تركت خطيبتي لله ولا أستطيع نسيانها

منذ 2022-09-24
السؤال:

لقد قمت بخطبة فتاة منذ شهرين ، و قد اعجبت بجمالها و قوامها بحيث كنت مهتما بهذه الزاوية كثيرا و عند الجلسة الاولى اشترطتت عليي ان لا اتدخل في ملابسها فهي محجبة و لكن لا ترتدي اللباس الشرعي فوافقت و قلت في نفسي لعلي اغيرها مع الوقت ان احبتني فحتما ستطيعني ، و بعد فترة من الخطوبة عرضت عليها الامر فرفضت و حدثت بيننا مشاكل كثيرة ، فهي لا تهتم بامر الدين و بعد الالحاح وافقت ان تقوم بتوسيع البنطال و اطالة القميص الى تحت الركبة ووعدت بالباس الشرعي عندما تقتنع به بعد الزواج وافقت لاني احبها الا ان المشاكل لم تنتهي و قامت هي بفسخ الخطوبة حاولت الاصلاح الا انها اصرت و قالت كنت اتامل ان نرجع الا انني لم اجد لهفة في رجوعك السبب انني كنت قد اخبرتها باني سوف اتي عند اهلها للاصلاح فقمت بالتاجيل ساعتين لظرف فقالت ان كنت مهتما لاتيت الي لتحل مشكلتنا فهي اهم فترة الانفصال الان هي شهرين و انا اتالم كثيرا مع انني على يقين انني على خطأ و اعلم انه كان عليي ان اختار صاحبة الدين من الاساس و اخطات بتفكيري انني ساصلحها ناسيا قوله تعالى انك لا تهدي من احببت و رغم انني اصبر نفسي بقوله تعالى فاعرض عمن تولى عن ذكرنا و لم يرد الا الحياة الدنيا ، الا انني ما زلت احبها و يشق عليي نسيانها و كلما اتذكر كيف كنا و اين نجلس اتقطع حزنا احس انني لو اخترت زوجة صالحة من بعدها فسابقى افكر بها استعنت بالله كثيرا و بالدعاء و لي صحبة من المشايخ الكرام نصحوني بان انسى امرها لكن دون جدوى و انا استطيع الرجوع اليها لكن في نفس الوقت اخشى على ديني هذه الحيرة اتعبتني فنصيحتكم و لكم جزيل الشكر

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا يخفى عليك  أخي الكريم أن تعلق القلب بحب امرأة لا سبيل إلى الزواج منها يؤثر على القلب تأثيرا سيئًا؛ ولعل هذا السبب من انزعاجك ومحاولاتك الصادقة في أخذ نفسك بالحزم، ولكن إحساسك أنك لو تزوجت ستظل تحب تلك الفتاة، خطأ محض؛ والواقع خير شاهد، لا سيما من تركها لله؛ فإن الله سبحانه تعالى قد وعد بالعون والهداية، وتيسر أسبابها لكل من جدّ واجتهد وجاهد نفسه في ذات الله تعالى، وأراد الهداية وسعى لها سعيها، وبذل وسعه:- فإن الله تعالى لا يحرمه منها، ويحصل له من الهداية والمعونة على تحصيل مطلوبه أمور إلهية خارجة عن مدرك اجتهاده، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]، فهذه الآية الشريفة تطمئن كل من اتجه إلى هدى الله تعالى أنه سيمنح ذلك الخير الكثير.

كما أن كل من يعمر قلبه بحب الله تعالى الذي يوجب عبادته، وبحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقتضي طاعته واتباعه طريقه المستقيم، وكل من حرص على ذلك ينصرف قلبه عن كل حب يخالف حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وفي النهاية ينقلب حب تلك الفتاة بغضًا في الله؛ لما هي عليه من معاصي هداه الله.

هذا وسألخص لك بعض الأمور تستعين بها على نسيانها.

الأولى: قراءة القرآن بتدبر والمحافظة على الأذكار والأدعية الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الثانية: تكلف نسيانها حتى تصير ملكة عندك ولا يكون ذلك إلا بقطع أي خطرة تذكرك بها والبعد عن كل ذكرى معها

الثالثة: البحث عن زوجة صالحة

الرابعة شغل النفس بما بعود عليك نفعه من فالفراغ وعاء للتفكير فامل وقتك بعمل نافع ديني أو مباح ولا تدع للشيطان ووسوسته سبيلا عليك،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام