ضوابط التكفير 1

منذ 2007-11-01


د/ مصطفى كرامة مخدوم

تعريف التكفير
التكفير: هو وصف الشخص بالكفر، والكفر في لغة العرب هو الستر والتغطية.
قال ابن فارس:" الكاف والفاء والراء أصل صحيح يدل على معنى واحد وهو الستر والتغطية".
ومنه سمي الزارع كافراً لأنه يغطي الحب بتراب الأرض كما في قوله تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد:20] أي الزّراع، ومنه الكافر وهو ضد المؤمن، وسمي كافراً لأنه يغطي الحق ويستر النعمة من ربه، وبه قال ابن فارس والأزهري.
وقيل: لأنه يغطي قلبه بكفره، و به قال الليث.
ومنه الكفارات لأنها تكفر الذنوب أي تسترها.

ويطلق التكفير على وضع الرجل يديه على صدره مع التطامن والخضوع، ومنه قول جرير:
وإذا سمعت بحربِ قيسٍ بعدها *** فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا

ويطلق على الخضوع والانقياد ومنه الحديث: «إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء تكفّر اللسان، وتقول: "اتق الله فينا" أي تذل وتقرّ بالطاعة له وتخضع لأمره»، ويرجع الأول لهذا المعنى.
ويطلق التكفير على تغطية المحارب بالسلاح.
وعلى تتويج الملك بالتاج، وهذا كله راجع إلى الستر والتغطية.

والمراد بالتكفير في موضوعنا هذا هو: "الحكم على الشخص بالخروج من الإسلام".

خطورة التكفير:
إن الحكم بالكفر على الشخص هو حكم خطير له آثار كبيرة فلا يجوز للمسلم الإقدام عليه إلا ببرهان واضح ودليل قاطع، كما يجب عليه الاحتياط في ذلك، وكمال التثبت فيه، وضرورة التريث فيه إلى أبعد مدى كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً} [النساء:94]

قال الإمام الغزالي في فيصل التفرقة: "ينبغي الاحتراز عن التكفير ما وجد إليه سبيلا، فإن استباحة دماء المسلمين المقرين بالتوحيد خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك دم مسلمٍ واحد".
قال الناظم:
ومدخلٌ ألفاً من الملاحدة *** أقرب من مخرج نفس واحدة

وقد بين ابن الوزير اليماني وجه الاحتياط في التكفير بقوله: "الخطأ في الوقف على تقديره تقصير في حق من حقوق الغني الحميد العفو الواسع أسمح الغرماء وأرحم الرحماء وأحكم الحكماء سبحانه وتعالى، والخطأ في التكفير على تقديره أعظم الجنايات على عباده المسلمين المؤمنين وذلك مضاد لما أوجب الله من حبهم ونصرهم والذب عنهم".

كما ذكر بعض المصالح في ترك التكفير فقال: "وكم بين إخراج عوام فرق الإسلام أجمعين وجماهير العلماء المنتسبين إلى الإسلام من الملة الإسلامية وتكثير العدد بهم، وبين إدخالهم في الإسلام ونصرته بهم وتكثير أهله وتقوية أمره فلا يحل الجهد في التفرق بتكلف التكفير لهم بالأدلة المعارضة بما هو أقوى منها أو مثلها مما يجمع الكلمة ويقوي الإسلام وبحقن الدماء ويسكن الدهماء".
وقال بعض الفقهاء: "الكفر شيء عظيم فلا أجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية أنه لا يكفر".

وفي الخلاصة من كتب الحنفية: "إذا كان في المسألة وجوه توجب التكفير ووجه واحد يمنعه فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمسلم".

وقال في البحر من كتب الحنفية: "والذي تحرر أنه لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة".
وقال الإيجي في المواقف: "لا يجوز الإقدام على التكفير إذ فيه خطر عظيم".

ويدل على هذه الخطورة النصوص والآثار المترتبة على التكفير.
أما النصوص فمنها:
1. قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما» متفق عليه. أي باء بالإثم أحدهما، فإن كان صواباً فالكافر آثم بكفره، وإن كان خطأ فالمكفّر آثم بتكفيره من ليس كافراً.
ومثله حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من دعا رجلاً بكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه».
قال ابن دقيق العيد: "وهذا وعيد عظيم لمن أكفر أحدا من المسلمين وليس كذلك، وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق كثير من المتكلمين ومن المنسوبين إلى السنة وأهل الحديث لما اختلفوا في العقائد فغلظوا على مخالفيهم وحكموا بكفرهم، وخرق حجاب الهيبة في ذلك جماعة من الحشوية، وهذا الوعيد لاحق بهم إذا لم تكن خصومهم كذلك.
2. قوله صلى الله عليه وسلم: «لعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله».
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل تكفير المسلم كقتله في الإثم والشناعة، والتشبيه بالمحرم يفيد التحريم.
3. قوله صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض».


قال أبو منصور الأزهري: " في قوله "كفارا ً" قولان":
أحدهما: لابسين السلاح متهيئين للقتال.
القول الثاني: أنه يكفر الناس فيكفر كما تفعل الخوارج إذا استعرضوا الناس فيكفروهم، وهو كقوله عليه السلام: "من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما".
وعلى هذا المنهج من الاحتياط والحذر من التكفير سار الرعيل الأول من الصحابة كما روى ابن عساكر عن أبي سفيان قال: "أتينا جابر بن عبد الله وكان مجاورا بمكة وكان نازلا في بني فهر فسأله رجل فقال: هل كنتم تدعون أحدا من أهل القبلة مشركا؟ قال: معاذ الله، وفزع لذلك".

قال ابن عساكر بعد أن ساق النصوص في خطورة التكفير: "فهذه الأخبار تمنع من تكفير المسلمين، فمن أقدم على التكفير فقد عصى سيد المرسلين".

وأما الآثار المترتبة على التكفير فهي كما يلي:
أ- الآثار الدنيوية:
1. تنفيذ حكم الردة عليه وهو القتل كما قال صلى الله عليه وسلم: «من بدّل دينه فاقتلوه»، وفي هذا استباحة لدم المسلم الذي الأصل فيه التحريم والعصمة كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».
ولا يجوز للمسلم أن يترك هذا الأصل المتيقن لأمور محتملة كما جاء في حديث أسامة بن زيد أنه قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلاً فقال: "لا إله إلا الله"، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله: "أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟" قلت: يارسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح، قال: «أفلا شققت عن قلبه؟» فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ".
فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة ترك الأمر المتيقن وهو نطْقه بالشهادة، والأخذ بالتأويل المشكوك فيه وهو قصد الدفع عن نفسه.
2. تحريم زوجته عليه، ووجوب التفريق بينه وبين امرأته، لأنها مسلمة وهو كافر، ولا يجوز له نكاح المسلمة بالإجماع كما قال تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة:10].
3. سقوط ولايته على أولاده لأنه كافر لا يؤمن عليه العمل على إفسادهم كما قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [التوبة:71]، وقال تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} [النساء:141].
4. سقوط حق الولاية والنصرة عن المسلمين وتحريم محبته ومودته، ووجوب المقاطعة والهجر له حتى يتوب ويعود إلى الإسلام {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ} [الممتحنة:1] وقال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:22].
5. عدم جريان أحكام المسلمين عليه عند موته فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يستغفر له، ولا يرث المسلمين ولا يرثونه لأنه كافر وفي الحديث: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»، وقال تعالى: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} [التوبة:84].

ب- الآثار الأخروية:
ويترتب على تكفيره وموته على الكفر الحكم عليه بالعذاب واللعنة والخلود في النار وحبوط عمله وحرمانه من رحمة الله تعالى ومغفرته لقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء:48] وقوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:217].
والحكم عليه بهذه الأحكام الأخروية مع عدم كفره هو بغي وظلم وعدوان على المسلم وتألٍ على الله تعالى.

روى الإمام أبو داود في السنن تحت عنوان :" باب النهي عن البغي" حديث أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: اقصر، فوجده يوماً على ذنب فقال له: اقصر، فقال: خلني وربي، أبعثت عليّ رقيباً؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الجنة، فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالماً؟ أو كنت على ما في يدي قادراً؟، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار».

مواقف الناس في قضية التكفير:
عند التأمل في التاريخ والواقع المعاصر نجد الناس في قضية التكفير على ثلاثة مواقف:
الأول: الغلو في التكفير، بعدم الالتزام بالضوابط الشرعية والقواعد العلمية الحاكمة على قضية التكفير، والتوسع فيه بتكفير من لا يستحق التكفير شرعاً، وهذا موقف الخوارج والمعتزلة قديماً.

الثاني: الغلو في إنكار التكفير، وذلك بدعوى أن التكفير حق من حقوق الله تعالى، وأنه سلطة إلهية ليس لأحد من الناس صلاحية الحكم به لأنه لا يكون إلا بإنكار القلب ولا سبيل إلى الاطلاع عليه، وهذا موقف كثير من المثقفين، وهو ما يتناسب مع مذهب المرجئة قديماً.

الثالث: الاعتدال في قضية التكفير، وذلك بالالتزام بالضوابط الشرعية، والاقتصار على الحالات التي تتوفر فيها شروط التكفير وأسبابه، وهذا هو موقف السواد الأعظم من المسلمين.

قال ابن أبي العز: "واعلم رحمك الله وإيانا أن باب التكفير وعدم التكفير باب عظمت فيه الفتنة والمحنة فيه، وكثر فيه الافتراق وتشتتت فيه الأهواء والآراء، وتعارضت فيه دلائلهم فالناس فيه على طرفين ووسط. فطائفة تقول: "لا نكفر من أهل القبلة أحدا" فتنفي التكفير نفيا عاما مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين. ولهذا امتنع كثير من الأئمة عن إطلاق القول بأنا لا نكفر أحدا بذنب بل يقال: "لا نكفرهم بكل ذنب كما تفعله الخوارج"، وفرق بين النفي العام ونفي العموم، والواجب هو نفي العموم) شرح الطحاوية 355- الملل والنحل 1/203.

ولا شك أن الموقف الأول يتناقض مع نصوص الشرع وأدلته الدالة على تحديد الضوابط ، ويكفي ذلك ليكون من الغلو المنهي عنه شرعاً ، وليناقض مبدأ خطورة التكفير التي سبق تقريرها.
وأما الموقف الثاني فهو إنكار لمبدأ شرعي صريح ، وهو تكفير من يستحق ذلك ممن توفرت فيه أسبابه وشروطه .
وهذا الموقف الثاني ينبني على أن الكفر عمل القلب فقط، وهذا خطأ فإن الكفر يحصل بكل ما دلّ عليه من قول أو عمل أو اعتقاد، فهناك مكفرات اعتقادية كإنكار وجود الخالق أو اعتقاد تعدده أو اعتقاد نقصه أو عجزه أو إنكار الرسل والكتب السماوية ونحو ذلك من المعلوم من الدين بالضرورة، وهناك مكفرات قولية كسبّ الخالق أو سبّ الرسل أو سبّ الإسلام، وهناك مكفرات فعلية كتمزيق المصحف مع قرينة الإهانة أو إلقائه في القاذورات والسجود للصليب ونحو ذلك.

ويلزم على هذا القول ألا نحكم بالإسلام على أحد من المسلمين لأن الإيمان نقيض الكفر، وكما أننا نحكم بالإيمان بناء على الظاهر فكذلك الحكم بالكفر يرتبط بأعمال الكفر الظاهرة، فكما أن النطق بالشهادتين دليل على الإسلام فكذلك العمل الكفري كسبّ الرسول صلى الله عليه وسلم أو الاستهزاء بالقرآن دليل على الكفر.

فالكفر ظاهر وباطن كما أن الإسلام ظاهر وباطن، وقد جعل الله تعالى الظاهر علامة على الباطن فكما يستدل بظاهر أعمال الإسلام على ثبوت الإسلام كذلك نستدل بظاهر أعمال الكفر على ثبوت الكفر.
قال الإمام الشاطبي: "ومن هنا جعلت الأعمال الظاهرة في الشرع دليلاً على ما في الباطن، فإن كان الظاهر منحرفاً حكم على الباطن بذلك، أو مستقيماً حكم على الباطن بذلك أيضاً، وهو أصل عام في الفقه وسائر الأحكام والعادات والتجريبيات".

وقد عقد الفقهاء في كتب الفقه باباً عن الردة وأحكامها، وذكروا فيه جملة كبيرة من الأقوال والأفعال المكفرة، فلا يصح حصر المكفرات في الاعتقاد فقط.

ظاهرة التكفير وأسبابها:
إن الغلو في التكفير ظاهرة واقعية، ولكن المؤسف أن كثيراً من المثقفين والصحفيين تناولوا الموضوع بشيء من المبالغة والتهويل، وركزوا الأضواء عليه ليجعلوها تهمةً عامة لحملة الشريعة وللتيار الإسلامي كله من أجل تنفير الناس عنهم.
فالغلو في التكفير موجود في طائفة شاذة قليلة في الماضي والحاضر، ولا تمثل السواد الأعظم لحملة الشريعة وأهل الدين.

أسباب الظاهرة:
1- انتشار مظاهر الخروج على الدين وتعاليمه في كثير من المجتمعات، واستطالة أصحابها على الإسلام، والعمل على نشر الفساد في المجتمعات، والهجوم على أهل الدين دون أن يزجرهم أحد عن هذه التصرفات.
2- إعراض بعض الحكومات عن تحكيم الشريعة، واستبدال ذلك بالقوانين الوضعية المستوردة من الشرق والغرب.
3- الاضطهاد والمعاملة الوحشية التي واجهها بعض المسلمين بسبب المطالبة بتطبيق الشريعة، وإلغاء القوانين الوضعية، إن التفنن في إهانة هؤلاء والاستخفاف بإنسانيتهم ومحاولة تحطيم أفكارهم دون مراعاة لأحكام الشرع وحقوق الإنسان ولدّ عند هؤلاء فكر التكفير، ويؤكد هذا أن الغلو في التكفير عرفت به طوائف خرجت من المعتقلات في مصر.
إن الاضطهاد لا يولد إلا اتجاهات منحرفة تعمل تحت الأرض بعيداً عن مجالس العلم والحوار المفتوح.
4- قلة الفقه في الدين، وضعف العلم بالشريعة، فكثير من هؤلاء الغلاة في التكفير وقعوا فيما وقعوا فيه بسبب الأخذ ببعض النصوص دون البعض، والاعتماد على المجملات والمتشابهات دون المحكمات مع غياب واضح للمنهج السليم في فهم النصوص والاستدلال بها.