أهل الأعراف - (8) كل شيء بالنسبة إليهم طبيعيًا

منذ 2015-04-01

وتهاون أهل الأعراف مع المعصية وتصالحهم مع فكرة الباطل، تؤدي بالتدريج إلى أن يكون كل شيء بالنسبة إليهم طبيعيًا وعاديًا..

وتهاون أهل الأعراف مع المعصية وتصالحهم مع فكرة الباطل، تؤدي بالتدريج إلى أن يكون كل شيء بالنسبة إليهم طبيعيًا وعاديًا..

وفيها إيه يعني؟
ما كل الناس كدة.. جت عليّ أنا يعني؟ يا عم فوّت وما تركزش..!

هكذا يتعامل الأعرافيون مع الباطل من حولهم.. بالتطبيع والتصالح معه.
كل ما يتكرر عليهم يتقرر لديهم ويصبح شيئًا طبيعيًا مقبولاً..
والتطبيع يختلف عن المرونة أو التكيف والمضي قدمًا في دروب الحياة..

وليس المطلوب أيضًا أن يكون المرء من أهل الخيال والأوهام، والانفصال عن الواقع أو إنكاره لينجو من اللحاق بأهل الأعراف، المطلوب ببساطة أن يظل الخطأ خطئًا والصواب صوابًا، وهذا ما يغيب تدريجيًا عند هؤلاء الأعرافيين التطبيعيين..

ومع مرور الوقت يتحول الباطل إلى شيء عادي لا يؤثر في قلوبهم ولا يثير مشاعرهم، وكلما عصوا أو تعاملوا مع معصية كلما هدأت وطأتها في قلوبهم وفقدول شعور ‫‏(الندم) وبغض المعصية..

وبعد أن كانوا يومًا يرون تلك الأعمال من الموبقات صارت في أعينهم أدق من الشعرة، وربما اختفت من ناظريهم وإن لم تختف من صحائفهم.. هنا تذوب الفوارق وتضيع الثوابت ،وتطمس المفاهيم وربما تمسخ التصورات بعد حين، فيصير الحرام عندهم حلالاً والخطأ صوابًا، والباطل حقًا أو على الأقل يصير عاديًا وطبيعيًا!
 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
المقال السابق
(7) المشاكل الكبرى لأهل الأعراف