بيان كثرة طرق الخير
ناسًا قالوا: يا رسول ﷲ، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: «أوليس قد جعل ﷲ لكم ما تصدقون به: إن بكل تسبيحةٍ صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً..."
أن ناسًا قالوا: يا رسول ﷲ، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: «أوليس قد جعل ﷲ لكم ما تصدقون به: إن بكل تسبيحةٍ صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً، وكل تهليلةٍ صدقةً، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بُضع أحدكم صدقة». قالوا: يا رسول ﷲ، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وز» ؟ قال: «فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر». (رواه مسلم). بُضع أحدكم: أي في جِماع الرجل أهله صدقة. أيأتي أحدنا شهوته: أي جٍماع الزوجة.
مما يستفاد من الحديث:
١. أهمية النية الصالحة في تحصيل الثواب على فعل المباحات، فالجِماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف.
٢. سعة فضل ﷲ، ورحمته الواسعة بعباده، حيث شرع لهم الكثير من أبواب الخير والطاعات التي لا تكلفهم شيئاً.
٣. سعة مفهوم الصدقة في الإسلام وأنها لا تقتصر على مجرد دفع المال للمحتاجين، وفيه دليل على أن الصدقة تُطلق على ما ليس بمال.
____________________________________
• كتاب / الفوائد على رياض الصالحين
- التصنيف: