إذا قام المصلي من سجود التلاوة، فإنه يكبر للركوع رافعاً يديه

منذ 2015-05-08
السؤال:

شخص يصلي وكان في الآية الأخيرة من الركعة، سجود تلاوة، فماذا يصنع عند القيام من السجود؟ هل يقوم بالركوع مباشرة بنفس التكبير أم يكبر مرة أخرى مع رفع اليدين ثم ينزل يديه ثم يرفعهم مرة أخرى ويكبر للركوع؟

الإجابة:

الحمد لله تعالى
سجود التلاوة في الصلاة مثل السجود الذي في صلب الصلاة، يكبر المصلي عند سجوده للتلاوة، وعند الرفع منه، دون أن يرفع يديه في الحالين.
فإذا عاد من سجدة التلاوة، وانتصب قائما، كما كان في موضع القراءة، وأراد الركوع، فإنه يكبر مرة أخرى للركوع، مع رفع يديه، ثم يركع؛ لقول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ» (البخاري :735)، ومسلم:390).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
"سجود التلاوة في الصلاة كسجود صلب الصلاة، أي: أنه يكبر إذا سجد، وإذا رفع، ولا فرق بين أن تكون السجدة في آخر آية قرأها، أو في أثناء قراءته فإنه يكبر إذا سجد، ويكبر إذا رفع، ثم يكبر للركوع عند ركوعه، ولا يضر توالي التكبيرتين؛ لأن سببيهما مختلف.
وما يفعله بعض الناس إذا قرأ السجدة في الصلاة، فسجد، كبر للسجود دون الرفع منه، فإنني لا أعلم له أصلاً، والخلاف الوارد في التكبير عند الرفع من سجود التلاوة، إنما هو في السجود المجرد الذي يكون خارج الصلاة، أما إذا كان السجود في أثناء الصلاة، فإنه يعطى حكم سجود صلب الصلاة، فيكبر إذا سجد، ويكبر إذا قام من السجود ".
انتهى من (مجموع فتاوى ابن عثيمين:14/315).

والله تعالى أعلى وأعلم.