هل يجوز النظر إلى الصور؟

منذ 2006-12-28
السؤال: هل يجوز النظر إلى الصور؟
الإجابة: إذا كان المقصود الصور الفوتوغرافية فإنها يجوز النظر فيها لأنها لم يرد دليل بحرمتها أصلاً، والأحاديث الواردة في تحريم الصور المقصود بها ما كان موجوداً في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، أما ما ليس موجوداً في عصره فلا يسمى صوراً في لغة العرب، واللغة لا تحمل إلا على ما كان موجوداً في وقت ورود النص، فمثلاً الذي يقول إن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون"، أو "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة"، من يقول إن المقصود بها الصورة الفوتوغرافية هذا حمل كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير وجهه، كمن قال في تفسير قول الله تعالى: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ} قال هي: "لاند روفر" مثلاً، أو أي سيارة أخرى من سياراتنا اليوم فهذا فسَّر كلام الله عز وجل على غير معناه، فالسيارة في لغة العرب العير التي تحمل النفقات أو التجارات، وكذلك الصور التي كانت موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هي المنحوتات من الخشب أو من الطين أو من الحجارة، وكذلك ما كان بالنسيج، مع أن الصور في النسيج مرخص فيها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إلا رقما في ثوب"، وأما الصور الفوتوغرافية فلا تسمى صوراً في لغة العرب لأنها لم تكن موجودة في زمانهم وإنما حصلت في زماننا هذا فسماها الناس اليوم صورة وتسميتها بهذا الاسم لا يقتضي حكماً، فإن تسمية الشيء بغير اسمه لا يغير حكمه، ولذلك جاء عنه صلى الله عليه وسلم أن الذين يستحلون الخمر في آخر الزمان يسمونها بغير اسمها، فلم يبحها ذلك فاليوم يسميها الناس المشروب الروحي المشروبات الروحية مثلاً أو المشروبات الكحولية، وهذا لا يبيح الخمر حين سميت بغير اسمها، وكذلك إذا سمي الشيء باسم شيء محرم فإن ذلك لا يحرمه أيضاً، كمن سمى الكبش خنزيراً فإن ذلك لا يقتضي تحريمه.

وبالنسبة للصورة المُكبَّرة ينبغي أن لا تكون تلك الصورة معظمة بادية كصور الزعماء، مثلاً إذا كانت صورة لحيوان أو لشخص غير معروف فليس في هذا حرج، لكن إذا كانت صورة مكبرة لزعيم من الزعماء فهذا لا يجوز لأن فيه ذريعة لتعظيم غير الله تعالى مثل ما يفعله النصارى في كنائسهم، لكن الصور الصغيرة مثل صورة غزال أو نحو ذلك من الحيوانات التي قد تكون في بعض الثياب لا حرج في لبس الثوب بها مع أنه غير محمود.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.

محمد الحسن الددو الشنقيطي

أحد الوجوه البارزة للتيار الإسلامي وأحد أبرز العلماء الشبان في موريتانيا و مدير المركز العلمي في نواكشوط.