إغلاق أبواب مصر

منذ 2013-10-25

قرار سلطات الانقلاب في مصر بإغلاق الحدود مع ليبيا لأجل غير مُسمّى لم يكن سوى أحد القرارات المتوالية التي تغلق من خلالها سلطات الانقلاب أبواب مصر يومًا بعد يوم سواء أمام أهلها أو أمام غيرهم، وهي المفتوحة منذ آلاف السنين أمام أهل الدنيا.

 



هذا بخلاف الملايين التي تستخدم المرفق في الانتقال إلى أعمالها، من ثم فإن إغلاق مرفق السكة الحديد أغلق باب الرزق أمام الملايين من المصريين وجعل معاناتهم الحياتية تزداد كل يوم.

ومع إغلاق حدود مصر مع ليبيا فإن معاناة مئات الآلاف من المصريين الذين يعملون في ليبيا والذين يستخدمون الحدود في العبور والسفر وكذلك قوافل التجارة بين البلدين سوف تصيب حياة الناس بالأزمات والمشاكل.

أما معبر رفح الذي يُعتبَر المتنفس الوحيد الذي يستخدمه أهالي غزة إلى مصر فإنه مغلق معظم الوقت، ويفتح لأيام أو ساعات ثم يغلق مرة أخرى، وهناك عشرات إن لم يكن مئات يقيمون بشكل دائم على المعبر في انتظار أن يفتح حتى يخرجوا منه إلى الدنيا، وكم فقد آلاف من الفلسطينيين أعمالهم في دول الخليج أو في الدول الغربية أو خسروا منحًا دراسية أو غيرها من الأمور الأخرى بسبب إغلاق السلطات المصرية للمعبر وتعنتها في مرور الفلسطينيين منه، أما الذين ماتوا بسبب منع سلطات الانقلاب عبورهم وهم مرضى بالأمراض القاتلة والفتاكة فعددهم لا يُعد ولا يحصى.

كما قام الانقلابيون بإغلاق أبواب مصر أمام اللاجئين السوريين الذين يفرون من نظام الأسد الغادر، بل إنهم يقومون بتسليم بعض الفارين إلى النظام في سوريا، ومصر كانت المحضن الآمن لهم طوال أزمتهم التي بدأت مع الثورة المصرية.

وداخل مصر تغلق السلطات منذ ما يقرب من أسبوعين ميادين النهضة والتحرير، وأجبرت كل أصحاب المحال التجارية والشركات الموجودة في محيط ميدان التحرير وهي كثيرة على أن تغلق أبوابها.

 

 


 

المصدر: مفكرة الإسلام