خلع النِّقاب أمام أخي الزَّوج

منذ 2012-12-31
السؤال:

أخي الأصغر متزوِّج من فتاةٍ ترتدي النِّقاب، وعندما نكون في جِلسة عائليَّة مع الوالدة، فإنَّها لا تَخلع النِّقاب عن وجْهِها؛ بدعْوى أنَّه لا يَجوز لأخي الزَّوج أن يرى وجْه زوجة أخيه، وأنَّه حرام، مع العلم أنَّنا لا نكون وحْدَنا؛ بل توجد معنا الوالِدة وباقي الإخْوة والأخوات.
فما حكم الشَّرع في ذلك؟ وهل بالفِعْل حرام أن تكْشِف المرأة عن وجْهِها أمام أخي زوْجِها؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فاعلم -أخي المبارك- أنَّ هذه المرأة قد أصابتْ، وأحسنتْ على إصْرارِها بعدم كشْف وجهِها أمام أخي زوجِها؛ فأخو الزَّوج ليس مَحْرمًا لزوجة أخيه فتكْشف أمامَه؛ وإنَّما هو كباقي الرِّجال الأجانب، والتَّساهُل في هذا الأمر يؤدِّي إلى منكرات عظيمة؛ مِن ثمَّ حسَم الشَّرع الحنيف المسألةَ من أصْلِها، وسدَّ الذَّريعة.

وقد حذَّر النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلَّم من ذلِك تَحذيرًا شديدًا، فقال: ""، قيل: يا رسول الله، أفرأيْتَ الحمو؟ قال: "" (متَّفق عليه).
والحمو: أخو الزَّوج، وما أشبهَه من أقارب الزَّوج؛ كابن العمِّ ونحوه.

قال النَّوويُّ رحِمه الله: "فمعناه: أنَّ الخوف منه أكثرُ من غيره، والشَّرُّ يُتوقَّع منه، والفِتْنة أكثر؛ لتمكُّنِه من الوصول إلى المرْأة والخلْوة من غير أن يُنْكَر عليْه، بِخلاف الأجنبيِّ، والمراد بالحمو هنا: أقارب الزَّوج غير آبائِه وأبنائِه ...... وإنَّما المراد الأخ وابن الأخِ، والعمُّ وابنه، ونحوهم ممَّن ليْس بمحرم، وعادة النَّاس المساهلة فيه، ويَخْلو بامرأة أخيه، فهذا هو الموْت، وهو أوْلى بالمنع من الأجنبيِّ لما ذكرناه". اهـ. وراجِع الفتوى: "الحجاب في وجود أفراد عائلة الزوج"،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام