كيفية صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

منذ 2008-10-09
السؤال: رجل هو مؤذن مسجد، وعندما يتغيب الإمام يصلي بالناس، ولكنه لا يتفق مع جماعة المسجد!! إذا أطال الصبح مثلاً وأطال الركوع والسجود فيه قالوا له إنه لا يعد ذلك، فما حكم المؤذن حينئذ؟
الإجابة: إن عليه أن يدعوهم إلى الالتزام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو القدوة الحسنة الصالحة، لا يرغب عنه مؤمن، ما من مؤمن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يرغب عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلا من خسر نفسه، ولذلك فإذا علمتهم هيأة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم لن يرغبوا عنها إذا أيقنوا أنها صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

ولذلك علمهم أولاً صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقل لهم: هكذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال لنا: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، فعلينا أن نمتثل ما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن نصلي كما رأيناه يصلي، وقد كان يطيل القراءة في الصبح وكذلك في الظهر، وكان أصحابه يفعلون من بعده فكان أبو بكر يصلي الصبح بالبقرة وآل عمران قراءة بطيئة! فيقال: يا خليفة رسول الله كادت الشمس تطلع، فيقول: "لو طلعت ما وجدتنا غافلين"، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأ في الصبح بالمائدة والأنعام، وقد أخرج مالك في الموطأ عن الفرافصة، قال: ما حفظت سورة يوسف إلا من كثرة قراءة عثمان لها في الصبح.

فلذلك من السنة إطالة القراءة في صلاة الصبح وكذلك إطالة الركوع والسجود، ففي حديث أنس رضي الله عنه قال: ما صليت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وراء أحد أشبه صلاة بصلاته من هذا الفتى يقصد عمر بن عبد العزيز، كان يطيل الركوع والسجود ويقصر القيام والجلوس، وكذلك ثبت في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب سأله: كيف يصلي بأهل العراق؟ فقال: "أصلي لهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أركد في الأوليين وأخف في الأخريين"، فقال: "ذلك الظن بك"، أركد في الأوليين أي يتمهل في الركعتين الأوليين في ركوعه وفي سجوده وفي قراءته، يتمهل في الركعتين الأوليين وأخف في الأخريين، فقال: ذلك الظن بك، هذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويحاول الإنسان أن لا ينفرهم بأن يعلمهم، وأيضاً أن يكون ذلك بالتدريج، وأن لا يأخذ بهم بأشد ذلك، فلن ينتقلوا من أقصر شيء في الصلاة إلى أطول شيء في الصلاة، لابد من التقسيط والتدريج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.

محمد الحسن الددو الشنقيطي

أحد الوجوه البارزة للتيار الإسلامي وأحد أبرز العلماء الشبان في موريتانيا و مدير المركز العلمي في نواكشوط.