لا تحزن - يُدركُ الصَّبُورُ أحْمَدَ الأمورِ (2)

منذ 2014-05-26

الإقبالُ على اللهِ تعالى، والإنابةُ إليه، والرِّضا بهِ وعنهُ، وامتلاءُ القلبِ من محبَّتِه، واللَّهجُ بذكْرِهِ، والفرحُ والسرورُ بمعرفتِه ثوابٌ عاجِل، وجنَّةٌ، وعيشٌ، لا نسبة لعيشِ الملوكِ إليه ألبتَّةَ.

  • أقوالٌ في تهوينِ المصائبِ: قال بعضُ عقلاءِ التُّجَّارِ: ما أصْغرَ المصيبة بالأرباحِ، إذا عادتْ بسلامةِ الأرواحِ.
    وكان منْ قولِ العربِ: إنّ تسْلمِ الجِلَّةُ فالسَّخْلةُ هَدَرٌ.
    ومنْ كلامِهم: لا تيأسْ أرضٌ من عمرانٍ، وإن جفاها الزمانُ.
    والعامَّة تقول: نهرٌ جرى فيه الماءُ لابدَّ أن يعود إليه.
    وقال ثامسطيوس: لم يتفاضلْ أهلُ العقولِ والدِّينِ إلا في استعمالِ الفضْلِ في حالِ القُدرةِ والنعمةِ، وابتذالِ الصبرِ في حالِ الشِّدَّةِ والمحنةِ.

     
  • وقفـةٌ: {إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ}.
    ولهذا يوجدُ عند المؤمنين الصادقين حين تصيبُهم النَّوازلُ والقلاقِلُ والابتلاءُ مِن الصبرِ والثباتِ والطُّمأنينِة والسكُّونِ والقيامِ بحقِّ اللهِ مالا يوجدُ عُشْرُ مِعْشارِهِ عند من ليس كذلك، وذلك لقوَّةِ الإيمانِ واليقينِ.

    عن معقلِ بن يسارٍ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
    «يقولُ ربُّكم تبارك وتعالى: يا بن آدم، تفرَّغْ لعبادتي، أملأ قلبك غنى، وأملأ يديْك رزِقاً. يا بن آدم، لا تباعدْ مني، فأملأْ قلبك فقراً، وأملأْ يديك شُغلاً».

    الإقبالُ على اللهِ تعالى، والإنابةُ إليه، والرِّضا بهِ وعنهُ، وامتلاءُ القلبِ من محبَّتِه، واللَّهجُ بذكْرِهِ، والفرحُ والسرورُ بمعرفتِه ثوابٌ عاجِل، وجنَّةٌ، وعيشٌ، لا نسبة لعيشِ الملوكِ إليه ألبتَّةَ.

عائض بن عبد الله القرني

حاصل على شهادة الدكتوراة من جامعة الإمام الإسلامية

المقال السابق
يُدركُ الصَّبُورُ أحْمَدَ الأمورِ (1)
المقال التالي
قيِمتُك شيءٌ آخرُ