هل يقدم الحج أم الزواج؟

منذ 2012-10-19
السؤال:

أيهما أولى للشخص؛ أن يحج بما معه من مال أم يتزوج به؟ لأن هذا الوقت وقت فتن يخاف فيه المرء على نفسه.

الإجابة:

الحمد لله
إذا كان الرجل يحتاج إلى الزواج، ويشق عليه تأخيره فإنه يقدم الزواج على الحج. أما إذا كان لا يحتاج إلى الزواج فإنه يقدم الحج.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/12): وَإِنْ احْتَاجَ إلَى النِّكَاحِ, وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ (أي المشقة), قَدَّمَ التَّزْوِيجَ, لأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ, وَلا غِنَى بِهِ عَنْهُ, فَهُوَ كَنَفَقَتِهِ, وَإِنْ لَمْ يَخَفْ, قَدَّمَ الْحَجَّ; لأَنَّ النِّكَاحَ تَطَوُّعٌ, فَلا يُقَدَّمُ عَلَى الْحَجَّ الْوَاجِبِ اهـ . وانظر أيضاً: "المجموع" (7/71) للنووي.

وسئل الشيخ ابن عثيمن رحمه الله: هل يجوز تأجيل الحج إلى ما بعد الزواج للمستطيع، وذلك لما يقابل الشباب في هذا الزمن من المغريات والفتن صغيرة كانت أم كبيرة؟


فأجاب: لا شك أن الزواج مع الشهوة والإلحاح أولى من الحج لأن الإنسان إذا كانت لديه شهوة ملحة فإن تزوجه حينئذٍ من ضروريات حياته، فهو مثل الأكل والشرب، ولهذا يجوز لمن احتاج إلى الزواج وليس عنده مال أن يدفع إليه من الزكاة ما يُزوج به، كما يعطى الفقير ما يقتات به وما يلبسه ويستر به عورته من الزكاة.
وعلى هذا فنقول : إنه إذا كان محتاجاً إلى النكاح فإنه يقدم النكاح على الحج لأن الله سبحانه وتعالى اشترط في وجوب الحج الاستطاعة فقال: {} [آل عمران: 97].
أما من كان شاباً ولا يهمه أن يتزوج هذا العام أو الذي بعده فإنه يقدم الحج لأنه ليس في ضرورة إلى تقديم النكاح اهـ. فتاوى منار الإسلام (2/375).

الإسلام سؤال وجواب

موقع الإسلام سؤال وجواب