أهلا ومرحبا برمضان

منذ 2023-03-23

فَلْنَغْتَنِمْ هذا الشَّهْرَ المُبارَكَ بِمَزيدٍ مِنَ الطَّاعاتِ، وفِعْلِ الخَيْراتِ؛ بِالمُواظَبَةِ على الصَّلَواتِ الخَمْسِ مع الجماعةِ، وصلاةِ القيامِ، وتِلاوةِ القرآنِ، وإِخراجِ الزكاةِ المفروضةِ، والصَّدَقَةِ النَّافِلَةِ، وبَذْلِ المَعْروفِ، وصِلَةِ الأرحامِ، والإِكْثارِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تعالى والاستغفارِ

الحمدُ لله الذي أَنْعَمَ علينا بِشَهْرِ الصِّيام والقِيامِ، ونزولِ القرآنِ، وأكرمَ فيه عِبادَه بالرَّحمةِ والمَغفرةِ والعِتقِ من النِّيران، والصلاةُ والسَّلامُ على إمام المُتَّقين نبيِّنا محمدٍ المَبْعُوثِ رحمةً للعالمين، وعلى أصحابِه الأبرارِ الصَّائمين الخاشعين، ومَنْ سار على نَهْجِهِم إلى يومِ الدِّين؛ أما بعد: فما أسرعَ تَعاقُبَ اللَّيالي والأيام، وما أعجلَ دَوَرَانَ رَحَى الزَّمانِ، فالأيامُ واللَّيالي تُطْوَى، والأعمارُ والأعوامُ تَفْنَى، {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27].

 

عِبادَ اللهِ.. فقد أظَلَّكُمْ شهرٌ عظيمٌ، وضَيْفٌ مُبارَكٌ، يَطْرُقُ الأبوابَ هِلالُه؛ فاسْتَقْبِلوه بِالتَّوبَةِ النَّصُوحِ: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 23]. واسْتَقْبِلُوه بِالفَرَحِ والبِشْرِ: فقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُبَشِّرُ أصحابَه بِقُدُومِ رمضانَ، ويَحُثُّهم على العملِ الصَّالِحِ، فيقول: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» صحيح - رواه النسائي. مِمَّا يَسْتَدْعِي حُسْنَ استقبالِه، والتَّعبيرَ عن تعظيمِه، والابتهاجَ بِقُدومِه.

 

والمُؤْمِنُ يَفْرَحُ بِرَمَضانَ؛ لِمَا فيه من أسبابِ الفَوزِ بِالجِنانِ، والنَّجاةِ من النِّيران، ويَفْرَحُ المؤمنٌ برمضانَ؛ لأنه شهرٌ يربِّي فيه نَفْسَه على الصَّبرِ على الشَّهَواتِ، والصَّبرِ على الطَّاعاتِ، فيُفِيدُه قُوَّةً في دينِه، وزِيادةً في إيمانه، فما أُعطِيَ أحدٌ عطاءً خيرًا، ولا أوسعَ من الصَّبر. ويَفْرَحُ المؤمنٌ برمضانَ؛ لِيُجَدِّدَ في نَفْسِه الأمَلَ، ويَزْدادَ فيه من العَمَلِ.

 

عباد الله.. إنَّ كلَّ الظُّرُوفِ مُهَيَّأةٌ لِلإِكْثارِ مِنْ فِعْلِ الخَيْراتِ؛ فالشَّياطِينُ مُصَفَّدةٌ، وأبوابُ النَّارِ مُغْلَقَةٌ، وأبوابُ الجَنَّةِ مَفْتوحَةٌ؛ يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» صحيح - رواه الترمذي. فالفُرْصَةُ مُهَيَّأةٌ، والمَجَالُ مَفْتوحٌ: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26]. فالغَنِيمةَ الغَنِيمةَ، والبِدارَ البِدارَ؛ قبلَ فواتَ الأَوان.

 

ومِنْ أبوابِ البِرِّ الكُبْرَى الذي ازْدانَ بها هذا الشَّهْر؛ كثرةُ قراءةِ القرآن؛ فإنه شهرُ القرآنِ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]. فاسْتَكْثِروا مِنْ تِلاوتِه، وسَماعِه، وتَدَبُّرِه، والعملِ به، والاهتداءِ بِنُورِه، {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء: 9].

 

ورَمَضانُ شَهْرُ الجُودِ والإِحْسَانِ؛ قَولًا وفِعْلًا، فالنُّفوسُ زاكيةٌ بالصِّيامِ والقِيامِ، وقِراءَةِ القرآنِ، ومَنْ عَلِمَ سِيرةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعمَلَه في رمضانَ؛ رأى ذلك واضِحًا بَيِّنًا في أَخْذِه بِمَكارِمِ الأخلاقِ فوقَ ما كان يَعْمَلُه في غَيرِ رمضانَ، قال ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» (رواه البخاري ومسلم).

 

ومِنْ أَوْسَعِ الأبوابِ المُوصِلَةِ إلى اللهِ تعالى الدُّعاءُ؛ في السَّراءِ والضَّراءِ، والشِّدةِ والرَّخاءِ، قال اللهُ تعالى - في سِياقِ آياتِ الصِّيام: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]. فتَحَرَّوا مَواطِنَ الإجابةِ؛ فإنَّ للصائِمِ دعوةً مُسْتجابَةً، وأَرْجَى ما تكونُ عند فِطْرِه. قال ابنُ كثيرٍرحمه الله: (فِي ذِكْرِهِ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ الْبَاعِثَةَ عَلَى الدُّعَاءِ، مُتَخَلِّلَةً بَيْنَ أَحْكَامِ الصِّيَامِ؛ إِرْشَادٌ إِلَى الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ إِكْمَالِ العِدّة؛ بَلْ وعندَ كُلِّ فِطْرٍ).

 

والصَّائِمون والصَّائِماتُ تتَجَدَّدُ فَرْحَتُهم كُلَّ يومٍ بالفِطْرِ، ونِعْمَةِ الصِّيامِ؛ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» (رواه البخاري).

قال النَّوَوِيُّ رحمه الله: (أَمَّا فَرْحَتُهُ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ؛ فَبِمَا يَرَاهُ مِنْ جَزَائِهِ، وَتَذَكُّرِ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِهِ لِذَلِكَ، وَأَمَّا عِنْدَ فِطْرِهِ؛ فَسَبَبُهَا تَمَامُ عِبَادَتِهِ، وَسَلَامَتُهَا مِنَ الْمُفْسِدَاتِ، وَمَا يَرْجُوهُ مِنْ ثَوَابِهَا). فهذا سَيِّدُ الشُّهورِ، وهو شَهْرُ الصِّيامِ والقرآنِ، وشَهْرُ القِيامِ والإحْسَانِ، وشَهْرُ الصَّبرِ والغُفرانِ، وشَهْرُ الرَّحْمَةِ والعِتْقِ من النِّيرانِ، فاغْتَنِمْه يا عبدَ الله! فقد لا يعودُ مَرَّةً أُخْرَى.

 

عِبادَ اللهِ.. يَخْتَصُّ الصِّيامُ عَنْ سَائِرِ العِباداتِ بِأنَّه سِرٌّ بين العَبْدِ ورَبِّه؛ لا مَجالَ فيه للرِّياءِ والنِّفاق؛ لِخَفَاءِ حَقِيقَتِه، يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي» (رواه مسلم). قال ابنُ القيِّمِ رحمه الله: (هُوَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْمَالِ؛ فَإِنَّ الصَّائِمَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِ مَعْبُودِهِ، فَهُوَ تَرْكُ مَحْبُوبَاتِ النَّفْسِ وَتَلَذُّذَاتِهَا؛ إِيثَارًا لِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَمَرْضَاتِهِ، وَهُوَ سِرٌّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ سِوَاهُ).

 

اللَّهُمَّ: أَعِنَّا على الطَّاعَةِ والإِحْسانِ، ووَفِّقْنَا إلى ما تُحِبُّ وتَرْضَى مِنَ الأَقْوالِ والأَعْمالِ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15].

 

أيها المسلمون.. فِي الصَّوْمِ جِهَادٌ لِلنَّفْسِ على مَلَذَّاتِها وأَهْوائِهَا؛ لِوِقَايَتِها من غِوايَةِ الشَّيطانِ، وسُبُلِ الانْحرافِ والعِصْيَانِ، وقد أكَّدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلاَ يَرْفُثْ، وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ» (رواه البخاري). وحذَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصائمين مِنْ صِيامِ البَطْنِ والفَرْجِ دُونَ صِيَامِ الجَوارِحِ عَنِ المَنْهِيَّاتِ؛ فقال: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالْجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (رواه البخاري). فَيَا خَسَارَةَ مَنْ صَامَ عَنِ الطَّعامِ والشَّرابِ، ولَمْ يَحْفَظْ سَمْعَه وبَصَرَه ولِسانَه عن المُنْكَراتِ.

 

فالغَايَةُ العُظْمَى مِنَ الصَّومِ: هِيَ أنْ يَنالَ العَبْدُ دَرَجَةَ التَّقْوَى؛ لذلك قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالْجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (رواه البخاري).

 

والصِّيَامُ وِقايَةٌ، وسِتْرٌ مِنَ النَّارِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ» رواه البخاري ومسلم. قال ابنُ العربيِّ رحمه الله: (إِنَّمَا كَانَ الصَّوْمُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ؛ لِأَنَّهُ إِمْسَاكٌ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَالنَّارُ مَحْفُوفَةٌ بِالشَّهَوَاتِ. فَإِذَا كَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ فِي الدُّنْيَا؛ كَانَ ذَلِكَ سَاتِرًا لَهُ مِنَ النَّارِ في الْآخِرَةِ).

 

ومن فَضائِلِ الصِّيام: ما دلَّ عليه قولُه صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» (رواه مسلم).

 

فَلْنَغْتَنِمْ هذا الشَّهْرَ المُبارَكَ بِمَزيدٍ مِنَ الطَّاعاتِ، وفِعْلِ الخَيْراتِ؛ بِالمُواظَبَةِ على الصَّلَواتِ الخَمْسِ مع الجماعةِ، وصلاةِ القيامِ، وتِلاوةِ القرآنِ، وإِخراجِ الزكاةِ المفروضةِ، والصَّدَقَةِ النَّافِلَةِ، وبَذْلِ المَعْروفِ، وصِلَةِ الأرحامِ، والإِكْثارِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تعالى والاستغفارِ، والقيامِ بأداءِ العُمْرةِ لِمَنْ تَيَسَّرَ له ذلك؛ لِمَا لَهَا من فَضْلٍ عظيمٍ أخْبَرَنا به النبيُّ الكريمُ صلى الله عليه وسلم، فقال: «إِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعِي» (رواه البخاري).

 

والصَّيَامُ سَبَبٌ لِلحُصولِ على الصِّحةِ العامَّةِ بِجَميعِ مَعانِيها؛ ففيه صِحَّةٌ بدنيةٌ حِسِّيَّة، وفيه صِحَّةٌ رُوحِيَّةٌ مَعْنويةٌ، وفيه صِحَّةٌ فِكْرِيَّةٌ ذِهنيةٌ. 

نسألُ اللهَ تعالى: أنْ يَرْحَمَنا بِرَحْمَتِهِ الواسِعَةِ، ويأخُذَ بِنَواصِينَا إلى البِرِّ والتَّقْوى، وأنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا صِيَامَنا وقِيَامَنَا، وسَائِرَ أعْمَالِنَا؛ إنه جوادٌ كريمٌ.