراء فسقة، وقضاة خونة وفقهاء كذبة، فمن أدرك منكم ذلك الزمان فلا يكونن لهم كاتبًا ولا عريفًا ولا شرطيًا» (الطبراني (مختصر إرواء الغليل:1/531، رقم 2665)، وخيرية الأمة قائمة ودائمة إلى يوم القيامة، والأمة كالغيث، لا ندري الخير في أوله أم في آخره.


ماهر إبراهيم جعوان
 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام