سلف الموظف من البنك

منذ 2006-12-01
السؤال: هل أخذ الدين من البنك يجوز أم لا للموظفين المحتاجين له، مع العلم أنه سلفٌ بزيادة؟
الإجابة: إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: {يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون}، والمؤمن قد جعل الله له في هذه الأرض أوجهاً كثيرة للاكتساب من الحلال، يستطيع أن يأخذ حبله وأن يحتطب ويبيع الحطب الحلال، وأن يخرج إلى السباخ فيأتي بالملح فيبيعه فيربح من الحلال، ويستطيع أن يقوم ببعض الخدمات البدنية فيأكل من عمل يده، وخير ما أكل منه ابن آدم عمل يده، وكان داود عليه السلام يأكل من عمل يده، هذه أوجه كثيرة من الأمور التي يستحي الناس من مباشرتها ولا يستحيون مما حرم الله عليهم، إنما حرمه الله أولى بأن يستحيا منه مما أحله.

لماذا تستحي أن تسوق حماراً أو دابة عليها ملح أو تحمل للناس عليها أمتعتهم فتأخذ مقابل ذلك، وهذا كسب حلال طيب لا إشكال فيه وليس عليه أية شبهة ولا غموض، ولا تستحي من الربا البين الذي عليه حرب الله ورسوله؟

إن هذا انتكاس في المفاهيم، وخطأ في التصور، ولذلك فعلى المؤمنين أن يتقوا الله تعالى في الربا، وأن يعلموا أنه أساس الدمار في كل الأمور، فهو ينفق ثم يمحق ثم يحرق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ على شبكة الإنترنت.

محمد الحسن الددو الشنقيطي

أحد الوجوه البارزة للتيار الإسلامي وأحد أبرز العلماء الشبان في موريتانيا و مدير المركز العلمي في نواكشوط.