دعم العمران - دعم العمران : الفقه الإسلامي و العمران 2

منذ 2017-11-09

الفقه الإسلامي قد سبق القوانين الحديثة في العناية بالبيئة باعتبارها أحد مظاهر العمران؛ طبقا لما كان موجودا في عصورهم من صور الضرر والإيذاء أو التعدي على حقوق الآخرين؛ لأن ذلك يؤدي في النهاية إلى الإضرار بحياة الإنسان وصحته وممتلكاته.

تطبيقات إفتائية

المسألة الأولى: من أحكام الطريق

1-   (من وضع شيئا بطريق يريد به قتل رجل، فعطب به؛ فقد قال ابن القاسم: يقتل به. فإن عطب به غيره، فالدية على عاقلة الجاعل؛ لأن الأول قصد إلى قتله بخلاف الثاني).

2-   جاء في التبصرة: من وضع في الطريق حجرا أو جذعا أو بنى فيه بناء، أو أخرج من حائطه جذعا أو صخرة شاخصة، أو شرع كنيفا أو ميزابا أو ظلة، فعطب بها إنسان؛ كان ضامنا.

فإن عثر بما أحدثه في الطريق رجل، فوقع على آخر، فمات، كان الضمان على الذي أحدثه في الطريق.

وفي التبصرة أيضا أنه "إذا كان الجدار مائلا من أصل البناء، فعلى صاحبه الضمان، وإن كان بناه على الاستقامة ثم طرأ عليه الميل فأنذر صاحبه وأشهد عليه بذلك وأمكنه تداركه ولم يفعل، فعليه ضمان ما تلف، وإن لم ينذر ففي الضمان خلاف".([1])

3-   وجاء في المبسوط: "ولو رش الطريق أو توضأ في الطريق، فعطب بذلك الموضع إنسان، فهو ضامن؛ لأن ما أحدث في الطريق من صب الماء يلحق الضرر بالمارة، ويحول بينهم وبين المرور؛ مخافة أن تزل أقدامهم".

4-   الجلوس في الطريق الضيقة التي لا تتسع لغير المرور، فلا يجوز، ويصير الفاعل متعديا، وترتب عليه الضمان.

5-   لو وضع خشبة في الطريق، فنقلها آخر من مكانها إلى مكان آخر، فعطب بها إنسان، فالضمان على الذي نقلها، لا على الذي وضعها.([2])

المسألة الثانية: الغرس والبنيان إذا كان يضر بالطريق:

يمنع الغرس والبناء بإزاء سور البلد، إن كان فيه ضرر، وإلا فلا.

قال صاحب المغارسة: وكغرس وبناء بإزاء سور خيف العدو بهما، أو حيث يضر بالطريق؟ قال في الشرح: يعني أنه لا يجوز لأحد أن يغرس أو يبني بإزاء سور بلد من بلاد المسلمين؛ حيث يتمكن العدو من التواري بذلك الغرس، أو بذلك البناء، وهذا ظاهر لا يخفى.([3])

المسألة الثالثة: ما لا يجوز عمله في الشوارع:

أ– قال الشيخ المهدي الوزاني –من علماء فاس– وسئلت عما يظهر من الجواب ونصه: (لا يخفى أن اتخاذ البقر بين الدور في الحاضرة، لا سيما في وسطها، والمواضع الرفيعة منها، هو من الضرر الذي لا يقر عليه بحال، ويتعين رفعه على كل من قدر عليه لا إشكال؛ لما في ذلك من تلطيخها لأبواب الدور بأزبالها، ومنعها أهل الحومة حيث تقف من المرور بإزائها، ومن إذايتها بنطح الصبيان وغيرهم بقرونها، إلى غير ذلك مما يحصل من ضررها، مع كون العادة جارية في الحواضر كلها أن البقر إنما تتخذ بأطراف الحاضرة لا في وسطها).

ب – وقال ابن الرامي فيما لا يجوز عمله في الشوارع ما نصه:

وكذلك ذبح الجزور على باب القصاب، وتلويثه الطريق بالدم، منكر يجب المنع منه، بل حقه ذبحه في دكانه، ويتخذ فيه مذبحا، فإن ذلك يضر بالناس، وكذلك طرح الكناسات على الطريق، وتبديد قشر البطيخ، ورش الماء، بحيث يخشى عليه الزلق، فكل ذلك منكر، وإرسال الميازيب المخرجة من الحيطان إلى الطريق الضيق، فإن ذلك ينجس الثياب لضيق الطريق، ولا يمنع منه في الطريق الواسعة... إلخ.

ج – وقال الخرشي على قول المختصر: "ومن أراد أن ينفض حصره أو غيرها على باب داره، وهو يضر غباره بمن يمر بالطريق، يمنع من ذلك، ولا حجة له أن يقول: إنما فعلته على باب داري".([4])

المسألة الرابعة: من أدخل شيئا من الزقاق في داره:

سئل عن رجل يدخل من زقاق المسلمين شيئا في داره، والزقاق نافذ، فلا يرفع ذلك الجيران إلى الحكم، ولا يشهدون به، إلا من بعد عشرين سنة.

فأجاب: يهدم بناؤه، ويرد إلى الزقاق، إذا أصبحت البينة، ولا تملك الأزقة، ولا تحاز، وليس فيها حيازة.([5])

المسألة الخامسة: في طين الأسواق والحارات:

سئل عن طين الأسواق والحارات، هل يلزمهم رفعه عن الماء النجس، ينزع من الآبار فيضر بالمارة؟

فأجاب: إذا كان زوال ذلك مصلحة، أجبروا على زواله، ويزيل كل قوم ما يقابلهم، ويمنع إجراء النجاسة في الطريق، وفاعل ذلك مأثوم.

وقال ابن الحاج: يمنع القاضي جري المياه والأوساخ في الأزقة.([6])

المسألة السادسة: تسرب المواد الملوثة إلى المياه:

سئل ابن زرب عن عين تجاورها قناة مجرية أوساخ، والأوساخ الواقعة بالقناة مضرة بالعين.

فأجاب: إذا ثبت ضرر جرية الأوساخ في القناة، فقطع جرية الأوساخ واجب.([7])

المسألة السابعة: في عين تجاورها قناة تجري فيها الأوساخ:

سئل عن عين تجاورها قناة بجرية أوساخ، وأن الأوساخ الواقعة في القناة مضرة بها، وطلب القائم عن نفسه، وبالحسبة إقامة جسر بالصخر بين العين والقناة، فزعم أنه ينقطع بذلك الضرر عن العين.

فأجاب: إذ قد ثبت عندك ضرر جرية الأوساخ في القناة، فقطع الأوساخ واجب.([8])

المسألة الثامنة: من نقل ترابا إلى طريق فسدَّه:

سئل عمن نقل ترابه إلى طريق فسده.

فأجاب بأن قال: يقال لرب التراب: "ارفعه"، فإن أبى، فلا يجبر، ويقال للآخرين: ارفعوه عنكم.

وقال يحيى بن عمر: إذا طم أصحاب الحوانيت الطين، فإن عليهم جبرا أن يرفعوه، فكذا إذا حمل أحد ترابه إلى طريق، فسده.([9])

المسألة التاسعة: لزوم شخص أداء قيمة كلب قتله:

جاء في كتاب "فتاوى تتحدى الإهمال": "وفي قبيلة الأخماس نازلة سجلها مفت بقلمه، وأجاب عنها، فقال في السؤال والجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وبعد:

فقد سئل كاتبه –سامحه الله– عن رجل قتل كلب رجل آخر، بباب داره، هل تترتب عليه قيمة الكلب، أو لا؟ وهل يعاقب لكونه قتله قرب دار مالكه، أو لا؟

فالجواب –والله أعلم– أنه يحكم عليه بأداء قيمته؛ لأن كلاب البادية مأذون في اتخاذها، وكل من قتل كلبا مأذونا في اتخاذه يغرم قيمته، قال في المدونة: "من قتل كلبا من كلاب الدور، مما لم يؤذن في اتخاذه، فلا شيء عليه؛ لأنه يقتل ولا يترك، وإن كان مما أذن في اتخاذه لزرع أو غيره، فعليه قيمته" نقله الرهوني في باب البيوع.

وفي الرسالة: "واختلف في بيع الكلب المأذون في اتخاذه، وأما من قتله، فعليه قيمته".

ونقله الرهوني أيضا في المحل المذكور، وقال النصوص في ذلك كثيرة، يطول جلبها، والله أعلم، ويعاقب عقوبة باجتهاد الحاكم، لمروره قرب دار مالكها، إن لم تدعه لذلك ضرورة، ولم تكن داره في الطريق"([10])(انتهى).

المسألة العاشرة: عدم مخالطة المرضى للأصحاء.([11])

يجبر المرضى بالأمراض المعدية على عدم مخالطة الأصحاء لمنع انتشار هذه الأمراض وانتقالها إلى غيرهم، ففي كشاف القناع أنه "لا يجوز للجذماء مخالطة الأصحاء عموما، ولا مخالطة أحد معين صحيح إلا بإذنه، وعلى ولاة الأمر منعهم من ذلك أو المجذوم أثم، وإذا أصر على ترك الواجب فسق".([12])

وينسب فعل كل من المريض وولي الأمر إلى التعدي، وهو ما يلائم فرض الضمان عليهما، ولو مرض أحد بمخالفتهما الواجب عليهما شرعا، وهو يدل على أنه لا يشترط أن يكون الفعل الموجب للضرر ماديًّا، ولا يبعد وجوب الضمان طبقا لذلك على من اقتنى حيوانات مريضة بأمراض معدية إلى جوار مزارع لتنمية الحيوانات والطيور، إذا انتقلت إليها الأمراض ذاتها، وثبت برأي الخبراء قيام ركن السببية.([13])

المسألة الحادية عشرة: اتخاذ النحل بين أبراج الحمام:

سئل فقهاء قرطبة عن بعض أهل البوادي من عمل لهم أبرجة حمام قديمة، وأن قوما من أهل تلك البوادي أحدثوا عليهم نحلا اتخذوها في تلك البوادي في قشور وكوى، وأن تلك النحل تضر بحمام الأبرجة في مسارحها عند الماء وغيره، حتلا بحجر الحمام، وربما أضر بها ذلك في قوائل، وبالماشية عند شربها الماء.

فأجابوا بأن قالوا: نرى –والله الموفق للصواب والمعين عليه-: لو لم يكن في هذا غير قول رسول –صلى الله عليه وسلم–: لا «ضرر ولا ضرار» ، لكان قولا شافيا كافيا مغنيا عن كل قول، موجبا لقطع الضرر، وأن يمنع متخذو النحل من اتخاذها، فكيف وهو قول أصحابنا، وقد وقعت هذه المسألة بعينها في كتاب السلطان من المستخرجة أنه ليس لأحد أن يتخذ نحلا تضر ببرج حمام قديم، وما أعلم بينهم في ذلك خلافا، والله أسأل أن يخصك بالتوفيق والرشد والتسديد، قاله ابن لبابة، ومحمد بن وليد، وسعيد بن معاذ، ويحيى بن سليمان، وغيرهم.

وأجاب ابن وليد عن أخرى مثلها، فقال: الذي نقول به أن كل ضرر يحدثه الرجل على جيرانه فهو ممنوع منه؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم– «لا ضرر ولا ضرار»، وليس يكون شيء من الضرر أبين من أن يأتي الرجل، ويدخل على أهل قرية ما يهلك نحلهم، ويؤذي صبيانهم، فيجب أن يمنع هؤلاء من إدخال الأجباحفي دورهم، ويقصرون على ذلك، إن شاء الله؛ إذ لا يستطاع الاحتراس من النحل والحمام، كما يستطاع الاحتراس من البهائم، ولا ضرر أعظم من اتخاذ ما لا يستطاع الاحتراس من إذايته. قاله ابن معاذ، وابن لبابة، ويحيى بن سليمان.([14])

المسألة الثانية عشرة: منع الروائح السيئة:([15]):

مذهب متأخري الأحناف المنع من اتخاذ ما يؤذي الجار برائحته، ويبدو أن المالكية والحنابلة هم الذين عنوا بالنص على ذلك، فلا يجوز عندهم أن يحدث أحد مدبغة، أو يفتح بقرب جاره مرحاضا، ولا يغطيه، أو ما تؤذي رائحته؛ لأن الرائحة المنتنة تحرق الخياشيم، وتصل إلى الأمعاء، فتؤذي الإنسان، وهو معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: «من أكل مِن هذه الشجرة الخبيثة، فلا يقربن مساجدنا، يؤذينا بريح الثوم»، وكل رائحة تؤذي يمنع منها لهذا. قال: وبه العمل.([16])

وفي حاشية الدسوقي النص على المنع من اتخاذ ما له دخان كحمام، وفرن، ومطبخ، وقمين، ورائحة كدباغ ومذبح ومسمط؛ للضرر الحاصل من ذلك. والمراد الحادث مما ذكر لا القديم([17])، وما أصاب صاحب السعال من ضرر وضيق نفس بإثارة دخان، فهو مضمون على مَن أثاره.([18])وريح الطبيخ إذا كان يضر بامرأة حامل، وجب الامتناع عن إعداد مثله، وإن علم استضرارها بهذا الريح، وأضرها في نفسها أو حملها، فالإثم والضمان على الطابخ.

