وقفة مع الأنصار

منذ 6 ساعات

ذكر الأنصار ومواقفهم فيه حياة للقلوب ودفع للنفوس للتشبه بهم والسير على طريقهم -رضي الله عنهم-.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:  «الأنْصارُ لا يُحِبُّهُمْ إلَّا مُؤْمِنٌ، ولا يُبْغِضُهُمْ إلَّا مُنافِقٌ، فمَن أحَبَّهُمْ أحَبَّهُ اللَّهُ، ومَن أبْغَضَهُمْ أبْغَضَهُ اللَّهُ»

ذكر الأنصار ومواقفهم فيه حياة للقلوب ودفع للنفوس للتشبه بهم والسير على طريقهم -رضي الله عنهم-.

قوم اختارهم الله وخصهم من بين جميع قبائل العرب للفوز برسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ثم غابوا عن مشهد التاريخ ولم يحصلوا شيئا من الأموال والمناصب!
وصدق فيهم قوله -صلى الله عليه وسلم-:
«إنّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ ويَقِلُّ الأنْصَارُ، حتَّى يَكونُوا في النَّاسِ بمَنْزِلَةِ المِلْحِ في الطَّعَامِ، فمَن ولِيَ مِنكُم شيئًا يَضُرُّ فيه قَوْمًا ويَنْفَعُ فيه آخَرِينَ، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِمْ» وقوله لمن سأله الولاية منهم: «سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ»

لمواقف الأنصار سطوة عجيبة على النفوس والقلوب.. أكثروا من ذكرها لعلها تصيب محلا قابلا لها فتصنع رجالا ونساء يذكرون الأمة بسالف مجدها وعزها وخيار رجالها ونسائها..

لَعَلَّ في أُمَّةِ الإِسلامِ نابِتَةً   **   تَجلو لِحاضِرِها مِرآةَ ماضيها

ومن أخص أوصافهم التي امتازوا بها عن غيرهم أنهم (يكثرون عند الفزع ويقلّون عند الطمع)

لئن عرف التاريخ أوسا وخزرجا   **     فلله أوس قادمون وخزرج 

ما دمت فوق الأرض فليكن الهم الدخول في أوس هذا الزمان وخزرجه.

_________________________________
الكاتب: د. خالد الهاجري