(من يردهم عنا وله الجنة)

منذ 2012-09-30

إن نصرة الرسول بالأعمال خير من نصرته فقط بالاقتصار على مجرد الهتاف بالحناجر التي لن يسمعها الغرب ولن يعيها أحد، وإن أفضل رد على ذلك هو أن نعرفهم ونغزوهم من داخلهم بالوسائل الممكنة المتاحة -وما أكثرها- التي توضح لهم من هو الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كانت تصرفاته وأقواله..


تعرض النبي صلى الله عليه وسلم منذ اللحظة الأولى لجهره بالدعوة لسيل من السباب والاتهامات التي لم تكن لتصل إليه إلا لكونه دعا الناس لعبادة الله وحده وترك الآلهة الباطلة والمعتقدات البالية، ولكن من أشد الأيام التي مرت عليه كان يوم أحد، ففيه، وبعد مخالفة بعض الصحابة لأمره فتركوا موقعهم أتت أحرج وأشد ساعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنها تلك الساعة التي اجتمع فيها جيش قوامه ثلاثة آلاف رجل كلهم يبحث عنه صلى الله عليه وسلم فقط، كلهم يريد قتله، أحدهم يأتي إليه ويضربه على عاتقه ضربة سيف قوية ويقول له : "خذها وأنا ابن قمئة" ويرد عليه النبي ويدعو عليه فيقول "أقمأك الله"، فنجاه الله من أثرها القاتل بالدرعين الذين لبسهما النبي قبل المعركة لكنه ظل شهراً يشتكي من أثر وجع تلك الضربة.

ويضربه أحدهم ضربة في وجهه الشريف فتدخل حلقتان من الحديد من حلق المغفر في وجنتيه صلى الله عليه وسلم فيسيل الدم غزيراً من وجهه، وينتزع الحلقتين أبو عبيدة بن الجراح بأسنانه، فتنكسر أسنانه بسبب ذاك النزع، ويحفر الفاسق أبو عامر للمسلمين حفراً فيقع النبي في إحداها، وحينها يصبح من السهل اتخاذه هدفا للسهام، فيتقدم نحوه أبو دجانة رضي الله عنه ويتترس عليه ليجعل ظهره غرضا لسهام القوم ذبا عن رسول الله حتى يصير مثل القنفذ من كثرة ما أصيب من السهام التي قصدت النبي صلى الله عليه وسلم.

وتتكاثر جموع المشركين حوله وتتعالى صيحاتهم ليجتمعوا حول هدف واحد وهو قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فينادي رسول الله في أصحابه "من يردهم عنا وله الجنة" فكانت تلك الصيحة خالدة خلود الزمان وستظل باقية أبد الدهر حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

ففي ظل الهجمات المتكررة الحاقدة والمغرضة التي يتعرض لها الرسول صلى الله عليه وسلم، من يقوم وينذر نفسه ووقته وجهده وفكره وعمله ليرد عن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من يفكر في إيذائه أو يعتدي على جناب سيرته العطرة وسنته الشريفة؟

سمعها بعض من صحابته يوم أحد فيقدموا نحورهم فداء له وطمعاً في جنة الله سبحانه فيقتلون واحد تلو الآخر، فيقول أنس بن مالك: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فلما رهقوه قال من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل ثم رهقوه أيضاً فقال من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه ما أنصفنا أصحابنا».

ورغم أنهم ليسوا من مشاهير الصحابة فلا يعرف أسماءهم من المسلمين إلا القليل ولم تذكر معظم كتب السير أسماءهم، إلا أن الله يعرفهم ويطلع على قلوبهم ويعلم أن حب النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ وتعمق في كل قلوب أصحابه كبيرهم وصغيرهم مشهورهم ومغمورهم.

ويسارع سعد بن أبي وقاص وأبو طلحة الأنصاري فيتباريان في أشرف حلبة للسباق وهي حلبة الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويجمع النبي الفداء لسعد بأبويه وما جمعهما لأحد قبله ولا بعده: «أرم سعد فداك أبي وأمي»‏ ويتذكر -رغم كل ما كان يعانيه لحظتها طلب سعد- فيدعو الله له أن يكون مستجاب الدعوة فيستجيب الله دعوة نبيه.

ويهب لنجدة الرسول صلى الله عليه وسلم على الفور طلحة بن عبيد الله الذي قام ببطولة نادرة في الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم حتى شلت يده من كثرة ما قام به من أعمال، فقد روي النسائي عن جابر قصص فداء الصحابة وتحلقهم حول النبي صلى الله عليه وسلم لنجدته، فقال جابر‏:‏ «فأدرك المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏من للقوم ‏؟‏‏‏ فقال طلحة‏:‏ أنا، ثم ذكر جابر تقدم الأنصار، وقتلهم واحداً بعد واحد، فلما قتل الأنصار كلهم تقدم طلحة‏.‏ قال جابر‏:‏ ثم قاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه، فقال‏:‏ حَسِّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ لو قلت‏:‏ بسم الله، لرفعتك الملائكة والناس ينظرون‏‏، قال‏:‏ ثم رد الله المشركين».‏ (وعند الحاكم أنه -أي طلحة- جرح يوم أحد تسعاً وثلاثين أو خمساً وثلاثين، وشلت إصبعه، أي السبابة والتي تليها، ويروي البخاري عن قيس بن أبي حازم قال‏:‏ رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد)‏.‏

ولهذا نال طلحة بعظيم ما فعل يوم أحد هذا الوسام الذي لم ينله إلا قلة قليلة نادرة من البشر، فقد روي الترمذي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حقه يومئذ‏:‏ ‏‏«من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله»‏.‏ وعلى الرغم من وجود أبي بكر مسرعا ودفاعه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه تخبر السيدة عائشة عن أبيها فتقول ‏:‏ «كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال‏:‏ ذلك اليوم كله لطلحة»‏.‏

ولم يقتصر حب الدفاع عن نبينا صلى الله عليه وسلم على الرجال فقط، فما كان الرجال في حب الدفاع عنه والذب عنه صلى الله عليه وسلم بأكثر من النساء المسلمات، ولكنهن لا يشهدن الحرب إلا للتمريض والسقيا، لكن أم عمارة -رضي الله عنها- وجدت أن مهمتها الأساسية العاجلة في تلك اللحظة أن تفعل كل ما بوسعها لكي تدافع عنه فأمسكت بالسيف وحاولت بقدر جهدها كامرأة، فاعترضت لابن قَمِئَة -الذي ضربه على عاتقه- في أناس من المسلمين فضربها ابن قمئة على عاتقها أيضا ضربة تركت بها جرحاً كبيرا أجوفا وتمكنت من ضرب ابن قمئة عدة ضربات بسيفها لكنه كانت عليه درعان فنجا من ضرباتها، ولم ينته اليوم حتى أصابها اثنا عشر جرحا.‏

وكما كان المسلمون يتعاملون مع النبي صلى الله عليه وسلم في حياتهم، كانوا يتواصون بحمايته صلى الله عليه وسلم عند موتهم، ففي نهاية يوم أحد وعند حصر الشهداء والجرحى يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سعد بن الربيع ويطلب من يأتي بخبره، فقال : «مَن رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع أفي الأحياء هو أم في الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق، قال: فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى أن أنظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات. فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامي وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته. وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف! قال: ثم لم أبرح حتى مات وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره».

وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم انشغل كل محب لرسول الله بأن يرد عنه من يؤذيه من جهتين:

- الأولى: الرد عن جسده الشريف وصيانته من عبث أي عابث، فقد تعددت محاولات نبش قبره الشريف وسرقة جسده الزكي من حجرته بالمسجد النبوي، فكان منهما محاولتان للشيعة العبيديين الذين أرادوا سرقة جسده والذهاب به إلى مصر حيث احتلوها باسم الفاطميين، ولكن الله سلمه من أيديهم، وكان منهما حادثتان ومحاولتان أخريتان للنصارى لنبش قبره وسرقة جسده الشريف وسلمه الله منهما أيضا، ولعل من أشهر تلك المحاولات تلك المحاولة النصرانية الفاشلة، وهي التي قام بالدفاع عن رسول الله فيها المجاهد البطل نور الدين زنكي رحمه الله الذي امتثل للنداء النبوي "من يردهم عنا وله الجنة"، وذلك في واقعة معلومة مشهورة فأنقذ جسده الشريف ثم صب بعد ذلك طوقاً من الرصاص حول الحجرة النبوية الشريفة لمنع أية محاولة أخرى.

- والثانية: الذب عن سنته الشريفة وعن أقواله وأفعاله وهديه من أن ينتقص منها أي موتور غر لا يعلم من علم الدنيا والدين شيئا، فقد كان من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم أنه تنبأ بظهور أقوام سينكرون سنته، فقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «يُوشِكُ رَجُلٌ مِنْكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ عَنِّي، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ».

وبالفعل جاء الزمان الذي استهان فريق من الناس بكلام النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ليس لنا إلا القرآن، فامتثل صالحو الأمة وعلماؤها للنداء النبوي "من يردهم عنا وله الجنة"، فقاموا برد هذه الهجمة على السنة النبوية ودافعوا عنها، وبذلوا أموالهم وأوقاتهم وجهودهم ليتعلموا ويعلموا سنة النبي الكريم ويصححوا ما اختلط بها من سقيم أو مكذوب حتى يخلصوها من أي شائبة تشوبها، فنسى بعضهم أن يتزوج وافتقر بعضهم بعد إنفاق ما ورثه في سبيل نشر وتعليم سنة الرسول، وبذلوا كل ما يملكون رخيصا في سبيل حبيبهم والذب عن سنته الشريفة حتى يمتثلوا أمره الكريم.

وفي أوائل القرن الماضي لم تقتصر الهجمات على جسده الشريف ماديا فقط، لكنها جاءت هجمات فكرية عاتية من المستشرقين المغرضين ومن المستغربين المفتونين على السنة النبوية الذين انتقصوا من قدرها وتجرأوا عليها وعلى صاحبها متهمينه بأنه صاحب منهج بشري أخذ القرآن من شعر أمية بن أبي الصلت وأخذ الدين من جمع خليط من الأديان السابقة، وليس أدل على مواقفهم من أفكار فاسدة طرحها على الفكر الإسلامي من سمي بعميد الأدب العربي نقلا عن أساتذته من اليهود مثل دوركايم ومرجليوث وجولدزيهر.

وامتثل علماء ودعاة ومفكرون ومصلحون للنداء النبوي الكريم "من يردهم عنا وله الجنة" ففندوا أقوال وأفكار هؤلاء المستشرقين وأذنابهم واظهروا وجه الحق في السنة النبوية ونفضوا التراب الذي تراكم حولها نتيجة غيابها فترة طويلة عن التأثير في فكر المسلمين، فأظهروا نقاءها وتماسكها وقوتها في مواجهة الأفكار الغربية، وعانوا كثيرا ربما أكثر من الأجيال السابقة في إعادة الناس للسنة المطهرة، إذ أن غالبية الناس قد تأثروا بدعايات القوم الذين ظنوهم هداة للحق بسبب الألقاب التي خلعت عليهم -زورا- كأستاذ الجيل وعميد الأدب ومحرر المرأة وزعيم الأمة وأم المصريين وغيرها من الألقاب التي زيفت وعي الأمة ويسرت المروق من الفكر الإسلامي واستبداله بغيره.

وفي العصر الحالي تتكاثر الهجمات عليه صلى الله عليه وسلم على شخصه الكريم وعلى سنته المطهرة وسيرته العطرة، فمن شبهات حول حياته ومواقفه وزيجاته وتصرفاته يلقيها موتورون على قنوات فضائية وصحف مستأجرة وصحف ممولة لتبث يوميا مواد قادحة في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وقادحة في السنة المطهرة، فمنها الكاذب الغير حقيقي، ومنها الذي اقتطعت منه الحقائق فسردت نصف الحقيقة فقط، وأقلها الحقيقي المُشكل الذي يحتاج إلى رد وبيان وتفسير.

ففي كل مرة يتم الهجوم عليه صلى الله عليه وسلم مثل قضيتي الرسوم الكاريكاتورية الأوروبية وقضية الفيلم المسيء الأخيرة يتخذ كثير من المسلمين عددا من ردود الأفعال المحفوظة والمكررة، والتي لا تنتهي غالبا إلى شيئ فما تكون إلا تفريغا نفسي فقط لا يجدي نفعا ولا يقدم حلا.

والسيرة النبوية تمنحنا موقفا هاما لبيان كيف يكون الرد على الإساءات التي توجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف لا تكون المشاتمة بديلا لائقا لشتمهم وسبهم للنبي، فعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم السعدين إلى بني قريظة -أثناء غزوة الأحزاب- ليتبينا التزامهم بالعهد أو غدرهم، فذهبا إليهم ووجداهم بالفعل قد بيتوا الغدر، ولم يكتفوا بذلك بل شتموا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشاتمهم سعد بن عبادة وشاتموه، فقال له سعد بن معاذ : "دع عنك مشاتمتهم فما بيننا وبينهم أكبر من المشاتمة".

فالأمر بيننا وبينهم أكبر من المشاتمة وأكبر من مجرد التظاهر الذي ينتهي بلا هدف وأكبر من مظهر ثابت لإظهار الغضب -مع أهميته وضرورته-، فلهذا لابد من اتخاذ مواقف وتصرفات أخرى عملية تعبر عن نصرة المسلمين لرسولهم صلى الله عليه وسلم امتثالا لندائه "من يردهم عنا وله الجنة".

وأرى أن كتابا تعريفيا برسول الله صلى الله عليه وسلم كالذي قامت بنشره وتوزيعه منظمة مؤتمر العالم الإسلامي باسم "هذا محمد" والتي نشرته مترجما بعشر لغات أوقع وأنفع ملايين المرات من مجرد التوقف على مجرد مظاهرات الشجب والاستنكار.

وأرى أن قيام شباب من جمعية "اكتشف الإسلام" البريطانية المسلمة Discover Islam UK في لندن بتوزيع أكثر من 110.000 نسخة من نسخ القرآن المترجمة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من خروج الملايين للتظاهر إن توقفوا عند حد التظاهر فقط.

إن نصرة الرسول بالأعمال خير من نصرته فقط بالاقتصار على مجرد الهتاف بالحناجر التي لن يسمعها الغرب ولن يعيها أحد، وإن أفضل رد على ذلك هو أن نعرفهم ونغزوهم من داخلهم بالوسائل الممكنة المتاحة -وما أكثرها- التي توضح لهم من هو الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كانت تصرفاته وأقواله، ولنجعل من الفيلم المسيء مجرد مادة نتحرك من خلالها لنعطي غيرنا فكرة مبسطة عنه باللغة التي يفهمها وبالوسائل التي تصل إليه، وساعتها ينقلب السحر على الساحر ويكونوا هم من روجوا للرسول صلى الله عليه وسلم ولسيرته الشريفة ولسنته المطهرة وليتحقق فينا نداء الرسول "من يردهم عنا وله الجنة".

إن المال الذي رزقنا الله إياه -كمسلمين- إن لم يسخر لنصرة لرسولنا بإقامة قنوات فضائية تتحدث بلغاتهم لننشرها في الأرض أو لدعم مواقع إسلامية تترجم باللغات الحية أو لنشر كتب ونشرات وملصقات ولإقامة الندوات ولعمل الأبحاث ونشرها للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، فما قيمة المال حينئذ، بل ما قيمة المسلمين أيضا؟.


يحيى البوليني - 6/11/1433 هـ