هكذا علمتني الحياة - الدعوة إلى الله (2)

منذ 2014-08-25

ها هو نوح يدعو ويسعى كما سمعتم لا يفتر ولا ييئس بالليل والنهار لمدة تسع مائة وخمسين عاما، ماذا بقي من حياة نوح لم يسخر للدعوة إلى الله، وما النتيجة كما سمعتم لم يؤمن معه لا قليل.

ها هو نوح يدعو ويسعى كما سمعتم لا يفتر ولا ييئس بالليل والنهار لمدة تسع مائة وخمسين عاما، ماذا بقي من حياة نوح لم يسخر للدعوة إلى الله، وما النتيجة كما سمعتم لم يؤمن معه لا قليل.

رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل هم هذا الدين ويدخل الهم به حتى يواسيه ربه سبحانه بقوله: {فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَات} [فاطر: من الآية 8].

يريد حياتهم ويريدون موته، يريد نجاتهم ويريدون غرقه، يأخذ بحجزهم وهم يتهافتون كالفراش على النار.
ثم انظر من بعده إلى صحابته رضوان الله عليهم تجد حياتهم قد أوقفت لله رب العالمين، في اليقظة يعملون لهذا الدين، في الليل يعملون لهذا الدين، أمانيهم لخدمة هذا الدين، لم تكن حول قضايا شخصية ولا هموما أرضية، يجمع عمر أصحابه يوما من الأيام ويقول تمنوا: فيقول أحدهم أتمنى أن يكون معي ملئ هذه البيت جواهر فأنفقها في سبيل الله.

ويقول الآخر أتمنى أن يكون معي ملئ هذا البيت ذهبا أنفقه في سبيل الله.
فيقول عمر لكني أتمنى أن يكون معي ملئ هذا البيت رجالا أستعملهم في طاعة الله.
 

علي بن عبد الخالق القرني

داعية معروف بفصاحته .. وهو من أرض الحجاز

المقال السابق
الدعوة إلى الله (1)
المقال التالي
الدعوة إلى الله (3)