لا تعطِ سِرَّك لأحد

منذ 15 ساعة

‏(قصة الإمام البخاري في السفينة)


‏ذُكر أن الإمام البخاري ركب البحر ذات مرة طلبا للعلم ، وكان معه ألف دينار ،
 ‏فجاءه رجل ، وأظهر له حبه وتعلقه به ، فلما رأى الإمام حبه مالَ إليه ، واخبره عن الدنانير الموجودة معه ،‏
 وذات يوم قام الرجل من نومه وهو يبكي ، ويمزق ثيابه ، ويلطم وجهه ، 
فلما رأى الناس حالته تلك ، أخذو يسألونه عن السبب 
فقال لهم : "كانت عندي صرة فيها ألف دينار ، وقد ضاعت ، فقام أصحاب السفينة  يفتشون ركاب السفينة واحدا بعد واحد،
 ولما فطِن البخاري للمكيدة ، أخرج صرة الدنانير خفية دون أن يلاحظه أحد ، وألقاها في البحر!، وعندما وصلوا  إليه وفتشوه لم يجدوا شيئا معه ، ‏ولما وصلوا وجهتهم ونزل الناس من السفينة جاء الرجل إلى الإمام البخاري 
وسأله قائلا : "ماذا فعلت بصرة الدنانير؟!" 
فقال: "ألقيتها في البحر!"
 قال الرجل : "كيف صبرت على ضياع هذا المال العظيم؟!" ‏
فقال له الإمام رحمه الله : يا جاهل!.. أتدري أنني أفنيت حياتي كلها في جمع حديث النبى ﷺ ، وقد عرف الناس صدقي ، ووثقوا بي ، فكيف ينبغي لي أن أجعل نفسي عرضة للتهمة من أجل دنانير  معدودة ؟!!".
📕|| سيرة الإمام البخاري - للإمام عبد السلام المباركفوري (122/1 ).