الطهارة عند الرجل والمرأة

منذ 2020-09-05

المسألة الأولى: تطهير بول الغلام والجارية. المسألة الثانية: البول حال القيام.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

في هذا البحث مسألتان:

المسألة الأولى: تطهير بول الغلام والجارية:

اختلف أهل العلم في مسألة تطهير بول الغلام والجارية الرَّضيعين، اللَّذين لم يأكلا الطعام عن إرادة وشهوة بين قائلٍ: لا بدَّ من غسل بول الغلام والجارية، وقائلٍ: يكفي النَّضح فيهما، وقائلٍ: يُغسل بول الجارية ويُنْضح بول الغلام.

 

تعريف الغَسْل والنَّضْح: قبل الشُّروع في بيان القول الرَّاجح في المسألة، لا بدَّ من معرفة المراد بالغَسْل والنَّضْح حتى يتَّضح الفرق بين المصطلحين.

 

الغسل: بفتح الغين وإسكان السِّين، وبضمَّ الغين مع إسكان السِّين، أو ضمِّها - اسم من الاغتسال. ومعناه: تمام غسل الجسد كلِّه. وحقيقته: جريان الماء على العضو، فلا بدَّ فيه من جريان الماء [1].

 

والنَّضْح: بفتح النُّون وإسكان الضَّاد - هو الرَّش [2]. قال ابن فارس - رحمه الله: «النُّون والضَّاد والحاء أصل يدلُّ على شيءٍ يندى، وماء يرشُّ، فالنَّضح رشُّ الماء» [3].

 

والقول الرَّاجح: في هذه المسألة: أنَّه يكفي النَّضح [4] في بول الصَّبي، ولا يكفي في بول الجارية، بل لا بدَّ من غَسْله، وهو الصحيح في مذهب الشَّافعية، وقال به الإمام أحمد والظَّاهرية [5].

 

الأدلَّة:

1- حديث أمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ - رضي الله عنها: «أنَّهَا أتَتْ بِابْنِ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأكْلِ الطَّعَامَ، إلَى رَسُولِ الله صلّى الله عليه وسلّم، فأجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم في حِجْرِهِ، فَبَالَ على ثَوْبِهِ، فَدَعَا بماءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ»[6]. وفي رواية: «فََدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ»[7]. وعند مسلمٍ: «فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلاً»[8].

 

2- حديث أبي السَّمْحِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أخْدُمُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم... فَأُتِيَ بِحَسَنٍ أوْ حُسَيْنٍ - رضي الله عنهما - فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَجِئْتُ أغْسِلُهُ، فَقَال: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجَارِيَة، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلامِ» [9].

 

3- عنْ عليِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - أنَّ رَسُولَ الله صلّى الله عليه وسلّم قَالَ - في بَوْلِ الغُلامِ الرَّضيعِ: «يُنْضَحُ بَوْلُ الغُلامِ، ويُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ». قال قَتَادَةُ - رحمه الله: وَهَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا فَإِذَا طَعِمَا غُسِلاَ جَمِيعاً [10]. فهذه الأحاديث وغيرها نصَّت على الاكتفاء بالنَّضح في غسل بول الغلام، بل صرَّحت بأنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لم يغسله، بينما جاء التَّصريح بغسل بول الجارية، وعدم الاكتفاء فيه بالنَّضح.

 

حِكْمَة التَّفريق: ذكر أهل العلم فروقاً بين الغلام والجارية، وبين بول الغلام وبول الجارية، تتبيَّن منها حكمة التَّفريق؛ بين تطهير بول الغلام والجارية، ومنها:

1- أنَّ الغُلام عادةً يكون أرغب عند أهله من الجارية، فيكثرُ حمْلُهُ، وتكثر إصابة حامله ببوله، فمن باب التَّيسير خُفَّفَ في غسل نجاسة بوله [11].

 

2- بولُ الغُلام: يخْرُجُ من ثقبٍ ضيِّق، ومن قضيب مُمْتَدٍّ فيخْرُجُ بقُوَّة، فينْتشرُ بَولُهُ وتكثُرُ الإصابةُ منه، فاقْتضتِ الحكمةُ التَّخْفيفَ، أمَّا الجاريةُ: فيخرُجُ بولُها مِنْ ثُقْبٍ فيه سَعَةٌ، وبدونِ قضيبٍ، فيستقرُّ في مكانٍ واحدٍ، فيثبُت على أصْل نجاسَةِ البول.

 

3- الغلامُ فيه حرارةٌ زائدةٌ على حرارة الجارية، وهذه الحرارةُ تُخفِّفُ فَضَلاتِ الطَّعام، فإذا صادَفَ أنَّ الطَّعامَ خَفيفٌ أيضاً، وهو اللَّبنُ، حَصَلَ مِنْ مجموع الأمرين، خِفَّةُ النَّجاسةِ [12].

 

4- الاختلاف التَّكويني للجهاز البولي عند كلٍّ منهما، وقرب فتحة البول عند البنت إلى فتحة المهبل والشَّرج ممَّا يجعل بولَها أكثر عرضة للتَّلوُّث [13].

 

وعلى كلٍّ: فإن صحَّتْ، فهي حِكَمٌ مَعْقُولةٌ؛ لأنَّها فُرُوقٌ واضِحَةٌ، وإنْ لمْ تَصِح، فالحِكْمَةُ هي حُكْمُ الله تعالى. لكنَّنا نعلمُ عِلماً يقيناً: أنَّ الشَرْعَ الحكيم لا يُفَرِّقُ بين شَيئَينِ مُتماثلين، إلاَّ والحكمةُ تقتضي التَّفْريق، ولا يَجْمَعُ بينهما، إلاَّ والحِكْمَةُ تقتضِي الجَمْعَ؛ لأنَّ أحكام الله تعالى لا تكون إلاَّ وفق المصلحة، ولكن قد تظهر وقد لا تظهر [14].

 

المسألة الثانية: البول حال القيام:

عدم الاحتراز سبب للعذاب: حذَّر النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم من عدم الاحتراز من البول، وأمر بالتَّنزُّه منه، وأخبر أنَّه من الأسباب الموجبة لعذاب القبر. وممَّا ورد من الأحاديث في ذلك، ما يلي:

1- عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تَنَزَّهوا مِنَ البَوْلِ»  [15]؛ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ [16]»[17].

 

2- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أكْثَرُ عَذَابِ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ»  [18]»[19].

 

أولاً: بول الرَّجل قائماً:

الرَّاجح من أقوال أهل العلم في حكم بول الرَّجل قائماً هو الجواز، ولا كراهة في ذلك، مع كون البول قاعداً هو الأفضل، وهو قول المالكيَّة والحنابلة. واشترطوا لذلك شرطين:

1- أن يأمن إصابة البول ثيابه، أو جسده.

2- أن يأمن انكشاف عورته [20]. ولم يصحَّ حديث واحد في النَّهي عن البول قائماً [21].

الدَّليل: ما جاء عن حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «رَأَيْتُنِي أَنَا والنَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم نَتَمَاشَى، فَأَتى سُبَاطَةَ قَوْمٍ»  [22] خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ...» الحديث [23]. وفي لفظٍ: «... فَبَالَ قَائِماً...» الحديث [24].

 

والاستدلال بهذا الحديث من وجهين: الأوَّل: فيه دلالة نصِّيَّة على أنَّه -صلى الله عليه وسلم- بال قائماً، وفِعْلُه يدلُّ على الجواز.

 

الثَّاني: فيه دلالة ظاهرة على أنَّ الصَّحابة الكرام - رضي الله عنهم - كانوا يبولون قياماً، وليس في ذلك غرابة عندهم، وأنَّه صلّى الله عليه وسلّم قام كما يقوم أحدُهم ثمَّ بال.

 

وأمَّا الآثار: فهناك جملةٌ من الآثار يتَّضح منها، أنَّ بعض الصَّحابة - رضي الله عنهم - كانوا يتبوَّلون - أحياناً - وهم قيام، ومنها:

1- روى ابن أبي شيبة فقال: حدَّثنا ابنُ إدريسَ عن الأعمش عن زيدٍ قال: «رأيتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - بَالَ قَائِماً»[25].

 

2- وروى ابن أبي شيبة فقال: حدَّثنا ابنُ إدريسَ عن الأعمشِ وحُصينٍ عن أبي ظَبْيَانَ قال: «رأيتُ عَلِيّاً - رضي الله عنه - بَالَ قَائِماً»[26].

 

3- وروى ابن أبي شيبة فقال: حدَّثنا ابن عُيينةَ عن الزُّهري عن قَبيصَةَ: «أنَّه رأى زيدَ بنَ ثابتٍ يبولُ قائماً»[27]. قال ابن حجر - رحمه الله: «وقد ثبت عن عمر وعليٍّ وزيد بن ثابت وغيرهم - رضي الله عنهم - أنَّهم بالوا قياماً، وهو دالٌّ على الجواز من غير كراهة، إذا أمن الرَّشاش»[28].

 

استشكالٌ وجوابه: ثَبَتَ عن عائشةَ - رضي الله عنها - أنَّها قالتْ: «مَنْ حَدَّثَكُمْ أنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم كَانَ يَبولُ قَائِماً؛ فَلاَ تُصَدِّقُوهُ؛ ما كانَ يَبُولُ إلاَّ قَاعِداً»[29].

 

وقد أجاب ابن حجر - رحمه الله - عن هذا الاستشكال بقوله: «والجواب عن حديث عائشة - رضي الله عنها - أنَّه مستند إلى علمها، فَيُحْمل على ما وقع منه في البيوت، وأمَّا في غير البيوت فلم تَطَّلِعْ هي عليه، وقد حَفِظَه حذيفةُ - رضي الله عنه - وهو من كبار الصَّحابة»[30]. «والحاصل: أنَّ عادته صلّى الله عليه وسلّم هو البول قاعداً، وما وقع منه قائماً فعلى خلاف العادة؛ لضرورةٍ، أو لبيان الجواز»[31].

 

سبب تفضيل البول قاعداً:

1- أنَّه ديدن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولذا قالت - عائشة رضي الله عنها: «ما كان يبول إلاَّ قاعداً»، ولا يداوم إلاَّ على الأفضل.

 

2- أنَّ البائل يأمن مع القعود من انكشاف عورته، وإصابة البول ثيابه، أو جسده.

 

ثانياً: بول المرأة قائمة:

لم يتكلَّم أحدٌ من أهل العلم في حكم بول المرأة قائمة - حسب اطِّلاعي - إلاَّ ما جاء عن الصَّاوي إذْ قال: يُكره للمرأة أن تبول قائمة كراهةً شديدة [32]. ولا يمكن قياس المرأة على الرَّجل في مسألة البول حال القيام؛ لأنَّها إذا بالت قائمة أصابها بولها لا محالة. إضافةً إلى ذلك، لا يوجد من أهل العلم من أجاز للمرأة أن تبول قائمة - فيما اطلعت عليه.

 

الدَّليل: جاءت الأدلَّة مُثْبِتَة أنَّ الأصل في بول المرأة أن تبول وهي جالسة، ومنها:

عن عبدِ الرَّحمن ابنِ حَسَنَةَ - رضي الله عنه - قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم، وفي يدِهِ الدَّرَقَةُ [33]، فَوَضَعَها، ثُمَّ جَلَسَ فَبَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: انْظُرُوا إِلَيْهِ؛ يَبُولُ كَمَا تَبولُ المَرْأَةُ...»[34]. قال أحمدُ بنُ عبد الرَّحمن المخزومي [35] رحمه الله: «وكان مِنْ شأنِ العربِ البولُ قائماً، ألا تَراهُ في حديث عبد الرَّحمن ابن حَسَنَةَ يقول: قَعَدَ يبولُ كما تَبولُ المرأةُ»[36].

 

وخلاصة القول: إنَّ المرأة إذا بالت قائمة أصابها بولها لا محالة، فلهذا يحرم عليها؛ لأنَّ عذاب القبر - بسبب عدم التَّنزُّه من البول - لا يكون إلاَّ على فِعْلٍ مُحرَّم، أو تركِ واجبٍ.

 

حكمة التَّفريق: الإسلام دين النَّظافة والطَّهارة، وقد عُنِيَ بهما أكمل اعتناء، ليس فقط من باب المندوبات أو المستحبَّات، وإنَّما جعل حدّاً أدنى للنَّظافة وفَرَضها فرضاً يستحقُّ تاركه العقاب؛ كغُسل يوم الجمعة، والاغتسال من الجنابة، والوضوء لكلِّ صلاةٍ، ومنها أيضاً الاستبراء من البول والتَّنزُّه منه، فهو مفروض على المسلم فرضاً؛ وذلك لما يترتَّب عليه من أضرار بدنيَّة، وعدم صحَّة العبادات المطلوبة منه، والتي من شروطها طهارة الثَّوب والبدن.

 

ولمَّا كانت المرأة مكلَّفة شأنها شأن الرَّجل، فقد راعى الشَّرع الحكيم الفروق الطَّبيعية بينهما في هذه المسألة، فالرَّجل يأمن - حال قيامه للبول - على بدنه وثيابه من الإصابة ببوله - وإنْ كان القعود أفضلَ له - والمرأة أمرها مختلف، فلا يمكنها بأيِّ حالٍ من الأحوال أن تأمن إصابة جسدها وثيابها من ذلك، فاقتضت الحكمةُ الإباحةَ للرَّجل، والتَّحريمَ على المرأة. ثم إنَّ التَّشريع جاء موافقاً للفطرة السَّليمة؛ فالفطرة السَّليمة للمرأة تأبى هذا الأمرَ، ولا تستسيغه.

 


[1] انظر: لسان العرب (11/ 494)، مادة: (غسل)؛ أساس البلاغة (ص450)، مادة: «غسل»؛ المعجم الوسيط (2/ 652)، مادة: (غسل).

[2] انظر: لسان العرب (2/ 618)، مادة: (نضح).

[3] معجم مقاييس اللغة (5/ 438)، مادة: (نضح).

[4] أي: البلُّ بالماء والرَّش.

[5] انظر: المجموع، للنووي (1/ 253)؛ صحيح مسلم بشرح النووي (3/ 195)؛ المغني لابن قدامة (1/ 734)؛ المحلى، لابن حزم (1/ 132)؛ الأحكام التي تخالف فيها المرأة الرجل، د. سعد بن شارع الحربي (ص25)؛ التمايز العادل بين الرجل والمرأة في الإسلام, د. محمود بن أحمد الدوسري (ص128).

[6] رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب: بول الصِّبيان (1/ 93)، (ح223).

[7] رواه البخاري، كتاب الطبِّ، باب: السَّعُوط بالقُسْط الهندي والبحري (4/ 1822)، (ح5693).

[8] رواه مسلم، كتاب الطَّهارة، باب: حُكم بول الطِّفل الرَّضيع وكيفية غسله (1/ 238)، (ح287).

[9] رواه أبو داود (1/ 102)، (ح374)؛ والبيهقي في «الكبرى» (2/ 415)، (ح3959)؛ والطبراني في «الكبير» (22/ 384)، (ح985). وصحَّحه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (1/ 111)، (ح376).

[10] رواه الترمذي، واللفظ له (2/ 509)، (ح610)، وقال: «حسن صحيح»؛ وابن ماجه (1/ 174)، (ح525)؛ وابن خزيمة في «صحيحه» (1/ 143)، (ح284)؛ وابن حبان في «صحيحه» (4/ 212)، (ح1375). وصحَّحه الألباني في «صحيح سنن الترمذي» (1/ 334)، (ح610).

[11] انظر: المجموع (5/ 590)؛ أعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم (2/ 59)؛ فتح الباري، لابن حجر (1/ 327).

[12] انظر: أعلام الموقعين (2/ 60).

[13] انظر: الموسوعة الطبية الفقهية، د. أحمد محمد كنعان (ص168، 169).

[14] انظر: توضيح الأحكام من بلوغ المرام، لعبد الله البسام (1/ 149).

[15] أي: تباعدوا عنه واستبرؤوا منه، والنَّزاهة: البعد عن السُّوء، و(مِنْ) في الحديث بمعنى (عن). انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير، للمُناوي (5/ 2723).

[16] أي: مِنْ تَرْكِ التَّنزُّه عنه، فعدم التَّنزُّه منه كبيرة؛ لاستلزامه بطلان الصَّلاة. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير، للمناوي (1/ 457).

[17] رواه الدارقطني في «سننه» (1/ 127)، (ح2)؛ وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (1/ 576)، (ح3002)، و«الإرواء» (1/ 310)، (ح280).

[18] أي: بسبب ترك التَّحرُّز منه. «انظر: فتح الباري، لابن حجر (1/ 318)؛ ولأنَّ وقوع التَّقصير فيه أكثر من غيره من النَّجاسات؛ لتكرُّره في اليوم واللَّيلة. انظر: فيض القدير (2/ 80).

[19] رواه ابن ماجه (1/ 125)، (ح348)؛ والبيهقي في «الكبرى» (2/ 412)، (ح3944)؛ وأحمد في «المسند» (2/ 326)، (ح8313)؛ والحاكم في «المستدرك» (1/ 293)، (ح653) وقال: «صحيح على شرط الشَّيخين، ولا أعرف له علَّة، ولم يخرجاه» ووافقه الذَّهبي؛ وصحَّحه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (1/ 125)، (ح283).

[20] انظر: المدوَّنة الكبرى (1/ 24)؛ الاستذكار (2/ 71)؛ كشَّاف القناع (1/ 65)؛ الإنصاف (1/ 99)؛ المغني (1/ 164)؛ الإحكام فيما يختلف فيه الرجال والنساء من الأحكام، د. أحمد بن عبد الله العمري (1/ 143). التمايز العادل بين الرجل والمرأة, (ص133).

[21] انظر: صحيح مسلم بشرح النَّووي (3/ 166)؛ فتح الباري (1/ 330).

[22] (سُبَاطَةَ قَوْمٍ): السُّباطة: هي ملقى المَزْبَلة والكُناسَة ومَلْقى القمامة، تكون بفناء الدُّور مِرْفَقاً لأهلها، وتكون - في الغالب - سهلةً لا يرتدُّ فيها البولُ على البائل، وإضافتُها إلى القوم إضافةُ اختصاصٍ لا مِلْكٍ؛ لأنَّها لا تخلو عن النَّجاسة. انظر: صحيح مسلم بشرح النَّووي (3/ 165)؛ فتح الباري (1/ 328)؛ تحفة الأحوذي بشرح جامع التِّرمذي (1/ 58).

[23] رواه البخاري، واللفظ له، كتاب الوضوء، باب: البول عند صاحِبِه، والتَّسَتُّر بالحائط (1/ 93)، (ح225)؛ ومسلم، كتاب الطَّهارة، باب: المسح على الخُفَّين (1/ 228)، (ح273).

[24] رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب: البول قائماً وقاعداً (1/ 93)، (ح224)؛ ومسلم، كتاب الطَّهارة، باب: المسح على الخُفَّين (1/ 228)، (ح273).

[25] رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (1/ 115)، (رقم 131). قال الألباني - رحمه الله: «وزيدٌ هو ابن وهب الكوفي، وهو ثقةٌ كسائر مَنْ دونه، فالإسناد صحيح». انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 338, 339).

[26] رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (1/ 115)، (رقم 1311)، وعبد الرَّزاق في «مصنَّفه» (1/ 201)، (رقم 783، 784). من طريقين: الأوَّل: عن معمر عن يزيد ابن أبي زياد عن أبي ظبيان. والثَّاني: عن الثَّوري عن الأعمش عن أبي ظبيان، وحسَّن البوصيري إسنادَه. انظر: تحقيق الأعظمي على «المطالب العالية بزوائد المسانيد الثَّمانية» (1/ 17).

[27] رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (1/ 115)، (رقم 1311)، وأورده علي المُتَّقي في «كنز العمَّال» (9/ 226)، (رقم 27224).

[28] فتح الباري (1/ 330).

[29] رواه الترمذي، واللفظ له، كتاب الطَّهارة، باب: ما جاء في النَّهي عن البول قائماً (1/ 17)، (ح12)؛ والنسائي، كتاب الطَّهارة، باب: البول في البيت جالساً (1/ 26)، (ح29)؛ وابن ماجه (1/ 112)، (ح307). قال الترمذي (1/ 17): «حديث عائشة أحسنُ شيءٍ في الباب وأَصَحُّ». وصحَّحه الألباني في «صحيح سنن الترمذي» (1/ 25)، (ح12)، و«صحيح سنن النسائي» (1/ 21)، (ح29)؛ و«صحيح ابن ماجه» (1/ 115)، (ح252).

[30] فتح الباري (1/ 330).

[31] حاشية السِّندي على سنن النسائي (1/ 26).

[32] انظر: حاشية الصَّاوي على الشرح الكبير (1/ 138)؛ الإحكام فيما يختلف فيه الرجال والنساء من الأحكام (1/ 151)؛ التمايز العادل بين الرجل المرأة في الإسلام, (ص136).

[33] (الدَّرَقة): التُّرس إذا كان من جلد، وليس فيه خشب، ولا عصب، والجمع دُرق وأدراق. انظر: لسان العرب (10/ 95)، مادة: (درق).

[34] رواه ابن ماجه، واللفظ له (1/ 124)، (ح346)؛ وأبو داود (1/ 6)، (ح22)؛ والنسائي (1/ 27)، (ح30)؛ وابن حبان في «صحيحه» (7/ 397)، (ح3127)؛ وأحمد في «المسند» (4/ 196)، (ح17793). قال ابن حجر - رحمه الله: «حديث صحيح، صحَّحه الدَّارقطني وغيره»؛ فتح الباري» (1/ 328»)؛ وصحَّحه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه» (1/ 124)، (ح281)؛ و«صحيح سنن النسائي» (1/ 21)، (ح30).

[35] هو أحد مشايخ ابن ماجه، كما صرَّح بذلك الحافظ ابن حجر.

انظر: فتح الباري (1/ 328).

[36] سنن ابن ماجه (1/ 112)، (رقم 309).