خواطر :محمد عطية - صاحب المروءة

منذ 2016-11-13

إياك أن تذرف دموعك لمن لا يدفنها في تربة روحه الطيبة، أنى لعديمي الإنسانية بغراب يريهم كيف يوارون سوءات هموم البشر؟!

1
{فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ} [القصص: 24]
صاحب المروءة: أسرع الناس لخدمة، وأعفهم عن مأربٍ وأبعدهم عن حُرمة، لله در مديري الظهور في نبلٍ، الآوين إلى الظلال، لا يعلم عن حالهم إلا الله.
أولئك أهل الرضا، يجعل الله لهم بين أمواج الفتن المتضاربة من حولهم، ورياح النذالة العاصفة بغير قلوبهم طريقا من الصفاء يبسًا، لا يخاف صدقهم غرقًا، ولا يخشى.
2
لا تلوموا حُمق الإجابات، بل لوموا من يستأمنون القساة على أسئلة قلوبهم!
إياك أن تذرف دموعك لمن لا يدفنها في تربة روحه الطيبة، أنى لعديمي الإنسانية بغراب يريهم كيف يوارون سوءات هموم البشر؟!
3
الكرم، لا علاقة له بغنى أو فقر!
والشجاعة، لا علاقة لها بقوةٍ أو ضعفٍ!
والقَبول، لا علاقة له بجمالٍ أو دمامةٍ!
والحب، لا علاقة له بكل ذلك، إنه لا يحتاج مبررًا، ولا يخضع لتفسير.
 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

محمد عطية

كاتب مصري

المقال السابق
إنما التقوى ها هنا
المقال التالي
وجوه صامتة