نزول قطرات بول بعد الاستنجاء في رمضان

منذ 2020-04-29

أما حكم المسألة فإن كان السلس الذي عندك ينقطع بعد مدة عشر دقائق مثلاً أو أكثر أو أقل، فيجب عليك أن تنتظر هذه الدقائق ثم تتوضأ.

السؤال:

ما حكم نزول قطرات بول بعد الاستنجاء في رمضان وهل يمكنني عصر الذكر في نهار رمضان

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فلا علاقة بين سلس البول وصيام رمضان، وإن يسأل عن سلس البول وكيفية التطهر منه من أجل الصلاة، كم أن مسّ الفرج أو عصره فلا يؤثر على الصيام.

أما حكم المسألة فإن كان السلس الذي عندك ينقطع بعد مدة عشر دقائق مثلاً أو أكثر أو أقل، فيجب عليك أن تنتظر هذه الدقائق ثم تتوضأ، وأن تتخذ حفَّاظًا من البول كالمناديل، أو خرقة من القماش؛ للتتحفظ بها من البول، وتنزع ذلك المنديل أو الحفاظة.

وأما إن كان السلس مستمرًا بِحيث لا يمكن توقُّفُه لوقت الصَّلاة، فحينئذٍ فلا يلزَمُك الانتظار ويرخَّص لك في الصَّلاة بملابسك.

وقال أيضًا في مجموع الفتاوى (21/ 221): "فمَن لَم يُمكِنْهُ حِفْظُ الطهارة مقدارَ الصلاة، فإنه يَتَوَضَّأ ويُصلي، ولا يَضُرُّه ما خرج منه في الصلاة، ولا ينتقض وضوءُه بذلك باتفاق الأئمة، وأكثر ما عليه أن يتوضَّأ لكل صلاة". اهـ.

أما عصر الفرج فمن الغُلُوِّ الذي نهى عنه الشارعُ، بل مِن هو البِدَع، ويُؤدِّي إلى الوسوسة، ويترتب عليه مِن الضرَر والمرض ما هو معروف.

شيخُ الإسلام ابن تيميَّة فقال في "مجموع الفتاوى 21/106-107" : "التَّنَحنُح بعد البولِ والمشي والطَّفْر إلى فوقٍ، والصُّعود في السُّلم، والتعلُّق في الحبلِ، وتفتيش الذكَرِ بإسالته وغير ذلك - كلُّ ذلك بدعةٌ، ليس بواجبٍ ولا مُستحبٍّ عند أئمة المسلمين، بل وكذلك نتْر الذكَر بدعةٌ على الصحيح، لم يشرعْ ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.

وكذلك سَلْت البول بدعةٌ لم يُشرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديثُ المَروي في ذلك ضعيفٌ لا أصلَ له". اهـ.

هذا؛ والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام