حقد صفوي منهجي في سوريا

منذ 2012-02-28

قد يتسائل البعض ما هذا الحقد الذي نراه يمارس من العصابة الصفوية الحاكمة في سوريا فهم لم يتركوا شيئًا من حقدهم وإجرامهم ولم يسلم أحدًا منهم لا طفل ولا شيخ ولا امرأة ولا رجل ولا صغير ولا كبير ولا الشجر ولا الحجر، إنه القتل لمجرد القتل وليس القتل من أجل الانتصار !


قد يتسائل البعض ما هذا الحقد الذي نراه يمارس من العصابة الصفوية الحاكمة في سوريا فهم لم يتركوا شيئًا من حقدهم وإجرامهم ولم يسلم أحدًا منهم لا طفل ولا شيخ ولا امرأة ولا رجل ولا صغير ولا كبير ولا الشجر ولا الحجر، إنه القتل لمجرد القتل وليس القتل من أجل الانتصار بالمعركة، فمن الطبيعي عندما يخوض طرفًا ما حربًا ضد طرف آخر لا يهدف إلى القتل لمجرد القتل إلا إذا كان المقصود هو التطهير العرقي أو الطائفي وهو ما يحدث في سوريا ويكون الباعث عليه هو الحقد الشديد والانتقام وليس النصر بالمعركة.

فنحن نرى العصابات الصفوية الحاكمة في سوريا تقتل الجميع وبطريقة بشعة فمن ذبح العوائل بأكملها ذبحًا من الطفل الصغير والرضيع إلى النساء والرجال إلى تتبع الجرحى بالمستشفيات واعتقالهم وقتلهم رغم علمهم أن الكثير منهم ليس له علاقة حتى بالتظاهر وإلى قصف الأحياء بشدة في محاولة لقتل أكبر عدد ممكن من العوائل الآمنة في بيوتها، كما حدث بحي الخالدية وبابا عمرو والرستن والحميدية في حماة وغيرها من أحياء حمص وقرى حوران وإدلب ودير الزور إلى منع العوائل من الخروج من الأحياء المستهدفة حتى يقتلوا فيها وكذلك منع الطعام والماء والأدوية والوقود للتدفئة مع دخول البيوت وحرق البطانيات أيضا حتى من لم يمت بالرصاص والقذائف والجوع فليمت بردًا.

إنهم يريدون القتل والقتل فقط يريدون أن ينتقموا أن يفرغوا حقدهم بالقتل للأطفال والنساء والشباب والشيوخ سواء بالقذائف أو الرصاص أو البرد أو الجوع أو العطش.

إنه الحقد الكبير على أهل السنة، فهم لا يكتفون حتى بالقتل بل بالتمثيل بالجثث والتمثيل بالأحياء قبل الأموات وهذا ما نشاهده من جرائم فظيعة حدثت في حماة وغيرها بالثمانينات من القتل البشع وبعشرات الألآف لأهل السنة من أهل حماة وغيرها من المدن إلى التمثيل الفظيع بالأحياء والأموات الآن كما حدث مع حمزة الخطيب وغيره الكثير من الذين وقعوا بيد مجرم لا يعرف غير الحقد دينًا له. فما رأينا التمثيل والتعذيب أو القتل باستخدام المثقاب الكهربائي والحوامض الكيميائية إلا على يد الصفويين في إيران الذين كانوا يمثلون ويقتلون الأسرى العراقيين بالحرب العراقية الإيرانية بطريقة بشعة وهذا ما رواه الأسرى المحررين من هؤلاء والكل يعلم أن ثقافة الدريل أو المثقاب الكهربائي والتمثيل الفظيع بالجثث للمعتقلين كان نصيب أهل السنة بالعراق من الصفويين أيضًا فقد ارتكبوا الفظائع بأهل السنة وأظهروا حقدًا غريبًا جدًا بطريقة القتل والتصفية لأهل السنة بالعراق وهذا ما نراه يتكرر في سوريا اليوم من هذه الطريقة البشعة بالقتل.

وهذا القتل لمجرد القتل في سوريا والذي قبله في إيران والعراق نابع من مدرسة واحدة هي المدرسة الصفوية الشيعية وهذا ما يؤكد أيضا أن اليد التي قتلت أهل السنة بالعراق بالأمس هي من يقتلهم اليوم في سوريا.

قد يستغرب الكثير من هذه الطريقة بالقتل ومن هذا الحقد من أين أتوا به وكيف يمكن لإنسان أن يفعل ذلك بإنسان بين يديه قد لا يعرف حتى لماذا يقتله هؤلاء، ولكن الغرابة قد تزول إذا علمنا أن دينًا بني على الحقد والثأر من الطفولة وحتى الكهولة دينًا بني على عقيدة الثأر من أحفاد من قتل الحسين حسب زعمهم وهم أهل السنة كل أهل السنة، فإذا كان الطفل يتربى ويرضع هذا الحقد بالمعابد الخاصة بهؤلاء الصفويين، فهذا بالنتيجة أدى إلى أن يظهر حقده عندما تتاح له الفرصة وهذا ما يفسر القتل والتعذيب والتمثيل الذي يقوم به الكثير من هؤلاء المجرمين الذين لم يسمع البشر بمثل جرائمهم يومًا. ومع كون الحقد الكبير أحد أسباب جرائم هؤلاء الرئيسية بالعراق سابقًا واليوم في سوريا ولكنهم يفعلون ذلك لأسباب استراتيجية أيضًا من وجهة نظري فهم بهذه الطريقة بالقتل بالعراق كان المقصود منها نشر الرعب والخوف بين أهل السنة لتهجيرهم من العراق وهذه الطريقة استخدمتها العصابات الصهيونية في فلسطين من قبل لنشر الرعب بين الفلسطينين وتهجيرهم كما حدث في مجزرة دير ياسين وغيرها فهم من مدرسة واحدة لا بل العصابات الصهيونية أكثر رحمة وشرفاً من هؤلاء الصفويين بكثير.

والصفويين الآن يهدفون إلى تهجير أكبر قدر ممكن من أهل السنة من سوريا؛ لذلك يستخدمون القتل والتمثيل والتعذيب لإرهاب الناس ونشر الخوف فيهم فيهربون تاركين بيوتهم ومناطقهم مما يتيح الفرصة لإسكان أكبر قدر ممكن من المستوطنين الصفويين في مناطقهم بالمستقبل حال انتصارهم كما يخططون.

وقد يكون التركيز على حمص فضلًا عن أنها عاصمة الثورة السورية وفيها النشاط الأكبر ولموقعها الإستراتيجي فهم أيضًا قد يكونوا يهدفون أن تكون ضمن الدولة العلوية التي يخطط النظام لإنشائها في حال لو فشل بالاحتفاظ بكل سوريا؛ لذلك نرجو التنبه لهذا المخطط الذي قد يكون واقعًا بالمستقبل إذا لم نفهم ماذا يريدون كما حدث لأهل السنة بالعراق من قبل، فمن هذا يجب أن يعلم أهل سوريا أيضا أنه لا مجال أبدًا للتراجع عن هذه الثورة فكلفتها فيما لو فشلت سوف تكون أكبر بكثير من حال نجاجها وإن كنا متأكدين تقريبًا من فشل مخططاتهم، فالشام أرض مباركة باركها الله وجعلها بلاد الإيمان والإسلام فلن يكون للظالمين والكافرين عليها سبيلًا، فهي سوف تعود بعون الله والتوكل عليه قريبا معقل المسلمين تشع نورًا إلى العالم كما كانت بالسابق وبنصرة الله لنا وعونه مع الاستمرار بالثورة والصبر سوف يكون أهل سوريا أهل الإسلام هم أهل الحكم بالبلاد، والحمد لله رب العالمين.


حسان العمر