أرغب في الزواج من فتاة و أهلي يرفضون

منذ 4 ساعات
السؤال:

انا شاب مهندس في بداية عمري احببت فتاة صالحة و اعمل و لدي المقدرة علي الزواج و اردت العفة و الاستقرار و تكوين اسرة فذهبت اليهم و تحدثت معهم عن حبي لهذه الفتاة ف بعد ان رأوها و علموا ب ظروفها رفضوا لانها تسكن في مكان اقل من مكان سكننا هذا ما يقولوه و ايضا لان اسرة ابوها من محافظة اخرى و رغم محاولاتي معاهم و تحدثي اليهم كثيرا قابلوا كل هذا بالتعنت الشديد و رغم قولي ل والدي ف لنجلس و احاول اقناعك قال لي انت من تقنعني انا؟ و مهما قلت له ان من الممكن ان تكون وجهة نظرك خاطئة يقابل هذا بالتعنت ايضا

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فإن كانت تلك الفتاة صالحة -كما ذكرت - فاحرص على الزواج؛ فإن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34]، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]، وقال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32].

كما أن معيار ختيار الزوجة مما حَسَمَته الشريعة الإسلامية؛ فقال - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فيما رواه الشَّيخان عن أبي هُرَيرة - رضي الله عنه -: ((تُنْكَحُ المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين - تربت يداك))، وقال: ((المَرْأة تُنْكَح على دينِها، ومالِها، وجَمالها، فعليْك بذات الدين - ترِبت يداك))؛ رواه مسلم عن جابر.

فصاحبة الدِّين القويم والخلُق الرفيع هي مَن تَصلُح للسكن والمودَّة والرحمة، والستر والصيانة وحفظ العرض مِن يدٍ تَلمس، أو عين تُبصر، أو أذن تسمع؛ لا سيما فيما تَطول صحبته.

والصلاح والاستقامة له ضوابط ظاهرة، منها: الملازِمة على الطاعة، والحافظة على حدود الله تعالى، مع الالتزام بالزي الشرعي.  

أما رفض الوالدين، فعليك بالمحاولات المتتالية للإقناعِهما، مستِخْدمًُا كافَّة الأساليب الحَسَنَةِ، والطُّرُق الحكيمة؛ لكسب رضا والديك، ولا تيأَسْ من ذلك، كما يمكنك الاستعانة ببعض الأقارب الذين لهم تأثير جيد عليهما، أو صديق للأسرة أو أحد الوجهاء أو أهل العلم.

فإن أصرُّوا على مَوقفِهم فلا يجب عليك طاعة الوالد حينئذ؛ لأنه تعنُّت وإضرار ومشقَّة، وتحجير لما وسَّعه الله، ومخالفة صريحة لما جاءت به الشريعة السمحة السهلة؛ فطاعةُ الوالدَين وإن كانت مِن أوْجب واجبات الشريعة إلا أنها غير مُطْلَقَةً، وإنما قيَّدها الشارع الحكيم؛ ففي "الصحيحَين" عن عليٍّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الطاعةُ في المعروف))،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام