{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}

منذ 2016-06-11

الإنسان بطبيعته ضعيف خُلق من علق لا يتحمل كثيرا من الأزمات التي تُحيط به، فكيف لو تكالب عليه كثيرٌ من أهل الباطل ليمكروا به {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن:19].

الإنسان بطبيعته ضعيف خُلق من علق لا يتحمل كثيرا من الأزمات التي تُحيط به، فكيف لو تكالب عليه كثيرٌ من أهل الباطل ليمكروا به {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن:19].

فالإنسان يحتاج إلى قوة نفسية يستمدها من خالقه ورازقه.
وذلك يحدث جلياً في جوف الليل عندما يرتل الإنسان رسالات ربه إليه ويرددها يُجدّد بها ما بَلِيَ من عزيمته ويُرمّم بها ما ضعف من قوته ويُحلق بها فوق الهموم والصعاب، فإذا به وكأنما خُلِق خلقًا جديدا يعود إلى الحياة في نهاره نشيطا طيب النفس يُصارع الصعاب ويُقاتل الهموم لا يلتفت إلى آلام الجسد لأنه مشغول بلذائذ الروح.

قال تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل:6]
ونقل السيوطي عن الجاحظ قال: ناشئة الليل هي المعاني المستنبطة من القرآن بالليل، أشد وطأ أبين أثرًا. وأقوم قيلاً، أصحّ مما تخرجه الأفكار بالنهار (القاسمي).
لاحظ كلمة (وطئا) وكأن هذه المعاني تطأ الإنسان وتضغط عليه لتُغير ملامحه وتُعيد تشكيل قلبه وتزيل تجاعيد النفس وترهلات الجسد لتجعله أكثر نشاطًا وقوة.

فالقيام القيام

 

أحمد عبد المنعم

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام