شموع - (7) إنجاز الأعمال

منذ 2023-11-21

من ألذ لذائذ الدنيا إنجازُ الأعمال، وهي في لذتها كتحقُّق الآمال، إذ هي كذلك من الآمال.

• كان العلماء هم النجوم في الناس:

قال الشافعي: إذا ذُكِرَ العلماءُ فمالكٌ النجم.
 

وقال أبو العتاهية في رثاء اﻷصمعي:

وقد كانَ نجمَ العلمِ فينا حياتَه

فلما انقضتْ أيامُهُ أفلَ النَّجمُ

واليومَ النجوم مَنْ تَعرفون!

♦    ♦   ♦

 

• يدعو بعض الناس، فيعتدون في الدعاء من حيث ﻻ يشعرون.

سمعت خطيبًا يقول: اللهم حرِّرْ بيتَ المقدس في أقرب وقتٍ ممكنٍ.

وهذا يعني أن هناك وقتًا ﻻ يمكن الله فيه تحرير بيت المقدس، ووقتًا يمكنه فيه فعلُ ذلك. وهذه عبارة فاسدة، ولو اعتقد الإنسانُ مضمونها الحقيقي كفر، ﻷن فيها نسبة العجز إلى الله في وقتٍ ما.

وتَعجبُ حين ترى دعاة كبارًا يقولونها!

♦    ♦   ♦

 

• يقول بعض الناس حين يرون مريضًا يعاني معاناة شديدة، أو هو ميؤوس منه في نظرهم: موتُ هذا أحسن.

وهذا القول ﻻ يجوز، وﻻ يحق للإنسان أن يُملي على ربه، وﻻ أن يقدم بين يدي الله ورسوله.

والسُّنة علمتنا وهذبتنا ودلتنا على ما ينبغي وما ﻻ ينبغي، وفي مثل هذه الحالة يمكن للمريض أن يدعو بالدعاء الوارد: «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي...» (أخرجه الستة).

وهل يجوزُ لذويه أنْ يدعوا له بذلك؟

سؤالٌ يُطرَحُ بين يدي العلماء.

♦    ♦   ♦

 

• من ألذ لذائذ الدنيا إنجازُ الأعمال، وهي في لذتها كتحقُّق الآمال، إذ هي كذلك من الآمال.

♦    ♦   ♦

 

• لبعض الإخوة ولعٌ بتغيير أرقام الهاتف بين حين وآخر، وبعضهم يحرص على رقمه كأنه أصبح جزءا منه. ما سرُّ ذلك؟

♦    ♦   ♦

 

• كان أحدُنا يمد يده في الصباح ويتناول المصحف، واليوم يمد يده ويتناول جهاز الهاتف ليرى ما وصل من رسائل ومشاركات.

أليست هذه مصيبة نازلة؟

♦    ♦   ♦

 

• حبذا أن يكون في كل حيٍ مكتبةٌ عامة تغني الناس عن المكتبات الخاصة وأعبائها.

♦    ♦   ♦

 

• يا نفس:

لقد أُنذرتِ واتضحَ السبيل، فاحذري عاقبة المُنذَرِين.

♦    ♦   ♦

 

• قال أبٌ: (لم أنطقْ بكلمة خشنة أمام الأولاد لا أنا ولا أمهم ولا أسرتنا، ومع ذلك فقد اختلفوا مرة، فشتم أحدُهم الآخر بكلماتٍ سيئةٍ فيها وصفٌ ببعض الحيوان...

ماذا تصنع الأسرة أمام تسرُّب هذه العادات السيئة)؟

♦    ♦   ♦

 

• قالتْ أمٌّ: (تلفظ ولدٌ لي بلفظ كفر، ففركتُ فمه بالفلفل الحار...فلم يعد إلى ذلك).

آخر الدواء الكي.

♦    ♦   ♦

 

• قالَ ابنٌ: (كنتُ أبرُّ أمي مِنْ مغترَبي، أتصلُ بها ضحى كل جمعة، وأتابع أخبارها، وأضعُ تحت يدها نفقةً سنويةً تكفيها... ونلتقي كلَّ سنةٍ شهرًا أو أكثر ونفترقُ.

وحصلتْ ظروفٌ استدعتْ إقامتَها الدائمةَ معنا، فتبيَّن لي أنَّ ما كنتُ أعدُّهُ برًا ما هو إلا حديث نفس.. وأن البرَّ الحقيقي هو الآن...

فالإقامةُ الدائمة:

تكشفُ اختلافَ الطباعِ، والعاداتِ وأنماطِ العيش...

 

وتستدعي:

• تقريبَ وجهاتِ النظر بين الأطراف...

• ومتابعةَ تصرُّفِ الأبناء تُجاهَ جَدَّتهم، وتثقيفهم بطرائق البر، ومنزلته، وفضله، وثوابه، وأثره...

• وتلبيةَ حاجاتٍ لها قد لا تكونُ متوافرةً في بلد الإقامة...

• وتخصيصَ أوقاتٍ للجلوس معها ومؤانستِها، وسماعِ حديثها، وشكوى همِّها وحزنها...

• والاهتمامَ بصحتها وأدويتها...

• ومراعاةَ شعورِها في قراراتِ البيتِ، وطريقةِ العيش فيه...

• وضبطَ النفسِ حين يضيقُ صدرُها من تقصيرِ البعض وقصورِهم عن القيام بالواجب، وتحتاجُ إلى فضفضةٍ قد تصلُ إلى محظورٍ، أومحذورٍ...

وهكذا...).

جعلنا اللهُ من البارِّين.

♦    ♦   ♦

 

• الإقبالُ على القرآن في التربية، والتعليم، والتوجيه يختصرُ كثيرًا من الأوقات، والجهود، والتشتت بين المناهج والكتب.

________________________________________________
الكاتب: د. عبدالحكيم الأنيس

المقال السابق
(6) الصدق مع الأولاد
المقال التالي
(8) "ثقافة حفظ الوقت"