الصوم للمسافر

منذ 2015-07-01
السؤال:

هل الأفضل للمسافر أن يفطر أو أن يصوم؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
نقول: المسافر له ثلاث حالات: 
الحالة الأولى: أن يشق عليه الصيام مشقة شديدة غير محتملة، فهذا لا يجوز له أن يصوم والصوم في حقه محرم، ويدل لذلك:
حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من البر الصيام في السفر» فالنبي صلى الله عليه وسلم حكم على أن الصيام في السفر ليس من البر.
حديث جابر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال: «أولئك العصاة أولئك العصاة» ولا تكون المعصية إلا على فعل شيء لا يجوز. 

القسم الثاني: أن يلحقه مشقة لكن هذه المشقة محتملة ليست شديدة، فهذا الأفضل في حقه أن يفطر والصوم مكروه، والعلة في ذلك لأن ارتكاب المشقة مع وجود الرخصة يشعر بالعدول عن رخصة الله عز وجل والله يحب أن تؤتى رخصه، وكذلك فيه تعذيباً لنفسه.

القسم الثالث: أن لا يلحقه مشقة مطلقاً، الفطر و الصيام عنده سواء، فهذا الأفضل له أن يصوم: 
1- لفعل النبي صلى الله عليه وسلمكما في حديث أبي الدرداء قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في حر شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن أبي رواحة» الشاهد من هذا الحديث صيام النبي صلى الله عليه وسلم.
2- ولأن الصيام أسرع في إبراء الذمة وخروجاً من عهدة الواجب. 
3- أن صيامه مع الناس يكون أنشط له وأسهل. 
4- إدراك الزمن الفاضل.