لا يجوز دفع الزكاة لمن تجب عليه نفقته

منذ 2007-10-03
السؤال: أنا امرأة أسكن في بلاد المهجر، ومتزوجة ولدي 7 أولاد، وفي كل عام أرسل زكاة الفطرة لوالدتي التي تسكن في المغرب، للعلم أنا من يتكلف بمصاريفها، فهل تجوز فيها هذه الزكاة أم لا؟
الإجابة: الحمد لله، اتفق العلماء على أنه لا يجوز دفع الزكاة المفروضة -ومنها صدقة الفطر- إلى من تلزم نفقته، كالوالدين والأولاد.

* جاء في "المدونة" (1/344): "أرأيت زكاة مالي؟ من لا ينبغي لي أن أعطيها إياه في قول مالك؟
قال: قال مالك: لا تعطيها أحداً من أقاربك ممن تلزمك نفقته" انتهى.

* وقال الشافعي في "الأم" (2/87): "ولا يعطي (يعني من زكاة ماله) أباً ولا أماً ولا جداً ولا جدة" انتهى.

* وقال ابن قدامة في "المغني" (2/509): "ولا يعطي من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علوا (يعني الأجداد والجدات)، ولا للولد وإن سفل (يعني الأحفاد).
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم؛ ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه، ويعود نفعها إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تجز، كما لو قضى بها دينه" انتهى.

. سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم دفع زكاة الفطر للأقارب الفقراء.
- فأجاب: "يجوز أن تدفع زكاة الفطر وزكاة المال إلى الأقارب الفقراء، بل إن دفعها إلى الأقارب أولى من دفعها إلى الأباعد؛ لأن دفعها إلى الأقارب صدقة وصلة، لكن بشرط ألا يكون في دفعها حماية ماله، وذلك فيما إذا كان هذا الفقير تجب عليه نفقته أي على الغني، فإنه في هذه الحال لا يجوز له أن يدفع حاجته بشيء من زكاته، لأنه إذا فعل ذلك فقد وفر ماله بما دفعه من الزكاة، وهذا لا يجوز ولا يحل، أما إذا كان لا تجب عليه نفقته، فإن له أن يدفع إليه زكاته، بل إن دفع الزكاة إليه أفضل من دفعها للبعيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صدقتك على القريب صدقة وصلة" انتهى.

. وعلى هذا فلا يجوز لك أيتها السائلة أن تدفعي زكاة الفطر لأمك، بل عليك أن تنفقي عليها من غير الزكاة، ونسأل الله تعالى أن يوسع عليك ويرزقك رزقاً حسناً، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإسلام سؤال وجواب.

الإسلام سؤال وجواب

موقع الإسلام سؤال وجواب