مبطلات الاعتكاف

منذ 2015-07-07
السؤال:

أحد الإخوة ينوي الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان إن شاء الله ...ويتصادف اعتكافه مع عودة زوجته وأولاده من السفر حيث سوف يذهب لإحضارهم من المطار إذا لم يجد أحداً يكفيه هذا الأمر...وبحكم أنه لم ير زوجه لفترة شهرين فإنه يخشى أنه إذا التقاها أن يأتيها مع علمه أن الجماع من مبطلات الاعتكاف بالإجماع..فاذا حصل هذا – أقصد الجماع- هل يجدد نية الاعتكاف ويستأنف من جديد أم أنه لا يجوز له فعل ذلك؟ وهل فعله للجماع حال اعتكافه يعد حراما باعتبار ان ذلك مخالف لقوله تعالى: {ولا تباشرونهن وأنتم عاكفون في المساجد}؟ وهل تفكيره في جماع زوجه هو الآخر يعد أمرا متنافيا مع روح الاعتكاف؟ 

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
إذا خرج هذا الرجل من اعتكافه فإن اعتكافه يبطل لأن هذا الخروج لأمر له منه بد إلا إذا كان هذا ضرورة بحيث لا أحد يأتي بهم، وأما ما ذكر من أنه قد يحصل منه جماع فإذا حصل منه ذلك فإن اعتكافه يبطل وعليه أن يستأنف اعتكافه ويجدد النية مرة أخرى.

وأما التفكير في الجماع فلا يبطل الاعتكاف ولا يفسده لكنه هذا لا ينبغي؛ لأن هذا مما سيثير عليه الشهوة وقد يؤدي ذلك إلى خروج المذي وخروج المني، وإن كانت هذه الأشياء لا تبطل الاعتكاف لكن مع ذلك نقول لا ينبغي وعليه أن يفكر في أمور عبادته لأن الاعتكاف شرع لجمع القلب على الله عزوجل والاتصال به والانقطاع عن الخلق وكثرة الدعاء والذكر والقراءة ونحو ذلك.