المسألة الثالثة عشرة: منع الضوضاء([19]):

لا يمنع من الأصوات المعتادة ولا الضارة ضررا يحتمله الناس في العادة، أما إذا كان الضرر الناشئ عن الأصوات مما لا يحتمله الناس عادة لقوته ودوامه، أو لاجتماعه مع أضرار أخرى تزيد من تأثيره، فإنه يمنع منه، وهذا هو ما يستنبط من النصوص التالية:

جاء في التبصرة: "قال ابن عتاب: تنازع الشيوخ ببلدنا قديما وحديثا في الرجل يجعل داره أو في شبه ذلك ما له دويّ وصوت يستضر به الجار، مثل الحداد، فقال بعضهم: يمنع منه إذا عمل فيه بالليل والنهار، وقال بعضهم: لا يمنع منه، وقال ابن سعيد: الذي اتفق عليه مشايخنا أن يمنع من العمل بالليل،إذا أضر بجاره، ولا يمنع بالنهار. قاله ابن عبد ربه".([20])

وجاء في حاشية الدسوقي: "لا يمنع من صوت ككمد، وهو دق القماش، وقصار وهو الذي يبيض القماش، وحداد، ونجار، وصوت صبيان بمكتب بأمر معلمهم، لا أصواتهم للعب فيمنعون، ودخل أيضا صوت معلم الأنغام، وصوت الكروان المتخذ للصياح، والحمام المتخذ للهدير. وظاهر المصنف عدم المنع ولو اشتد صوت كالكمد ودام، وفي المواق خلافه، وأن محل عدم المنع ما لم يشتد ويدُمْ، وإلا فيمنع من ذلك".([21])

وقد نص فقهاء المالكية على منع الشخص من إحداث إصطبل للدواب بباب جاره، وإن كان في ملكه؛ بسبب بولها وزبلها وحركتها ليلا ونهارا، ومنعها الناس من النوم، وكذلك الطاحون، وكير الحداد وشبهه.([22])

وترشد هذه النصوص إلى المعاني التالية:

أن هناك درجة من الضوضاء والأصوات المزعجة لا تعد من التعسف، ولا يمنع منها، وذلك إذا كانت مألوفة معتادة، ولا تنفك عن الأعمال المحققة للمصالح الأساسية للمجتمع، كأصوات الصبيان بالمكتب (الكتاب)، وأصوات قص الثياب وصبغها.

وهناك الضوضاء التي لا يتناسب الضرر الناشئ عنها مع ما تحققه من مصالح، مما يحق الامتناع عنه، كأصوات لعب الصبيان، والطيور المتخذة للهو.

يمنع كذلك من الضوضاء التي تتسبب في الإضرار بالناس ضررا لا يحتملونه؛ لشدتها واستمرارها وتكررها في أوقات غير مناسبة، كأن تصدر بالليل، فتمنع الناس من النوم.

وقد ذهب الدكتور محمد سراج إلى أن القضاء الإنجليزي اعتبر الضوضاء والروائح الكريهة، حتى أواخر القرن التاسع عشر من الأضرار التي يجب احتمالها، والتجاوز عنها؛ تحاشيا لفتح أبواب النزاع، وخوفا من صعوبة تقدير التعويض عنها، ولكنه اتجه إلى الاعتراف بحق المتضرر في استصدار حكم بمنعها فيما بعد هذا التاريخ.([23])

المسألة الرابعة عشرة: تسرب المواد الخطرة إلى ملك الغير:

إذا كانت القاعدة أنه لا يجوز لأحد "أن يحدث على جاره ما يضره"([24])، فإنه لا يجوز حيازة المواد الخطرة التي قد تتسرب إلى أرض الجار وتضره، إلا باتخاذ ما يلزم من العناية والتحوط لمنع هذا الضرر.

ويوضح ذلك ما جاء في التبصرة في تحامل الماء على الجسور، ولم يكن الذي جسرها احتاط فيها، فإنه يضمن، وكذا لو احتاط في تجسيرها، وأغفل تسريح المياه، حتى انهدم الجسر أو بعضه، وانتقلت المياه إلى أرض الجار، وأتلف شيئا من أمواله.([25])

وقد اعترف القضاء الإنجليزي بضمان تسرب الأشياء الضارة في قضية Rylands v.Flitcher(1868م) الشهيرة في تاريخ هذا القانون.

وفي هذه القضية أراد المدعى عليه الذي كان يملك طاحونا أن يبني مستودعا لتخزين المياه اللازمة لإدارة الطاحون، واستأجر خبراء لإنشاء هذا المستودع، واكتشف فيما بعد وجود فجوات مطمورة أسفل مكان إقامة المستودع، وهو ما أدى إلى حدوث أضرار طائلة.

وقد تطور الحكم في هذه القضية إلى القاعدة العامة التالية: "إذا جمع شخص في أرضه أية مواد لمصلحته هو، مما يحتمل الإضرار بالغير إذا تسرب إلى عقاره، فإن هذا الشخص يُعَدُّ مسؤولا عن الأضرار المباشرة التي يتسبب فيها فعله".

تعليق:

أ‌-    ويتحصل من الأمثلة السابقة أن الفقه الإسلامي قد سبق القوانين الحديثة في العناية بالبيئة باعتبارها أحد مظاهر العمران؛ طبقا لما كان موجودا في عصورهم من صور الضرر والإيذاء أو التعدي على حقوق الآخرين؛ لأن ذلك يؤدي في النهاية إلى الإضرار بحياة الإنسان وصحته وممتلكاته.

ب‌- وتكشف هذه الأمثلة كذلك عن أن الفقهاء المسلمين قد بنوا فتاواهم الخاصة بالعدوان على البيئة وعدم المحافظة على نظام العمران على الأسس والقواعد الفقهية التي تحدد قواعد التصرف في الملك وهي:

- لا ضرر ولا ضرار.

- دفع الضرر مقدم على جلب المصلحة.

- يدفع الضرر قدر الإمكان.

- المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.

- الأخذ بأخف الضررين.

- يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام.
 

الكاتب : أ.د/ محمد قاسم المنسي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1])
تبصرة الأحكام لابن فرحون 2/ 347، بهامش فتح العلي المالك –طالحلبيالأخيرة.
[2])
انظر المبسوط للسرخسي: 8/27، مطبعة السعادة بمصر، الطبعة الأولى.
[3])
السابق: ج3/ 484.
[4])
النوازل الجديدة الكبرى للوازني 7/ 151-152،طوزارةالأوقافالمغربية 1997.
[5])
السابق 9/ 37.
[6])
السابق 9/ 69.
[7])
النوازل للعلمي 2/ 2533 –تحقيقالمجلسالعلميبفاس–طوزارةالأوقافبالمغرب– 1986.
[8])
المعيار المعرب 9/ 62.
[9])
السابق 9/ 63.
[10])
فتاوى تتحدى الإهمال في شفشاون وما حولها من الجبال،جمع وتنظيم الأستاذ/ محمد الهبطي المواهبي،الجزءالثاني،ط: وزارةالأوقافوالشؤونالإسلامية(المملكةالمغربية)–(1419 هــ/ 1998م)، ص 665.
[11])
ضمان العدوان في الفقه الإسلامي،د. محمدأحمدسراج–ط: دارالثقافة 1410 هـــ/ 1990م،ص 408، ومراجعه.
[12])
تبصرة الحكام: 2/ 356.
[13])
ضمان العدوان –مرجعسابق–ص408.
[14])
المعيار المعرب للونشريسي،طوزارةالأوقافالمغربية، 1401هـ - 9/ 42.
[15])
ضمان العدوان،ص408-409.
[16])
تبصرة الحكام 2/ 369.
[17])
حاشية الدسوقي 3/ 369،طالبابيالحلبي–القاهرة.
[18])
المبدع 8/ 296،دارعالمالكتببالرياض، 2003م.
[19])
ضمان العدوان، ص412-413.
[20])
تبصرة الحكام 2/ 370.
[21])
حاشية الدسوقي 3/ 370.
[22])
تبصرة الحكام 2/ 363، وحاشية الدسوقي 3/ 369.
[23])
ضمان العدوان،ص414.
[24])
تبصرة الحكام، 2/ 366.
[25])
تبصرة الحكام، 2/ 350.

المقال السابق
دعم العمران: الفقه الإسلامي و العمران 1
المقال التالي
دعم العمران: الخاتمة