في ليلةِ الإسراء.. حين يُجبرُ الخاطرُ من فوقِ سبعِ سماوات
تلك المعجزة التي لم تكن مجرد رحلةٍ عبر الزمان والمكان، بل كانت "رسالةَ طمأنةٍ" لكل قلبٍ أرهقتهُ أحداثُ الأرض.
نستقبلُ ذكرى "الإسراء والمعراج"؛ تلك المعجزة التي لم تكن مجرد رحلةٍ عبر الزمان والمكان، بل كانت "رسالةَ طمأنةٍ" لكل قلبٍ أرهقتهُ أحداثُ الأرض.
لقد جاءت هذه الرحلة في "عام الحزن"، لتضع لنا قاعدةً ذهبية: أنَّ المنعَ في الأرض لا يعني المنعَ في السماء، وأنَّ ضيقَ الأسبابِ هو مقدمةٌ لفتحِ الآفاق.
ثلاثُ رسائل في هذه الليلة:
مقامُ الصبر: لم يصعد النبي ﷺ إلى سدرة المنتهى إلا بعد أن صبرَ على أذى الطائف وضيقِ مكة؛ فالعطاءاتُ الكبرى دائماً ما تسبقها ابتلاءاتٌ صقلت الروح وهيأتها للقاء.
مركزيةُ الصلاة: هي العبادة الوحيدة التي فُرضت في السماء، كأنها دعوةٌ يومية لكل مؤمن ليكون له "معراجٌ" خاص، يخلعُ فيه همومَ الأرضِ عند سجوده، ويستمدُّ القوةَ من خالقه.
وحدةُ المقدسات: ربطُ المسجدِ الحرام بالمسجدِ الأقصى لم يكن حدثاً عابراً، بل هو تأصيلٌ لهويةٍ لا تقبل التجزئة، وتذكيرٌ بأنَّ عيوننا وقلوبنا يجب أن تبقى معلقةً بمسجدنا الأسير، فهو جزءٌ من عقيدتنا وإسراءِ نبينا.
اللهم في هذه الليلة، كما أسرَيْتَ بنبيك وجبرت خاطره، أسرِ بقلوبنا من ضيقِ الهموم إلى سعةِ الفرج، وارزقنا عروجاً بأرواحنا نحو معالي الأمور.
- التصنيف: