قصورٌ قانوني

منذ 2022-05-18

من خلال خبرتكم القانونية، قمتم برصد جوانب من القصور في التشريعات العربية في مقاومة الظواهر، والجرائم المستخدمة عبر الإنترنت؛ وخاصة ما يتعلق بالإباحية بكل أنواعها.. فما أهم مواطن القصور القانوني حتى يمكن معالجتها؟

من خلال خبرتكم القانونية، قمتم برصد جوانب من القصور في التشريعات العربية في مقاومة الظواهر، والجرائم المستخدمة عبر الإنترنت؛ وخاصة ما يتعلق بالإباحية بكل أنواعها.. فما أهم مواطن القصور القانوني حتى يمكن معالجتها؟

يمكن تلخيص هذه الجوانب التي فيها قصور قانوني في النقاط التالية:

1) عدم كفاية النصوص التشريعية، سواء ما ورد منها في قوانين العقوبات وغيرها؛ إذ نجد التجريمَ لمظاهر الجرائم المنافية للآداب عبر الإنترنت، إما غيرَ موجود أصلاً، أو غيرَ كاف إطلاقاً؛ وذلك يعطي الجناة فرصة أكبر في تنفيذ جرائمهم دون خشية الملاحقة القانونية.

2) تَجَاوُز هذه الظاهرة حدود السلبيات الأخلاقية الناجمة عن انفلات السيطرة على مشاهدة ما يبث على الإنترنت، إلى الإعلان عن جرائم الفجور والدعارة وغيرها من الأفعال الإجرامية؛ مما يساعد في زيادة الجرائم بكل أنواعها وخاصة الأخلاقية، وغالبية جرائم الإنترنت ينال الجناة فيها البراءة؛ إذ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص صريح، أما تطبيق قوانين أخرى بالقياس؛ فإنه يطعن عليها.

3) افتقار هذه الجرائم إلى الدليل المادي فيما يتعلق بعرض الأمور الفاضحة؛ ومن ثم يصعب ضبطها ومحاسبة القائمين عليها. 

4) صعوبة الضبط؛ إذ يمكن تغيير ما نُشر عبر شبكة الإنترنت إذا شعر الجناة باقتراب رجال الشرطة والقانون من ضبطهم.

5) الحاجة إلى دعم مادي لتمويل عمليات متابعة ورصد مزاولي هذه النشاطات الإجرامية المتعلقة بالآداب العامة. 

لهذا، أطالب بسرعة صياغة قوانين خاصة بملاحقة الجناة الجدد، وسد الثغرات القانونية الحالية؛ التي يستفيد منها دعاة الإباحية والجرائم بكل أنواعها.

_______________________________________________________
الكاتب: محمد الألفي -نائب رئيس جمعية مكافحة جرائم الإنترنت-