نذر أن يذبح كل سنة لشفائه من الحادث الذي أصابه

منذ 2006-12-01
السؤال: تعرضت ابنتي إلى حادث انقلاب سيارة، وأصيبت بكسور شفيت بعدها والحمد لله، وكانت الحادثة قبل خمس سنوات، وقد قرّرت أن تذبح ذبيحة كل سنة في نفس الشهر الذي وقعت فيه الحادثة لوجه الله تعالى حيث توزع قسماً من لحمها على الفقراء، فهل هذا العمل جائز أم لا؟ وهل يعتبر هذا نذراً أم لا؟
الإجابة: أولاً: إن كان معنى قرَّرت نوت بقلبها ولم تتلفظ فليس عليها شيء.

أما إذا كانت تلفظت بأن قالت: "لله علي أن أذبح كذا في كل سنة، وأتصدّق به على الفقراء والمساكين" فهذا نذر يجب الوفاء به لقوله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله فليطعه" (رواه الإمام البخاري في صحيحه).

ولقصة الرجل الذي نذر أن يذبح إبلاً ببوانة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟" قالوا: لا، قال: "هل كان فيها عيد من أعيادهم؟" قالوا: لا، قال: "فأوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله وفيما لا يملكه ابن آدم"، ‏فإذا كانت نذرت أن تذبح كل سنة ذبيحة توزعها على المساكين فهذا نذر طاعة يجب عليها أن تفي به.

مع أنّ أصل النذر لا ينبغي، لأن الإنسان يلزم نفسه بشيء لم يكلفه الله به فيصل بذلك الحرج والمشقة على الإنسان، وكان قبل ذلك في عافية وفي سعة لكنه ألزم نفسه بشيء قد يثقل عليه، ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تنذروا فإن النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل" (رواه البخاري في صحيحه)، لكنها ما دامت أنها نذرت هذا النذر على الصفة المذكورة فإنه نذر طاعة يجب عليها أن تفي به مهما قدرت على ذلك.

صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية